للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 17 يناير 2018 ساعة 17:35
Share/Save/Bookmark
الأزمة الخليجية.. تصعيد وتبادل اتهامات ونهاية غير واضحة
الأزمة الخليجية.. تصعيد وتبادل اتهامات ونهاية غير واضحة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - منذ أن بدأت الأزمة الخليجية في يوليو/حزيران الماضي، ومانتج عنها من مقاطعة بعض دول الخليج لدولة قطر، تشهد العلاقات بين الأخيرة وجيرانها توتر كان أخرها الحوادث المتعلقة باختراق الاجواء القطرية من قبل مقاتلات إماراتية، وآحدثها اعتراض مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية.
 
وعلى خلفية الاتهامات المتبادلة حول اختراق الأجواء، انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش تطورات الأزمة مع قطر، متهماً الدوحة بالتصعيد بسبب ارتباكها وخوفها من التهميش.

وكانت البعثة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة قد سلمت رد دولة الإمارات على الاتهامات القطرية في مذكرة لمجلس الأمن، بشأن اختراق طائرة عسكرية إماراتية المجال الجوي القطري.

كما أبلغت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي عن قيام المقاتلات القطرية باعتراض طائرة مدنية ثانية خلال مرحلة هبوطها في مطار البحرين الدولي في رحلة اعتيادية، وهو ما تنفيه الدوحة.

وبحسب الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي، انها تلقت بلاغا من احدى شركات الطيران الوطنية يفيد بأن "احدى طائراتها خلال رحلتها الاعتيادية المتجهة الى المنامة وأثناء تحليقها في المسارات المعتادة، تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية".

واتهام الامارات هذا يأتي بعد أيام من اعلان الدوحة بأنها أبلغت الأمم المتحدة بأن طائرة عسكرية اماراتية كانت متجهة الى البحرين انتهكت مجالها الجوي مطلع يناير/كانون الثاني الجاري اثر حادث مماثل في ديسمبر/كانون الاول الماضي.

وكانت قطر قد بعثت رسالتين متطابقتين الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بشأن تكرار انتهاك أجوائها من قبل طائرات عسكرية اماراتية، معتبرة الحادث انتهاكا لسيادتها وتهديدا لسلامة حدودها وأراضيها.

ويستمر مسلسل تبادل الاتهامات ما بين الدوحة وخصومها الخليجيين، ويبدو أن التصعيد بات منحا مفضلا لأبوظبي، التي لم تكتف بوابل من الاتهامات ضد قطر منذ اندلاع الازمة الخليجية، ومن خلال مواقفها الاخيرة يقرأ البعض خطوات جادة نحو عسكرة المواجهة، بعد سلسلة مواقف اتخذتها، في محاولة لتشديد الخناق على الدوحة لكنها لم تجد نفعا كما يبدو، بدءا من اغلاق المنافذ الحدودية عليها "البرية البحرية الجوية" اعلانا للمقاطعة والحصار.

مرورا بالتسجيل المصور الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي والذي يظهر فيه "الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني" أحد كبار أفراد الاسرة الحاكمة في قطر، أعلن فيه أنه محتجز في ابوظبي بعد أن حل ضيفا على ولي عهدها "محمد بن زايد" من جناهبا نفت الامارات احتجاز "آل ثاني" وأكدت انه ضيفا على ولي عهدها "بن زايد" وهو حر التصرف بتحركاته، واذا ما يرى البعض خطوة الاحتجاز الاماراتية للشيخ بن علي بأنها ليست بعيدة عن أساليبها، فهي تأتي وفقا لأساليب نظيرتها الرياض باتخاذ سياسة "البلطجة" في تعاملاتها، طبقا لما حدث لسعد الحريري وأحمد شفيق وعبد ربه منصور هادي.

ولم تقف سياسة الامارات بالضد من قطر عند حدود ما ذكر آنفا، انما زادت من اهتمامها الى جانب السعودية بمباركة مؤتمر المعارضة القطرية الذي عقد في العاصمة البريطانية "لندن".

وعلى وتيرة التصعيد الاخير، تزداد المخاوف لدى المراقبين من اندلاع أزمة خليجية كبرى، تدفع الامارات نحو اختلاق أجواء ساخنة مما يسمح لها بتشكيل "عاصفة حزم" جديدة ازاء الدوحة، لكنها ارتطمت بجدار واشنطن، عندما نفت القيادة المركزية الأمريكية في "قاعدة العديد" في قطر تلقيها أي تقارير عن اعتراض طائرات في سماء الخليج العربي.

هذه الازمة التي اشتعلت نيرانها بسبب (امرأة) حسب وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي كشف عن أن الامارات طلبت من قطر قبيل الازمة الخليجية بشهرين تسليم "زوجة معارض" اماراتي مقيمة في الدوحة، تقدمت الامارات بطلبها عبر مبعوثين من قبل ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني للمطالبة بتسليم "المرأة"، وهذا مارفضه الأمير القطري تميم ، كون "المرأة" غير مطلوبة في جرم جنائي، وبهذا سيكون تسليمها مخالفا للقانون الدولي والدستوري القطري الذي يحرم تسليم أي لاجئ لأسباب سياسية، على حد وصف وزير الخارجية القطري.

وفي ظل هذه الأجواء التصعيدية واستخدام لغة الوعيد وحرب الاتهامات ما بين الدوحة وخصومها وصولا الى قصة اعتراض الطائرات تبدو منطقة الخليج العربي على صفيح ساخن وهي تسير نحو مستقبل غير واضح الملامح.
 
رقم: 697805