للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 16 يناير 2018 ساعة 20:19
Share/Save/Bookmark
2017 عام هزائم التنظيمات الإرهابية في سوريا
2017 عام هزائم التنظيمات الإرهابية في سوريا
 
 
خاص (اسلام تايمز) - كان عام 2017 مليء بالانتصارات لصالح الجيش السوري على حساب التنظيمات الإرهابية في الأراضي السورية ، واستعادت الدولة السورية السيطرة على نحو 90% من البلاد.
 
فبعد القضاء على تنظيم داعش، تتجه عمليات الجيش السوري وحلفائه نحو مناطق سيطرة المجموعات المسلحة في محافظة إدلب وفي الجنوب السوري وتحديداً درعا وأرياف دمشق، لكونها ساحات مواجهة مقبلة وذلك بعد أن تمكّن الجيش من حسم العديد من المناطق والسيطرة على مساحات شاسعة من البلاد وإفشال مخططات تدميرية وتقسمية كبرى تقودها الولايات المتحدة وعملاؤها في المنطقة.

ففي الريف الغربي لدمشق، تمكنت القوات السورية العام المنصرم من فرض اتفاق بالقوة على مسلحي منطقة "عين الفيجة - بسيمة" الواقعة غرباً وأجبرتهم على الاستسلام والتوجه بالحافلات إلى مدينة إدلب شمالي البلاد، لتأتي بعدها عمليات "برزة والقابون" التي أجبرت عشرات المسلحين على الهروب واستسلام الآخرين وانتقال من تبقى منهم أيضاً إلى إدلب.

وغرب العاصمة دمشق، أنجز الجيش السوري بالتعاون مع المقاومة الإسلامية في لبنان حزب الله عملية عسكرية ضخمة في منطقة القلمون الشرقي على الحدود السورية اللبنانية تمكن فيها الجيش السوري من تأمين كامل حدود بلاده الغربية مع لبنان وإجبار من تبقى من الجماعات الإرهابية على مغادرة القلمون، حيث توجهت عناصر "جبهة النصرة" إلى إدلب، أما عناصر "داعش" فاختاروا البادية السورية باتجاه أرياف "دير الزور".

وفي الريف الجنوبي الغربي للعاصمة نجح الجيش السوري خلال العام 2017 في فرض اتفاق تسوية في منطقة "خان الشيح" جنوب غرب دمشق أفضت إلى خروج مئات المسلحين منها وإعلان المنطقة آمنة، ليختتم الجيش السوري هذا العام بفرض تسوية بالقوة على مسلحي منطقة "بيت جن" في أقصى الريف الجنوبي الغربي على الحدود مع مزارع "شبعا" اللبنانية المحتلة، حيث خاض الجيش هناك معارك عنيفة، أسفرت عن مقتل العشرات واستسلام من تبقى منهم قبل أن يتوجهوا إلى مدينة إدلب.

وفي الريف الشرقي للعاصمة دمشق، تسيطر ميليشيا "جيش الإسلام" على الجزء الشرقي من الغوطة الشرقية وأبرز بلداتها (دوما، النشابية، كفربطنا، وغيرها..) حيث تخضع هذه القرى والبلدات حالياً لاتفاق "تخفيف التصيعد"، في حين تتقاسم كلٌ من "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" و"فيلق الرحمن" السيطرة على الجزء الغربي من الغوطة الشرقية وأبرز بلداتها (حرستا، جوبر، زملكا عربين، مسرابا، مديرا)، اذ رفضت هذه الفصائل الإرهابية اتفاق تخفيف التصعيد معلنة مواصلة القتال ضد الجيش السوري.

وفي الريف الجنوبي للعاصمة السورية، تتقاسم "جبهة النصرة" و"داعش" السيطرة على حي "الحجر الأسود" و"مخيم اليرموك" بينما تسيطر النصرة وفصيل "أبابيل حوران" على مناطق بيت سحم، ببيلا، يلدا وسيدي مقداد التي شهدت مؤخراً تظاهرات خرج فيها المئات من أهالي المناطق تطالب بخروج الجماعات المسلحة وترفع شعارات تناشد بإتمام مصالحة مع الدولة السورية تنهي معاناتهم.

