للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 17 يناير 2018 ساعة 00:43
Share/Save/Bookmark
عباس.. هل "خربَ بيوت اليهود والأمريكيين"؟
عباس.. هل "خربَ بيوت اليهود والأمريكيين"؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تتابع الأوساط الإسرائيلية وعلى كافة الأصعدة السياسية والإعلامية وبلا شك على مستوى جيش الاحتلال، كل ما يصدر من خطابات وتصريحات عن الساسة الفلسطينيين، وكان لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير جملة ردود من جانب الكيان الإسرائيلي، إذ رصدت وسائل الإعلام الإسرائيلية خطاب الرئيس في المجلس المركزي، وخلصت بجملة من الملاحظات والتحليلات.
 
وقامت عدة جهات في كيان الاحتلال بتحليل خطاب عباس، وكانت إحداها أن الاحتلال اعتبر الخطاب غير قابل للتطبيق في شقيه الاقتصادي والمهني كون السلطة ترتبط عضويا وتعتمد في وجودها المالي على العلاقة مع الكيان.

كما رأى الاحتلال أن الاختراقات في الساحة العربية والعلاقات المتطورة، ستجعل السلطة تعود إلى الواقعية السياسية وتهدئة موجة الغضب من الموقف الأمريكي، إضافة إلى أن أمن الاحتلال في تقديراته لسلوك السلطة يتحدث عن ضعف السلطة في ظل الانقسام وخشية فتح من انقساماتها الداخلية.

وهناك إجماع في الكيان على أن الرئيس لن يذهب إلى تغيير نهجه السلمي في الحراك ضد “إسرائيل”، كما لن يسمح بتحول الضفة إلى ساحة مواجهة مسلحة معها، كما أن الاحتلال يعتبر أن الواقع العام الفلسطيني وحالة الاحباط العام، قد تدفع باتجاه تصعيد على جبهة غزة وموجات من المواجهة والعمليات الفردية في الضفة، خاصة بعد الخطاب التوتري بحسب الاحتلال الذي شوهد في المركزي.

والصحافة الإسرائيلية رجحت استمرار الجمود السياسي خلال العام 2018 مع الفلسطينيين دون إمكانية ظهور وسيط غير الولايات المتحدة، حيث يعتبر الحالة السياسية القائمة فلسطينيا وعربيا، مريحة لسلوكه باتجاه إقرار سلسلة من الوقائع على الأرض خاصة في مساحة القدس والضفة دون صخب عالمي رافضًا للسلوك الصهيوني.

وكان أكثر ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية من خطاب الرئيس الفلسطيني ، كلمة “يخرب بيتك” التي اجتاحت الصحف العبرية، وهناك من وصف الخطاب بأنه خطاب “يخرب بيتك” في إشارة لكلام الرئيس الفلسطيني لترامب، فيما اعتبر البعض خطاب الرئيس الفلسطيني، بأنه خطاب وداع وإدراك لانتهاء دوره السياسي.

ونشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن الفلسطينيين أمام تحدٍ حقيقي، متسائلة هل لديهم الجرأة في اتخاذ قرار مخالف للتوجه الأمريكي، وهل سيكون لديهم الجرأة في اعلان انتهاء حل الدولتين والمطالبة بحل تحت إطار الشرعية الدولية.

فيما قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” إن خطاب أبو مازن سيء وخطاب اليائس، لكنه لن يحرق الجسور، وسيحافظ على التنسيق الأمني.

ومن جانبه، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه من دون تغيير أبو مازن لمواقفه فلن يكون هناك عملية سلام، فأبو مازن كشف أسس الصراع التي نتحدث عنها دائماً، وهو خائف من مبادرة سلام أمريكية، أما وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان، فقال إن أبو مازن لا يريد سلام ويريد الهرب من استحقاقاته، مستغلاً قرار ترامب.

أما الرئيس الاسرائيلي ريبيلن، قال لأبو مازن، إن القرآن الكريم يعترف بـ”إسرائيل” كدولة للشعب اليهودي، واصفاً كلام الرئيس الفلسطيني بالفظيع، وبأنّ كلام كهذا من الممكن أن يُعتبر لاسامياً.

من ناحيته، قال موشيه شارون، وهو مستشرق إسرائيلي، إ الفلسطينيين يدعمون حماس، وبالتأكيد شخص من حماس سيحل محل أبو مازن، وإن كان أبو مازن لاسامي “مناهض لإسرائيل” صغير، فسيأتينا شخص أكثر كراهية لنا، معتبرًا أن كثرة استخدام “لا”، من قبل أبو مازن تُشير إلى وصوله إلى حالة اليأس وعدم وجود شيء ليخسره، وسُبابه لترامب كان من أجل كسب قلوب الفلسطينيين.

وكذلك القناة العاشرة الإسرائيلية، قالت إن قرارات المركزي الفلسطيني لن يتم تطبيقها، فهي مرتفعة السقف وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، فيما قالت القناة الثانية، إن خطاب أبو مازن عبّر عن حالة الكراهية الموجودة في الشارع الفلسطيني لترامب، وأمريكا و”إسرائيل”.

ومن جانبه آبي جباي زعيم المعسكر الصهيوني، قال كلام أبو مازن خطير ومليء بالكذب، وفيه الكثير من العداء لليهود “لاسامية”، فيما قالت نائبة وزير الخارجية حوتبولي، إن خطاب أبو مازن صفعة على وجه الاوروبيين.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تعليقا على خطاب عباس، في تصريح لصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، إن عباس "فقد صوابه"، متهما الرئيس الفلسطيني بأنه "يحاول تخريب بيوتنا جميعنا، بيت الفلسطينيين وبيت الأمريكيين وبيت اليهود".

وكان عباس في افتتاح دورة المجلس المركزي الفلسطيني، قد أعلن عن رفضه لـ"صفقة القرن" الأمريكية لتسوية القضية الشرق أوسطية، وأن فلسطين لن تقبل بالولايات المتحدة كوسيط في عملية التسوية، متهما إسرائيل كذلك بأنها "أنهت اتفاقيات أوسلو".

وبهذه الآراء والتحليلات تم إضافة تعبئة باتجاه السلطة الفلسطينية، من خلال التركيز على مضمون أن السياسة الفلسطينية لم تعد تقبل تسوية مع الكيان، كما أن فرضية الشريك في التسوية السياسية لم تعد ترتبط بالرئيس محمود عباس، هذا المعنى جاء في المتابعة التحليلية التي تناولت المركزي ومخرجاته في الاعلام الصهيوني.
 
رقم: 697646