للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 31 مارس 2018 ساعة 09:00
Share/Save/Bookmark
وليدُ الكعبة وإمامُ المتقين
وليدُ الكعبة وإمامُ المتقين
 
 
(اسلام تايمز) - باقة شعرية في ذكرى ميلاد أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام.
 
ميلادُكَ المَيمونُ طابَ مُعَطَرَّا

طُهْرَاً وأَسْمَتْكَ الجليلةُ حَيدرَا

فالمَهْدُ بالبيتِ العتيقِ كرامَةٌ

ودَليلُ إكبارٍ يَدُومُ تذكُّرا

فمَقامُكُ السّامي يُشَعْشِعُ آيةً

للمؤمنينَ ومَنْ لِقَدْرِكَ أبصَرَا

هوَ ذا وَليدُ البيتِ كعبةِ ربِّنا

وأبُو المُرُوءَةِ قد أهَلَّ مُطهَّرَا

سمّاهُ والدُهُ (عليّاً) فَرْحَةً

بوليدٍ افتَرَشَ العَلاءَ مُكبِّرا



(القصيدة الاولى)

أهلاً بميلادِ الفَتى المَحمودِ

في كعبةٍ ثُنِيَتْ لِخَيرِ وليدِ

هو ذا الوَصيُّ الفذُّ جاءَ مُهَلِّلاً

في قلبِ بَيتٍ طابَ بالصِنديدِ

كانتْ ولادتُهُ تُجلجِلُ آيةً

وعلامَةً مِنْ ربِّنا المَعبُودِ

أكرِمْ بهِ سنَدَاً لدينِ محمدٍ

ومَعينَ تضحيةٍ وخيرَ عَضيدِ

وَلَوالِدَاهُ هما الأصالةُ مَنبَتاً

وكَفالةٌ تدعو الى التمجيدِ

فأبوهُ شيخُ الذائِدين مُدافِعاً

عن دَعوةِ الهادي إلى التوحيد

والاُمُّ راشِدةٌ أطاعَتْ ربَّها

قَبْلَ الرسالةِ زوجةً لرشيدِ

طافتَ ببَيتِ اللهَ تُكْبِرُ قدْرَهُ

رَبَّاً حَباها بالعَطا المَمدُودِ

فانشقَّ رُكنٌ قد تصدَّعَ سالماً

وأتى المخاضُ هناكَ بالمَوعُودِ

في مَعْلَمِ التوحيدِ صاحَ وليدُها

لبيكَ ربَّ العرشِ أنتَ مُعِيدِي

أعظَمْتُ طلعتَهُ البهيّةَ ساجِداً

للهِ في وَلَهٍ سُجُودَ مجيدِ

هو ذا الوَصِيُّ البَّرُ دامَ بَنَسلِهِ

نسْلُ النَبيِّ وذا أميرُ حُشُودِ

أنعِمْ بهِ شَأْناً ومظهرَ رِفعَةٍ

طُهْراً تقلَّبَ في هُدىً وسُجُودِ

في يوم مولدِكَ العجيبِ مكانُهُ

أُزجيكَ حُبَّاً من صميم وُجُودي

أذْ أنتَ في الأمجادِ شاغِلُ فِكرِنا

تمضي الدهورُ وأنتَ في تخليدِ

لكنَّنا وعُلاكَ تغبِطُهُ المُنى

خَجْلى عزائمَ صُنتَها بَسديدِ

وشهامةِ المتوسِّلينَ بِخالقٍ

مَحَصَ العبادَ بواعدٍ وشديدِ

مانحنُ في جنبِ الوصيِّ مكانةً

وهوُ المحَجَّةُ في التُّقى والجُّودِ

حاشا عَليّاً لا يُريدُ مُحامياً

يعلُو بصوتِ مُناصرٍ ومُرِيدِ

تاللهِ قد عَرِفَ الجُفاةُ بفضلِهِ

وحقيقةٍ حُجبَتْ غَداةَ جُحُودِ

لكنّه - روحي فِداهُ - يُريدُنا

آياتِ إيمانٍ وعزمَ اُسُودِ

نروي الحياةَ بكلِّ خيرٍ نافعٍ

ونُغِيثُ مَقهوراً طريدَ مُبيدِ

ونذودُ عن وطنٍ أُضِيعَ بخائنٍ

ونُبيرُ ظُلمَ مُدمِّرٍ وحَقُودِ

ونقدّمُ الإسلامَ عَدْلاً واضحاً

قِسطاً يباركُ بالقُرى والبِيدِ

هو ذا مَرامُ وليدِ كعبةِ ربِّنا

لا خيرَ في وُدٍّ بغيرِ جُهُودِ

يا اُمّةَ القُرآنِ تلكَ ربُوعُنا

بُلِيَتْ بويلاتٍ وجُرمِ لَدُودِ

