للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الخميس 9 نوفمبر 2017 ساعة 16:42
Share/Save/Bookmark
من المستفيد من طمس آثار الجزيرة العربية؟
من المستفيد من طمس آثار الجزيرة العربية؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - مع كل ما تدعيه السعودية من محاولة للتقدم ومواكبة الحضارة ومحاولات فاشلة لإرضاء المجتمع الاوروبي وعلى رأسه أميركا لابد لها من سقطات جديدة تكشف الجذور اللاحضارية والمتطرفة المتأصلة فيها إذ مازالت السعودية تدمر آثارها وتزيد من طمس ما تبقى من هويتها الثقافية والحضارية على مر الزمن!!
 
ذلك ما انتقده الكاتب السعودي سعيد السريحي واصفاً إياه بالعودة إلى الجاهلية المتشددة ضد تاريخ الجزيرة العربية القديم .. كما قال أيضاً: (المتشددين كانوا يعتبرون “الكشف عن تلك الآثار، تعظيماً لها يتعارض مع العقيدة”.) فالسعودية هي جزء من الجزيرة العربية التي تتعرض للخراب وطمس المعالم والتاريخ والغريب في الأمر أن السلطات السعودية تستسلم للأمر وتنغمس فيه!

فيما يعتبر الكاتب أن في مثل هذه التصرفات جريمة تاريخية كبرى ضد التاريخ العربي سلط الكاتب الضوء على مضايقات كان باحثي الآثار يتعرضون لها، حتى في الصروح الأكاديمية، مشيرا إلى أن إدارة إحدى الجامعات أقدمت في السابق على إلغاء مسمى قسم الآثار الذي كان مزمعًا افتتاحه وتحويله إلى قسم الحضارة الإسلامية.

وفي ظل الانفتاح الذي تشهده السعودية الآن، وما تقوم به من التغييرات المجتمعية الواضحة ضد عاداتها وتقاليدها التي كانت تدعيها فهاهي تتجاهل الأضرار المترتبة على إهمال الآثار وطمس الهوية الحضارية والثقافية والإنسانية لحواضر الجزيرة العربية في محاولة منها لارضاء تيار الصحوة ضمن ما تحاوله من تغييرات مازالت طي الكتمان حتى أن لجاناً مختصة قامت بتغيير عنوان محاضرة باحث سعودي من “الآثار في مكة“، إلى عنوان آخر أكثر قبولًا لدى تيار الصحوة؛ وهو “التراث في مكة”، بحسب الكاتب.

وقال السريحي: إن “الاهتمام بتاريخ الجزيرة العربية قبل الإسلام إنما هو جزء من حركة التصحيح التي تقوم بها المملكة، والتي تهدف إلى التأكيد على العمق الحضاري لإنسان هذه الأرض”.

وفي أكثر من مناسبة، اعترض مثقفون وكتاب سعوديون على إزالة كثير من المعالم والآثار في غالبية مناطق المملكة، معتبرين أن التطاول على الآثار تقصير بحق الإرث الإنساني.

وبعد أن بقيت الآثار السعودية عرضة للإهمال وضعف الترويج على مدى عقود،تدعي الحكومة السعودية ترميم مواقع تاريخية و تزعم انها خصصت نحو مليار دولار لصون التراث، إلا أن الإهمال الذي استمر عشرات السنين بل والتدمير المتعمد في بعض الحالات، يؤكد صعوبة إنقاذ الكنوز الثقافية وارتفاع كلفتها , خاصة بعد محاولات الطمس الواضح للتاريخ الجزيرة العربية الحقيقي لتظل السعودية غارقة دون تاريخ فعلي ويظل المستفيد الأول والأخير من عملية طمس التاريخ العربي خلف الستار يحرك أحجار مدعي العروبة وواقفاً ضد المقاومة آملاً نشر ثقافاته وتاريخه المزعوم ليسود العالم!
 
مصدر : اسلام تايمز
رقم: 682335