للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأحد 14 يناير 2018 ساعة 22:59
Share/Save/Bookmark
‘‘إسرائيل‘‘ بين مطرقة الانتفاضة وسندان العمليات الفدائية في ٢٠١٧
‘‘إسرائيل‘‘ بين مطرقة الانتفاضة وسندان العمليات الفدائية في ٢٠١٧
 
 
خاص (اسلام تايمز) - وجهت المقاومة الفلسطينية خلال عام 2017 ضربات متتالية لسلطات الاحتلال، وحققت عملياتها الفدائية المفاجئة إصابات موجعة لجيش الكيان الغاصب، مخترقةً مايسميه الكيان (حصناً منيعاً).
 
إذ تنوعت العمليات الفردية خلال العام الفائت بين طعن ودهس وإطلاق نار، وكانت امتداداً واستمراراً لانتفاضة القدس التي اشتعلت عام 2015، فرغم مراهنة الاحتلال المستمرة أنها هبة آنية، وقيامه بجهود كبيرة لإيقافها، فها هي تتواصل يوماً بعد يوم.

فأنهت المقاومة عام 2017 بـ 404 عملية فدائية، منها 12 عملية دهس، و32 عملية طعن، و 51 عملية إطلاق نار، وتفجير 96 عبوة ناسفة في حواجز ومستوطنات الاحتلال، حسب إحصائية لموقع الانتفاضة.
وأسفرت العمليات الفدائية عن مقتل 22 إسرائيلياً معظمهم من جنود الاحتلال، وإصابة 397 آخرين حسب اعترافات الاحتلال، وسط توقعات أن العدد يفوق ذلك.

أما عمليات إلقاء الحجارة، فقد بلغت 213 عملية، 80 عملية منها كانت في النصف الأول من عام 2017 تركزت في 2094 نقطة مواجهة، فيما بلغت عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة –في ذات الفترة الزمنية- 363 زجاجة حارقة.

وتضمنت عمليات المقاومة أكثر من واحدة اتصفت بالنوعية، ومنها، في الثامن من كانون الثاني، اذ نفذ الشهيد فادي (28 عاماً) من جبل المكبر عملية فدائية، استهدف خلالها بشاحنة العشرات من جنود الاحتلال الذين كانوا قد وصلوا مستوطنة “ارمنون هنتسيف” المقامة على أراضي مدينة القدس، ليتمكن من قتل أربعة منهم وإصابة 20 آخرا، قبل أن يرتقي شهيداً.

واعتبرت سلطات الاحتلال هذه العملية من العمليات القاسية التي استهدفت جيشه وأهانته، إذ كشفت الفيديوهات المصورة لحظة العملية، أن جنود الاحتلال هربوا من أمام الشاحنة ولم يتمكنوا من مواجهة الفدائي، ما دفع الاحتلال لفتح تحقيق حول تفاصيل هروب جنود الاحتلال.

وكذلك في 14 تموز 2017اجتاز محمد أحمد محمد جبارين 29 عاما، محمد حامد عبد اللطيف جبارين 19 عاما، محمد أحمد مفضل جبارين 19 عاما، بأسلحتهم أبواب المسجد الأقصى حيث تتمركز قوات الاحتلال، أدوا صلاة الفجر، وما أن توسطت الشمس، حتى أعلنوا بدء المعركة، واشتبك الفدائيون الثلاثة مع قوات الاحتلال في صحن قبة الصخرة التي تتوسط باحات المسجد الأقصى، ليقتلوا اثنين من قوات الاحتلال ويصيبوا آخرين، قبل أن يرتقوا شهداء.

وشكلت هذه العملية الفدائية النوعية داخل باحات المسجد صدمة كبرى للاحتلال، الذي تساءل كيف دخل هؤلاء الثلاثة بأسلحتهم إلى المسجد الأقصى، ليتبين لاحقاً ان الشهداء الثلاثة يحملون الهوية الإسرائيلية ويعيشون في الداخل المحتل، إلا أنهم تمكنوا من حيازة الأسلحة والتخطيط للعملية وتنفيذها في أكثر الأماكن حساسية.

وفي مساء21 تموز 2017، ، ذهب الفدائي عمر العبد مشيا على الأقدام إلى مستوطنة حلميش وتمكن من اجتياز السياج وصولا إلى أحد المنازل، حيث قتل ثلاثة مستوطنين وأصاب آخرين بجروح، وذلك انتقاما للمسجد الأقصى وما يتعرض له من اعتداءات وانتهاكات يومية، حسبما ذكر في وصيته.

ونجح عمر العبد بعمليته، على الرغم من محاولات الأجهزة الأمنية إفشالها، فقد سبق أن قام جهاز الأمن الوقائي باعتقال عمر وتعذيبه لانتزاع اعترافاته على خلفية نشره تهديد للاحتلال على صفحته في فيسبوك، إلا أنه فشل في ذلك، واعترف الاحتلال بفشله بمواجهة العملية، وأقر أن الفدائي عمر تمكن من التسلل إلى المستوطنة مرات عدة.

وقد فتح الاحتلال تحقيقاً حول أسباب إخفاق الاحترازات الأمنية في مستوطنة حلميش في إحباط عملية الفدائي عمر العبد، خاصة أن حراس أمن المستوطنة لم يتلقوا إنذارا بسبب اختفاء جهاز الإشعار منذ عدة أيام قبل تنفيذ العملية.
 
رقم: 697103