وفي الانتقال إلى وسط البلاد ،حمص تحديدا، تلقت التنظيمات الإرهابية ضربات قاصمة في عام 2017 أدّت إلى نهاية تنظيم داعش من المحافظة، حيث بدأت عمليات الجيش السوري من تحرير مدينة تدمر بريف حمص الشرقي وصولا إلى "السخنة" ومن ثم تابع طريقه إلى عمق البادية الشرقية على أكثر من محور لتسقط عشرات القرى والبلدات ويسيطر الجيش على مئات الكيلومترات، اذ استطاع الجيش خلال شهر واحد السيطرة على أكثر من 5000 كيلومتر مربع في شرق المدينة، ليعلن الريف الشرقي لحمص خالياً تماماً من المسلحين، ويصل الجيش بعدها إلى الحدود الإدارية لمدينة دير الزور، وتبدأ عملية فك الحصار عن المدينة التي عانت أكثر من 3 سنوات من جور تنظيم داعش الإرهابي.

ولاتزال أجزاء من ريف حمص الشمالي تحت سيطرة المجموعات المسلحة، أبرز بلداتها "الرستن – تلبيسة – الغنطو – الحولة"، حيث اختار مسلحو هذه البلدات الدخول في مصالحة مع الدولة السورية برعاية روسية.

وإلى الجنوب السوري مدينة السويداء، حقق الجيش السوري خلال عام 2017 انجازات عسكرية هامة في أرياف السويداء محررا مايقارب بـ 4000 كيلومتر مربع من الأرياف الشرقية والشمالية والجنوبية لمحافظة السويداء والتي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن أعلن الجيش السوري والحلفاء عن معركة "والفجر" التي استمرت ثلاثة أشهر، متابعاً تقدمه باتجاه الحدود الأردنية وتمكن من اغلاق كافة المعابر غير الشرعية التي أنشأتها المجموعات المسلحة لنقل السلاح والمقاتلين عبر الحدود إلى مناطق وأرياف دمشق، لتصبح أغلب قرى ريف السويداء الشمالي والجنوبي الشرقي تحت سيطرة الجيش.

وأهم نتائج العمليات العسكرية في السويداء تجلّت في قطع طرق امداد الإرهابيين التي كانت تأتي من الدول المجاورة، وتطويق المسلحين في الغوطة الشرقية والسيطرة على آبار النفط والغاز وتأمين الطريق بين دمشق والسويداء.

وفي محافظة درعا جنوب البلاد، تراوحت الأحداث الميدانية بين الصد والرد والدفاع والهجوم بين الجيش السوري والمجموعات الإرهابية، اذ أفشل المسلحون جهود المصالحة في المناطق التي يسيطرون عليها في" درعا البلد" وكان هجومها الأعنف على "حي المنشية" في محيط المدينة، استمر هجومهم لمراحل استخدموا فيه مختلف انواع المفخخات والأسلحة إلا أن وحدات الجيش تمكنت من إفشال هجمات "النصرة" وإعادة تشكيل خطوط دفاعية، خلال 5 أشهر من المعارك أسفرت عن سقوط أكثر من 1000 قتيل في صفوف "جبهة النصرة" التي كانت تتلقى دعماً مباشراً من الكيان الصهيوني.

وما تبقى من مناطق بيد المسلحين فإنهم يتمركزون عند معبر "نصيب" الحدودي مع الأردن كما ينتشرون في أجزاء من مدينة درعا وبصرى الشام ونوى بريف درعا، وتشكّل "جبهة النصرة" أبرز هذه الفصائل، في حين لايزال هناك تواجد لداعش في منطقة "وادي اليرموك" في ريف درعا الجنوبي على الحدود السورية الأردنية من خلال ما يسمى "لواء خالد بن الوليد "و"كتائب المثنى".

وفي مدينة القنيطرة، تتواجد "النصرة" في بلدة "جباتا الخشب" وعدد من بلدات بريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل، وبحسب المعلومات فإن عمليات الجيش ماتزال مؤجلة في الجنوب السوري بعد محاولة فرض تسويات عن طريق الطرف الأردني الذي من الممكن أن يكون ضامنا للمجموعات المسلحة في تلك المنطقة، حيث تبرز مشكلة وجود الكيان الصهيوني على تلك الحدود، ومن المتوقع انتظار نتائج مؤتمر سوتشي نهاية الشهر الحالي والتي سيكون أحد ملفاتها تسوية مناطق جنوب البلاد.

وفي شرق سوريا، تصدّرت دير الزور المشهد الميداني خلال عام 2017 بعد أن نجح الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء في فك الحصار الذي فرضته داعش على المدينة لأكثر من ثلاث سنوات، لتختم المدينة وأهلها عامهم بنصر كبير بعد حزن وجوع وألم وظلم مارسته عليهم عناصر داعش.

