للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الخميس 12 أبريل 2018 ساعة 23:18
Share/Save/Bookmark
الانتخابات العراقية.. وحقيقة حملات ‘‘التسقيط‘‘
الانتخابات العراقية.. وحقيقة حملات ‘‘التسقيط‘‘
 
 
خاص (اسلام تايمز) - حمى أجواء الانتخابات البرلمانية العراقية تزداد سخونة وحملات الاتهامات للمسؤولين السياسيين على أكثر من وجه، كل حزب وتيار وجه أصابع الاتهام إلى نظيره، والحملات تأخذ منحىً تصاعدياً يوماً بعد آخر مع اقتراب موسم المنافسة.!
 
وبحسب بحث استقصائي حول حملات "التسقيط" المسؤولين السياسيين المستعرة مع حلول الموسم الانتخابي، قال مسؤولون عن البحث "قمنا بأساليب احترافية باختيار (60) عينة عشوائية من المعلقين السيئين على المنشورات لمعرفة فيما إذا كانوا ينتمون لتيارات سياسية عراقية كـ (الحكمة، التيار الصدري، دولة القانون، الدعوة، الشيوعيين وغيرهم من الجهات) تبين أنهم ليس لديهم أي صلة بتلك التيارات، إنما تخضع لأجندات من خارج هذه الدائرة بهدف إيقاعهم في مسلسل "التسقيط" ودائرة تبادل الاتهامات فيما بينهم.

هذا النهج يعود لفريق منظم خضع لدورات احترافية في سلوك اللعب على وتر خلق الصراعات السياسية الداخلية ما بين الأحزاب، تتجاوز أعدادهم العشرات، بحسب البحث، وتبين أنهم ما زالوا يحملون العقلية "البعثية" من خلال سياساتهم التي فقدت مكانتها لدى الشارع العراقي لكنها لا تزال حية بفضل رجالات النظام السابق المقيمين خارج العراق، والذين ما زالوا يحلمون بالعودة وإسقاط العملية الديمقراطية في البلد، فيعملون بسرية من خلال هذه الخلايا وبالتعاون مع شبكات إعلامية تثير الملفات الملفقة، لأهداف شتى.

ويستهدف "التسقيط" نهج جهات معينة، حيث بين البحث أنها تخضع لأجندات الأطراف الأخرى، فهي تهدف "للضرب الطائفي" لكنه لا يمس من يشترك بسياساته مع واشنطن وحلفائها الإقليميين.
ومن أهدافهم نزع الثقة بالعملية السياسية برمتها، وإسقاط حيوية الديمقراطية المتمثلة بالانتخابات، لإضعاف نسبة المشاركة الشعبية فيها، وهذا ما يهدف إلى خلق حالة فوضى في البلد وصناعة أزمة في الداخل تخدم مشاريع دول لا تعرف الانتخابات شكلاً ولا الديمقراطية عنواناً طوال فترات حكمها رغم ما تدعيه من عصرنة حاضرها البائس، بحسب البحث.

كما تهدف سياسة "التسقيط " إلى زرع ثقافة اجتماعية لا تعرف معنى الوطنية ولا تنظر للواقع إلا من زاوية التشكيك وفقدان الثقة، حيث تشلّ قدرة المواطن على تغيير واقعه، ما يكوّن لديه فكرة تدعوه للتشاؤم تجاه الوضع في بلده.

وتأتي هذه السياسة، كما جاء في البحث، في إطار الدفاع عن الوطنية بـ "التسقيط " الساسة، وتأتي باسم الدفاع عن أحد الأحزاب لضرب منافسه، وهكذا تتقلب ما بين الأحزاب وما بين الطوائف والأعراق لخلق كراهية ما بين المتحاورين وتأجيج الحوار إلى صراع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل عدم معرفة هوية المتحدث حيث من الممكن أن يكون الشخص لم يزر العراق ولا يعرفه أصلاً لكنه يتقن فن الحوار و"التسقيط"، فيسقط من يشاء ويرفع من يشاء حسب الأجواء وحسب المذاق.

وإذا ما أراد العراقيون يوماً أن يرتقوا أو أن يعودوا إلى ما كانوا عليه، فما كان عليهم إلا أن يتقنوا فن انضباط النفس عوضاً عن الانخراط بتلك الأجواء المتشنجة، وعليهم أن يسهموا في تغيير هذا الواقع بعمل جاد وحرص على سمعة العراقيين وتحجيم الخلافات ما بين الأصدقاء والأقرباء وتحديداً عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتمحيص تعليقات الغرباء بدقة قبل تأييدها أو الرد عليها.! بحسب ما نصح خبراء.

وحسب البحث فقد استطاعت فرق الكترونية أن تحظر أكثر من ألفي حساب من هذه الجيوش المجندة ونجحوا بتحصين العديد من الصفحات العراقية من هجماتهم، إلا أن الجهد هذا لا بدّ ألّا يتوقف على فريق واحد أو فريقين، إنما فرق تعدّ بعناية للتصدي إلى مثل هذه السياسات المحبطة و"المسقطة" للمجتمع العراقي قبل الساسة، وأن تكون ثقافة الشعب العراقي قائمة على الارتقاء.

ويبدو جلياً أن أعداء العراق شرعوا بمشروعهم منذ أكثر من خمس سنوات واستعدوا بتدريبات واسعة، وحسب مصادر فإنها تتم برعاية إماراتية أردنية، ولعل المخطط أكبر من ذلك بكثير، وكيفما كان فهو سرطان سينهش الواقع العراقي إذا ما استمر وإذا ما خضعوا لأهوائه من دون عمل مضاد.
 
رقم: 717548