فالمَسْجدُ الأقصى أسيرُ صهايِنٍ

واُخُوَّةُ الاسلامِ في تَبديدِ

ودواعشٍ جعلوا البلادَ حرائقاً

لِتفُوقَ سلطةُ فاسِدٍ ويَهُودِ

منّا السلامُ على حبيبِ محمدٍ

ووصيِّ أحمدَ بل وفَخْرِ شهيدِ

لو أنّهُ شَهِدَ المهانةَ وَصمةً

تعلُو الجِباهَ وغَطرساتِ عنيدِ

لأشاحَ بالوجهِ الكريمِ تعفُّفاً

عنْ قادةِ العَوراتِ والتقريدِ

عُبّادِ ضيعاتٍ لهُم ومصايفٍ

وقصورِ حفلاتٍ ولَذّةِ غِيدِ

هذا عليٌّ طلَّقَ الدُّنيا تُقىً

ما كانَ يَشبَعُ رحمةً بشريدِ

أو عائلٍ حُرِمَ الطعامَ لعُسْرةٍ

او مُفجَعٍ بِأعزَّةٍ وفقيدِ

صلى عليهِ اللهُ نهجَ نُبُوَّةٍ

جعلَ العدالةَ غايةَ المَقصُودِ

أعظِمْ بهِ رمزاً لكلِّ مُرُوءَةٍ

وبطولةٍ وشهامةٍ وصُمُودِ

بدأ الحياةَ بقلبِ مكةَ ساجِداً

ختَمَ الحياةَ شهادةً بسُجُودِ



(القصيدة الثانية)

يا عليَّ المَقامِ فخْرُكَ بادِ

والورَى شُهَّدٌ وربُّ العبادِ

يا وليدَ البيتِ العتيقِ مكاناً

لم يزَلْ ذِكرُهُ حديثَ المِدادِ

كبَّرَ الرُّكنُ والمَقامُ ابتهاجاً

بوليدٍ أتى بِخَيرِ المِهادِ

كعبةُ اللهِ يومَ ذاكَ استنارَتْ

واستطابتْ بطاهرٍ سَجَّادِ

فهُوَ نَفْسُ الأمينِ طه عَليَّاً

خَصَّهُ الله بالنُّهى والسَّدادِ

واجتباهُ الهُدى البَشيرُ وزيراً

وهو غَضٌّ مُؤَهَّلٌ للرِّيادِ

سنَّةُ اللهِ في البَرايا لِزَامٌ

أنَّ هذا الوليدَ رَمزُ الرَشادِ

مَن تَولّاهُ أدرَكَ الفَتْحَ حتماً

مَنْ تحاشَاهُ ضَلَّ نهْجَ الوِدادِ

سيدُّ المُتّقينَ نُبْلٌ عَميمٌ

وحليفُ الفِدا بكلِّ اجتهادِ

وأَخُو أحمدٍ بيومِ التآخي

وبليغُ البيانِ في كلِّ وادِ

وقرينُ البتولِ زهراءِ طهَ

وأميرُ (الغديرِ) يومَ السِّنادِ

أسندَ الله للوَصيِّ مَقاماً

باجتماعِ الرسولِ والأشهادِ

يومَ نادى محمدٌ وهو نورٌ

وعليٌّ بدا بجنبِ الهادي

أطرَقَ الجمعُ للأمينِ سَماعاً

فرسولُ الإلهِ نِعمَ المُنادي

: ذا عليٌّ لهُ الولايةُ بعدي

وبهِ الحقُّ يَقتدي بانشِدادِ

وأَبُو الأوصياءِ حصنُ البرايا

ومُبيرُ العِدى وأَهلِ العِنادِ

ربِّ والِ وَليَّهُ باصطبارٍ

ربِّ عادِ عدُوَّه المُتَمادي

أرهقَتْني الحُروفُ أَعْيَتْ ثناءً

في جَنابٍ يَفيضُ بالأمجادِ

فلَعَمْرُ الوَصيِّ إنّي جَريءٌ

بامتداحٍ يَكِلُّ فيه اجتهادي

حُجَّةُ اللهِ للبَرايا عليٌّ

وصَريخُ الوَفاءِ يومَ المَعادِ

وشَفيعُ المُستمسكِينَ بِصَبْرٍ

إذْ عَتى ظالِمٌ وجارَ مُعادِ

إخوتِي في الوَلاءِ هُبُّوا كِرامَاً

وبيومِ الوليدِ شُدُّوا الأيادي

ذا عليٌّ إمامُ عدْلٍ تجلَّى

كلُّ حقٍّ بهِْ بِفَخرِ امتدادِ

فسلامٌ على عليٍّ وليداً

وهُماماً مُجاهداً للأعادي

وسلامٌ على عليٍّ إماماً

ووَصيّاً لم يُعْيِهِ قطُّ عادِ

وسلامٌ على عليٍّ شهيداً

في خُشوع ِالسُّجُودِ والأورادِ
 
رقم: 714834