للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأحد 15 أكتوبر 2017 ساعة 15:18
Share/Save/Bookmark
حقائق حول الداعم الأساسي للإرهاب
حقائق حول الداعم الأساسي للإرهاب
 
 
خاص (اسلام تايمز) - يسعى المخطط الثنائي "الصهيو - امريكي" منذ أمد بعيد لثني محور المقاومة المتمثل في الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله وسوريا، عن مواصلة اهدافه في افشال المؤامرات التي يحيكها الغرب ضد المنطقة والعالم الاسلامي.
 
وأعداء المحور المقاوم يجندون كافة طاقاتهم وآلياتهم المشؤومة ضده، وذلك وسط صمود منقطع النظير من جانب اركان المقاومة الاسلامية وخاصة حرس الثورة الاسلامية في ايران وحزب الله اللبناني؛ الامر الذي يفسر اسباب تشديد محاولات امريكا في ادراجهما على قائمة الارهاب.

ومع تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاخيرة بشأن الجمهورية الاسلامية الايرانية ومزاعمه المثيرة للسخرية من ادراج حرس الثورة الاسلامية على قائمة الارهاب وحرف الحقائق التاريخية فيما يخص الخليج و وصفه الشعب الايراني الابي بـ "الارهابي"، فقد باتت محاولات الساسة الامريكان وعلى راسهم ترامب اكثر وضوحا ولم تعد الحاجة لتحديد او اثبات هذه الحقيقة التي كانت ايران ولا تزال تحذر العالم اجمع منها، وهي انه لا يمكن الوثوق بأمريكا الداعمة الرئيسية للارهاب؛ الامر الذي جاء على لسان حلفاء واشنطن الاوروبيين وخاصة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فدريكا موغيريني.

والمزاعم الامريكية الواهية طرحت في فترة شهدت تسريب العديد من وثائق وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تثبت بضرس قاطع ضلوع واشنطن في تأسيس تنظيم داعش الإرهابي، وحسب هذه الوثائق المسربة من قبل وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية Defense Intelligence Agency ففي شهر آب / أغسطس عام 2012م أي بعد سنة واحدة من اندلاع الأزمة السورية، فإنّ الحكومة الأمريكية وبعض البلدان الغربية أشرفت بشكل مباشر على إدارة هجمات تنظيم القاعدة الإرهابي وسائر المجاميع الإرهابية المسلحة ضدّ الجيش السوري بهدف الإطاحة بالحكومة الشرعية في دمشق وإزاحة الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

وقد تم تسريب هذه الوثائق قبل سنتين تقريباً من قبل المرصد القضائي، كما أفادت هذه الوثائق أن حكومة الرئيس السابق باراك أوباما دعمت المجاميع الإرهابية المسلحة في سوريا أكثر مما تم التصريح به، فقد ادعى أوباما أنه يدعم هذه الزمر دعماً غير مسلح، في حين أن واشنطن زودتها بأسلحة ومعدات فتاكة بشكل سري.

وهذا الدعم الأمريكي قد خطط له مسبقاً بغية الإطاحة بالحكومة السورية، وتمخض عنه فيما بعد ظهور تنظيم إرهابي فتاك باسم "داعش" واجتاح مناطق واسعة من العراق وسوريا، إلا أن البيت الأبيض لم يحرك ساكناً خلافاً لمزاعمه في محاربة الإرهاب، بل رحب بذلك!

وهذه الوثيقة المسربة عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية تضمنت أخباراً مؤكدة حول أن "القوى السلفية هي التي تشرف على أعمال الشغب في سوريا" وأن الدعم الأمريكي للمعارضة السورية سوف يؤدي إلى إيجاد محور سلفي سري أو علني في شرق سورية وغرب العراق، وجاء فيه: "هذه الإجراءات الداعمة للسلفية هي الهدف الأساسي للقوى الداعمة للمعارضة السورية لأجل تهميش هذا البلد باعتباره منطقة استراتيجية يمكن للشيعة توسيع نطاق نفوذهم من خلالها".

