سر سورة الفاتحة

22 فبراير 21:13

سر سورة الفاتحة

 
للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 23 يناير 2018 ساعة 23:16
Share/Save/Bookmark
عملية عفرين وانعكاسها على الدور الأمريكي في سوريا
عملية عفرين وانعكاسها على الدور الأمريكي في سوريا
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تباينت ردود الأفعال على العملية التركية في مدينة عفرين في الشمال السوري بين مؤيد ومعارض، وكان رأي واشنطن في هذه العملية مبهم بعض الشي، فكانت رسائل واشنطن ، بحسب صحيفة نيويورك، المتناقضة لأنقرة بشأن دعم الكرد في سوريا هي التي دفعت الأخيرة إلى شن هجومها في عفرين.
 
فالهجوم التركي الذي تجاوز اعتراضات الولايات المتحدة، وفق رأي الصحيفة ،حظي بموافقة واضحة من روسيا يفتح الباب على مرحلة جديدة من العلاقات المحفوفة بالمخاطر بين حليفين في الناتو بما يضعهما في مواجهة مباشرة في الميدان، وهو ما يثبت حجم النفوذ الذي خسرته الولايات المتحدة في سوريا حيث كان تركيزها الوحيد على هزيمة المقاتلين الإسلاميين.

وحاولت الولايات المتحدة كما رأى العميل السابق بمجال مكافحة الإرهاب في "اف بي آي" علي صوفان أن تسير على خيط رفيع جداً في سوريا لكن مع تدهور الوضع الميداني في سوريا بات من شبه المستحيل الحفاظ على هذا الخيط‘ إذ رأى صوفان أنه "من المرجح أن تتراجع واشنطن على نحو دراماتيكي عن دعمها للكرد ما سيعدّ خيانة أميركية جديدة للجماعات القليلة التي دعمت وساعدت باستمرار الولايات المتحدة في سوريا والعراق، أو أن ذلك سيؤدي إلى صراع غير مباشر أو حتى مباشر مع تركيا".

وحاولت الإدارة الأمريكية تفادي أي من هذين السيناريوهين من خلال التصريحات المختارة بعناية من قبل وزيري الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جايمس ماتيس والمتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز، فالولايات المتحدة كما كان حالها دائماً في سوريا بدت في موقع المتفرج، ومع تراجعها سدّت روسيا الفراغ مما جعلها تكسب نفوذاً وتعيد بناء علاقاتها مع تركيا، فالانطباع السائد في أنقرة يرى أن الحكومة التركية حصلت على ضوء أخضر روسي لشن هجومها بالرغم من نفي المسؤولين الروس لذلك، ووفق بعض المراقبين تحتاج الولايات المتحدة أن يقدموا حججاً أكثر إقناعاً للحكومة التركية بشأن أسباب تحالفها مع الكرد السوريين، وفي هذا الإطار نقلت عن السفير الأميركي السابق لدى العراق وتركيا جايمس جيفري "قلنا للأتراك إن مسألة الكرد مؤقتة وتكتيكية ومهمة لهزيمة داعش" مضيفاً "الآن نحن بحاجة لهم لاحتواء إيران".

وكانت الإدارة الأمريكية ترسل رسائل متعارضة للأتراك مما أغضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجعل من المستحيل أن يغض الطرف عن العلاقات بين الكرد السوريين وحزب العمال الكردستاني.

كما ذكر أندرو تابلر المتخصص في الشأن السوري في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى فإن "الهدف الأساسي من كل هذا هو فصل الروس عن السوريين من خلال القول سنبقى هنا لفرض حلّ سياسي في سوريا" متسائلاً عما إذا كان الأتراك سيتقدمون باتجاه مناطق أخرى بمجرد سيطرتهم على المنطقة، بما يجعل تركيا في صراع مع القوة الكردية الرئيسية وربما حتى مع القوات الأميركية.
 
رقم: 699249