للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
من نحن
يسود اليوم لدى الجيل الحاليّ من أبناء أمّتنا الإسلاميّة، بدءاً من أوساط النخب والمثقّفين والمفكّرين المسلمين، ووصولاً إلى سائر الجماعات والأفراد، على امتداد عالمنا الإسلاميّ، يسود لدى جميع هؤلاء شعور عارم بالحاجة إلى التفكير العميق والمطوّل في المستقبل وفي المصير الثقافيّ والسياسيّ والاجتماعيّ والوطنيّ، ويتملّكهم جميعاً همّ المواجهة والتصدّي للهجمات العدوانيّة الإعلاميّة المتتالية، والحرب النفسيّة الشعواء والمستمرّة التي تشنّها قوى الاستكبار العالميّ ضدّ المسلمين، لا بل ضدّ المستضعفين قاطبةً في مختلف أرجاء العالم.

ومن ناحيةٍ أُخرى، فإنّ السيطرة شبه التامّة لهذه القوى والأنظمة على وسائل الإعلام العالميّة أدّت إلى مضاعفة المسؤوليّات الدينيّة والسياسيّة والقوميّة والوطنيّة التي تمليها على المسلمين تعاليمهم الدينيّة والتكاليف والأحكام الشرعيّة في حفظ مفاهيم الإسلام وفي صيانتها ونشرها وتبليغها، لا سيّما وأنّ التقدّم المتزايد يوماً بعد يوم في مجال المعلومات والاتّصالات مع تطوّر التقنيّات الخاصّة بذلك، يمهّد لولادة الظروف المناسبة لنموّ واتّساع ظاهرة الحوار الثقافيّ والتواصل والتبادل السريع للمعلومات في عالمنا المعاصر.
واليوم، فإنّ مصير كلّ واحدٍ من بلدان العالم الإسلاميّ بات مترابطاً ومتشابكاً ـ وإلى حدٍّ بعيد ـ مع مصائر سائر البلدان الإسلاميّة الأُخرى، إلى درجة أنّه لم يعد بإمكان هذه البلدان أن تصمد في مواجهة تداعيات ومخاطر الحرب الإعلاميّة الكبرى التي تقودها الشركات والقوى الاستعماريّة العظمى في هذا العالم، لم يعد بإمكانها أن تصمد في هذه المواجهة من دون تواصلٍ وثيق ومحكم فيما بينها، ومن دون تفاعل معقول ومستدام بينها يضمن لها قوّةً استثنائيّة تتيح لها البقاء وعدم الانهيار أمام ارتدادات تلك الحرب الاستكباريّة الكبرى.

هذه الضرورات البديهيّة والواضحة شكّلت حافزاً كبيراً لمجموعة من المفكّرين والخبراء السياسيّين في الجامعات والحوزات العلميّة، في لبنان وبعض الدول الإسلاميّة وغير الإسلاميّة، والمتخصّصين في مجالات الفكر والسياسة الدوليّة، وبخاصّةٍ فيما يرتبط بالمسائل والأحداث التي تدور مجرياتها حاليّاً في العالم الإسلاميّ، شكّلت حافزاً كبيراً لهم للتفكير الجادّ بالعمل على تأسيس موقع إسلام تايمز (ISLAMTIMES)، والذي أُريد له أن يحمل توجّهات فكريّة - تحليليّة، ليكون هذا الموقع بمثابة خطوةٍ أُولى نخطوها إلى الأمام في هذا المجال، وإن كانت خطوةً صغيرة وبحاجة إلى تدعيمها بخطواتٍ أُخرى.

هذا الموقع الذي اتّخذ من لبنان مقرّاً له أُنشئ بهدف التأسيس لولادة إعلام موضوعيّ صحيح صادق، وتعميق قيم الإسلام وأفكاره السياسيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والثقافيّة، ونشر ما يتعلّق بذلك من آراء وتحليلات ودراسات، وكلّ ذلك في سبيل نشر الصحوة الإسلاميّة وتوسيع آفاق النهضة والصحوة في كلّ العالم الإسلاميّ.

يقدّم الموقع ـ وبشكلٍ يوميّ ـ رزمةً من أهمّ الأخبار والتحليلات والمقالات والتقارير والمقابلات والحوارات، إضافةً إلى أبحاث ودراسات في مجالات الصحوة الإسلاميّة، والعدالة الاجتماعيّة، والأبعاد المعنويّة والروحيّة، والمفاهيم والقيم الإسلاميّة الأصيلة.
كما يهتمّ الموقع بأوجاع المستضعفين وآلامهم وآمالهم والأزمات والمشاكل التي يعانون منها، ويحاول التعمّق للوصول إلى جذور الأزمات السائدة في عالمنا المعاصر، ثقافيّةً كانت أم أخلاقيّة أم سياسيّة أم اقتصاديّة.

ما ترجوه إدارة الموقع من السادة قرّاء وروّاد موقعنا، من المثقّفين الذين يعيشون همّ المصير الإسلاميّ المشترك للمسلمين في مختلف البلدان والدول الإسلاميّة، هو المساهمة في تحسين هذا الموقع وتطويره من خلال تقديم الملاحظات والآراء والانتقادات والمقترحات، وإرسال الأخبار والمواضيع والمقالات والتقارير التي تصبّ في هذا الإطار.
إنّ التفاعل والتعاون الفكريّ المثمر والبنّاء الذي يمكن أن يقدّمه المفكّرون والمثقّفون والمحلّلون وأهل الخبرة والاختصاص من شأنه أن يُثري ـ كمّاً ونوعاً ـ المعلومات والمسائل والمواضيع المنشورة على الموقع، الأمر الذي يمكن أن يترك آثاراً إيجابيّة جدّاً في تطوير الموقع وتحسينه وصولاً إلى تحقّق الفوائد المرجوّة منه.

وكلّنا أمل ورجاء أن يتمكّن المسلمون، بل وجميع المستضعفين في العالم، من تحقيق الاتّحاد والانسجام والتفاعل الإيجابيّ والحكيم فيما بينهم، وفي مختلف المجالات والصعد، من أجل إحياء الفكر الإسلاميّ، وإعادة ضخّ الروح في الحضارة الإسلاميّة، لتزدهر هذه الحضارة وتنمو مجدّداً، وبشكلٍ متسارع، في عالمنا الحديث، وذلك إيماناً منّا بأنّ هذا هو السبيل الوحيد أمام هذا العالم المتعطّش إلى العدالة والاطمئنان الروحيّ ليرتوي من نمير معارف الوحي الإلهيّ التي أُنزلت على قلب نبيّ الإسلام محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

لبنان
مدير موقع إسلام تايمز