وتوالت الانجازات العسكرية في المحافظة بعد تحرير المدينة من تنظيم داعش، ، اذ استطاع الجيش السوري فك الحصار عن المطار العسكري ومن ثم التوجه إلى ريف دير الزور الغربي وتحريره، بعدها حرر الجيش منطقة "الميادين" جنوب دير الزور أبرز معاقل التنظيم في سوريا، ثم تابع طريقه باتجاه البوكمال بريف دير الزور الشرقي وصولاً إلى الحدود السورية العراقية ليصبح الطريق الدولي آمنا من دير الزور حتى دمشق، ويعلن الجيش السوري السيطرة على كامل مدينة دير الزور في الثالث من تشرين الثاني لعام 2017.

وفي شمال سوريا، بدأت مدينة حلب عام 2017 لأول مرة منذ أربع سنوات خالية من الوجود الإرهابي بعد خروج المسلحين من أحيائها الشرقية وبدء عمليات إعادة الإعمار والاستقرار إليها، وأبرز عمليات الجيش السوري خلال عام 2017 تجلى في التقدّم باتجاه الريف الشرقي للمدينة والوصول إلى الضفة الغربية لنهر الفرات بعد تحرير عشرات القرى والبلدات، والسيطرة على محطة "الخفسة" لضخ المياه، والتي تغذي مدينة حلب بالكامل، ليعلن فيما بعد ريف حلب الشرقي خالياً تماما من إرهابيي تنظيم داعش.

وتنحصر المجموعات الإرهابية في ريف حلب الشمالي في قرى وبلدات "أعزاز ومارع وعندان وحيان" وصولا إلى الشمالي الشرقي للمدينة عند "جرابلس والباب" التي تسيطر عليها فصائل "درع الفرات" التي تدعمها تركيا بشكل مباشر، كما تسيطر الفصائل الإرهابية المتمثلة بجبهة النصرة وحركة "نور الدين الزنكي" على مناطق "العيس وخان طومان" بريف حلب الجنوبي، وعلى "دارة عزة وكامل القرى المحيطة بها" في الريف الغربي للمدينة.

أما مدينة إدلب، تُحكم فصائل إرهابية مختلفة الإنتماءات كامل سيطرتها على محافظة إدلب عدا بلدتي "كفريا والفوعة" في الريف الشمالي للمحافظة حيث ينتشر أكثر من 40 ألف مسلح أبرزها جبهة النصرة وحركة نور الدين الزنكي وأحرار الشام والجبهة الشامية بالإضافة إلى مسلحين أجانب من "أجناد القوقاز" و"التركستان" و"الإيغور" وجميع هذه التنظيمات تتوزع في إدلب وأريافها، كما أن إدلب باتت ملجأ لألاف العناصر المسلحة الذين تم ترحيلهم إليها من مختلف المناطق السورية خلال العامين الماضيين.

وفي حماه، تمكّن الجيش خلال عام 2017 من تحرير كامل الريف الشرقي لمحافظة حماه بعد القضاء على كامل وجود داعش فيه، بينما تتوزع السيطرة بين الجيش السوري و"النصرة وحركة أحرار الشام" وعدة فصائل أخرى على ريف حماه الشمالي الشرقي وريفها الغربي والجنوبي، في ظل توسيع الجيش لعملياته العسكرية في هذه الأرياف، حيث يرى قادة ميدانيون أن وجهة الجيش المقبلة ستكون باتجاه بلدات "مورك واللطامنة" في ريف حماه الشمالي الشرقي حيث تعتبر أكبر معاقل الإرهابيين في تلك الجبهة.

أخيرا، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية أواخر العام 2017 على مدينة الرقة بدعم وإسناد مباشر من القوات الأمريكية بعد تدمير المدينة، ويرى الخبير العسكري أنه من الممكن أن يؤجل الجيش والحلفاء المعارك في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بسبب الدعم الأمريكي لها، حيث ترى الدولة السورية أن الرقة ماتزال محتلة من قبل هذه القوات ولن تتحرر إلا بدخول الجيش السوري إليها.

وهكذا كان عام 2017 عام هزائم التنظيمات الإرهابية في سوريا؛ تنظيم داعش الإرهابي، وانتصار الدولة السورية، وبحسب المحللين السياسين والوقائع في الميدان، قد يكون العام الحالي، عام النصر على الإرهاب في كل سوريا.
 
رقم: 697588