للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 20 يناير 2018 ساعة 21:16
Share/Save/Bookmark
عهد التميمي قضية وطن ومقاومة
عهد التميمي قضية وطن ومقاومة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاعتقالات التعسفية دون الأخذ بالحسبان لأي رادع أخلاقي بحق أبناء فلسطين، وبإصرارها على اعتقال الطفلة عهد التميمي ذات الـ 16 عاماً تؤكد على نهجها القمعي والاستبدادي.
 
تقوم الجهات الشعبية والسياسية الفلسطينية ببذل الجهود لـ الإفراج عن التميمي، إذ قدّم وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني "رياض المالكي" في الذكرى الثالثة لبدء الفحص الأولي للحالة في فلسطين، بلاغاً للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسودة"، حول قضية اعتقال سلطات الاحتلال للطفلة التميمي، داعياً بنسودة إلى ممارسة ولايتها القانونية، ودون إبطاء، لمنع استمرار الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أن "قضية عهد التميمي هي مجرد دليل آخر على السياسات والجرائم الإسرائيلية المتمثلة في الحرمان الشديد والتمييز ضد الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني واطفال فلسطين".

وكان لـ تصاعد الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أرض فلسطين المحتلة إحدى المحاور التي ذكرها المالكي قي بلاغه، مشدداً على حالات انتهاكات حقوق الاطفال، وخصص حالة الاعتقال والاحتجاز التعسفي للطفلة عهد التميمي من النبي صالح، منذ 19 ديسمبر/كانون الأول، في انتهاك واضح للقانون الدولي لحقوق الانسان، وخاصة اتفاقيات حقوق الطفل، ومناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة الى انتهاك القانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الجنائي الدولي، كما وترقى هذه الجرائم إلى مستوى الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتلك المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، مؤكداً أن هذه الجرائم الممنهجة وواسعة النطاق، تشكل جزءاً لا يتجزأ من نظام القمع والعنصرية الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني، مطالباً مكتب المدعي العام إعلان موقفه إزاء هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، بما يتماشى مع الممارسة المتبعة في هذا الصدد.

وكانت قضية التميمي قد تصدرت صفحات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي لتصديها للجنود في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقد بيّن فيديو تم تداوله على نطاقٍ واسع صفعها لجنديين مسلحين، ما أدى إلى اعتقالها فجر ذلك اليوم من منزلها، وعقب وزير دفاع الاحتلال أفيغدور ليبرمان على اعتقال عهد التميمي بالقول "كل من في محيطها، ليس الفتاة فقط بل ذووها أيضا لن يفلتوا مما يستحقونه"، ورد عليه والد عهد "لن يردعنا ليبرمان ولا جيشه، ما يقوم به أطفال بلدتي وطفلتي عهد هو المشهد الطبيعي، والمشهد غير الطبيعي أن تعاني من الاحتلال ولا تقاوم"، وعبر عن فخره بابنته عهد، وقال إن هذا هو حال الشعب الفلسطيني.

وأصدر وزير الحرب الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قراراً بفرض عقوبات على عائلة الاسيرة الطفلة عهد باسم التميمي التي تحولت لايقونة الانتفاضة الفلسطينية، وبحسب نص القرار الصادر عن ليبرمان "يجب التعامل بقسوة وشدة مع عهد التميمي وعائلتها، ويجب ان تبقى بالسجن هي ووالدتها، وعليه سيتم منع باسم التميمي والد الطفلة عهد من السفر خارج فلسطين، وسحب ومنع 20 تصريح عمل في الاراضي المحتلة لافراد عائلة التميمي، وكانت محكمة الاحتلال العسكرية في عوفر قدمت لائحة اتهام بحق الطفلة عهد والدتها ناريمان مكونة من 12 تهمة أمنية، وأجلت محاكمتها حتى يوم الاثنين 15/1/2018.

وفي حين أن عهد قد تكون غير معروفة في السابق لمعظم الإسرائيليين، إلا انها وجه مألوف للفلسطينيين والناشطين في جميع أنحاء العالم، فعلى مدى سنوات، قامت هي وغيرها من القرويين بمواجهة أسبوعية مع الجيش الإسرائيلي، حيث إنها ترفض حكم المستوطنين اليهود على النبي صالح، وقد أخذ هؤلاء المستوطنون قسرا أراضي القرية والنبع القديم، وهو مصدر حيوي للمياه لمجتمع يعتمد على الزراعة.
 
رقم: 698519