للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 29 يناير 2018 ساعة 21:19
Share/Save/Bookmark
لماذا يصر التحالف العربي على مواصلة حربه في اليمن ؟
لماذا يصر التحالف العربي على مواصلة حربه في اليمن ؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - دخلت الحرب على اليمن عامها الثالث مخلفةً آلاف الضحايا مع تدمير البنى التحية للبلاد ومسببةً الأمراض والأوبئة ما أدى إلى نشوء كارثة إنسانية في هذا البلد الفقير، ومع ذلك تصر السعودية وتحالفها على الحرب دون أن تحقق أي نتيجة سوى الدمار .
 
وهذه الحربٌ العبثية لاتريد السعودية إنهائها، فالمملكة وبقائدها الجديد وعديم الخبرة تُريد أن تذهب بالحرب ربما إلى فناء اليمن عن بِكرة أبيه وقتل كلَّ ما فيه، فالمملكة العربية شكّلت في أواخر شهر آذار من العام 2015 ائتلافاً من بعض الدول العربية وبدعم مطلق من الحكومة الأمريكية، وشنّت هجوماً جويّاً ضارياً، بالإضافة لمحاصرة اليمن من البر والبحر والجو، وذلك بحجة استعادة الشرعية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، الذي هرب من اليمن وإلتجأ إلى الرياض، بهذه الحجة بدأت المملكة عدوانها على اليمن، لكن مقاومة الجيش واللجان الشعبية اليمنيّة لذلك العدوان حالت دون تحقيق المملكة لمآربها.

والسعودية التي تبحث من خلال هذا العدوان عن نصرٍ يحفظ لها ماء وجهها الذي خسرته خلال الأعوام الأخيرة، لم تستطع استرداده من خلال تلك الحرب، بل على العكس؛ فإنّ طول أمد الحرب وعدم قدرتها على تحقيق أيّة مكاسب؛ أفشل كل ما يقوله حكامها الجدد عن السياسة الحكيمة والاقتصاد المفتوح وما إلى هنالك من ترّهات.

وفي خطوة جديدة منهم؛ يسعى حكام المملكة الجدد إلى استخدام قراررات مجلس الأمن الدولي ، ولا سيما القرار 2216 لفرض المزيد من الحصار على اليمن، والحجة في ذلك حظر الأسلحة في اليمن، والدعاية السياسية السعودية باتت تركز على حجّة إرسال الصواريخ من إيران إلى اليمن، في حين يؤكد مُراقبون أنّ هذا الإدعاء سقط تماماً، يُشيرون إلى أنّ السعودية تسعى فقط إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني لما أظهره من مقاومة بوجه العدوان، ونتيجة هذا الحصار فإنّ الأوضاع المعيشية في اليمن باتت تُعدُّ الأسوء على مستوى العالم، ناهيك عن تفشي الأمراض والأوبئة بين اليمنيين جراء هذا الحصار.

ويؤكد الخبراء أنّ ما يعرضه الإعلام المُموّل من السعودية والإمارات من وثائق مزيفة ووهميّة تُظهر شعار الصناعة الإيرانية على بعض بقايا الصواريخ؛ ما هي إلّا نوعاً من الدعاية السياسية لدول التحالف، في حين لم يثبت أيَّ تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أيًّ من هذه الإدعاءات.

وعند الحديث عن الحرب على اليمن؛ لابدّ من ذكر "بعض" الجرائم التي ارتكبتها السعودية بحق اليمن واليمنيين، حيث تؤكد تقارير حقوقية أنّ الطائرات المقاتلة السعودية والإماراتية ألقت عدّة قنابل تم شراؤها من الولايات المتحدة وبريطانيا على المدنيين في اليمن.

وبدورها أكدت الأمم المتحدة للشؤون أن ما بين 7 و 8 ملايين يمني يواجهون خطر المجاعة وباتوا على بعد خطوةٍ منها، مشيرةً إلى أنّ أكثر من 80٪ من اليمنيين يفتقرون إلى الغذاء والوقود والمياه والرعاية الصحية، كما تؤكد أنّه وحتى الآن؛ قتل ما لا يقل عن عشرة آلاف من المدنيين اليمنيين بمن فيهم النساء والأطفال العزل.

وتؤكد التقارير الأمميّة أنّ ما قيمته 2 بليون دولار من الأضرار الأولية لحقت بالممتلكات والبنى التحتية العامة والإسكانية في اليمن، بالإضافة لما قيمته 19.84 بليون دولار من الأضرار الأولية التي لحقت بالمناطق السكنية والحضرية في اليمن، وذلك بحلول حزيران / يونيو من العام 2017، بالإضافة إلى 2.5 بليون دولار من الأضرار التي لحقت بمحطات توليد الكهرباء خلال سنوات العدوان.

وهذه الجرائم السعودية في اليمن دفعت اثنان وستون منظمة من منظمات حقوق الإنسان للتنديد بها، بالإضافة لتقديم الشكاوي ضد المملكة، ونتيجةً لهذه الضغوط، توقفت بعض الدول مثل ألمانيا عن بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة.
 
رقم: 700729