سقوط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار العراقية في عام 2014م يعد دليلاً واضحاً على صحة هذه الوثيقة، فأرتال داعش في تلك الآونة دخلت المدينة على مرأي من القوات الأمريكية والتحالف الذي تقوده دون أن تتخذ أي إجراء وقائي الأمر الذي أثار تعجب جميع المراقبين وتسبب في طرح استفهامات عديدة حول مصداقية واشنطن في مكافحة الإرهاب، وقد دونت صحيفة "بلومبيرغ" الأمريكية تقريراً موثقاً في هذا الصعيد، حيث نقلت عن مسؤولين رفيعي المستوى في دائرة الاستخبارات الأمريكية "سي آي أيه" رفضوا التصريح بأسمائهم، أن هذه الدائرة كانت لديها معلومات مسبقة حول تخطيط داعش لاقتحام الرمادي وكنا نعلم بذلك جيداً.

وبعد ذلك حدثت ضجة حول تماهل الأمريكان في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، لذلك برر المتحدّث باسم القيادة المركزية الأمريكية جينييف ديفيد ذلك بأن الحكومة الأمريكية خشيت من سقوط ضحايا مدنيين لو أنها ضربت أرتال داعش في الرمادي! وحسب التعابير التي عادة ما يستخدمها الساسة الأمريكان لتبرير مواقفهم السلبية، أن سبب عدم ضرب الدواعش هو الخشية من حدوث خسائر جانبية!

ولكن القاصي والداني يعرف أن محافظة الأنبار عبارة عن صحراء شاسعة ومترامية الأطراف، وحركة أرتال داعش من سوريا نحوها تستغرق ساعات وساعات حتى تصل إلى مركز المدينة، لكنها مع ذلك سارت بطمأنينة وانسيابية دون أية مضايقات حتى وصلت إلى مبتغاها.

وأفاد تقرير صحيفة "بلومبيرغ" أن الولايات المتحدة قبل سقوط الرمادي كانت تراقب عن كثب تحركات أرتال الدواعش الغفيرة وآلياتهم العسكرية والمدنية الكثيرة وهي في الصحراء بعيداً عن المناطق السكنية، لكن لم تتخذ أي إجراء ولم تستهدفها ولو برصاصة واحدة!


الإرهاب الدولي الذي عادة ما تتهم به واشنطن كل من لا يسير في ركبها، ولا سيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يعرف في قاموس السياسة كما يلي: "هو كل عمل إرهابي تقوم به حكومة أحد البلدان ضد بلد آخر أو شعب بلد آخر، أو ضد شعبها"، وحكومة واشنطن تتهم طهران بهذا الأمر في حين أن الدعم الإيراني إنما يقدم لمساندة الحكومة الشرعية في سوريا مقابل هجمات إرهابية دامية لم تبق للإنسانية أي اعتبار لدرجة أن الأمريكان أنفسهم أقروا بذلك، ولكنهم مع ذلك يزعمون أن إيران تمارس إرهاباً دولياً.

وإن واشنطن التي تدعي محاربة الإرهاب، دعمت وما زالت تدعم إرهابيي القاعدة وداعش سراً وعلانيةً، بل هي التي أنشأت تنظيم داعش الإرهابي الذي وجهة بوصلته نحو العراق وسوريا بشكل أساسي، وفي هذا السياق نشرت صحيفة "الغارديان" تقريراً أكدت فيه: "يبدو أن الإرهاب كامن فيمن يشرف عليه، وليس كما نرى".

والدعم الأمريكي للإرهاب لا يقتصر على ما يحدث اليوم في سوريا، بل له تأريخ سحيق وحافل، وتم كشفه في العديد من الدول الأوروبية ومنها إيطاليا التي أثبتت أن الاستخبارات الأمريكية كانت الداعم الأساسي للاضطرابات الدامية التي حدثت في ستينيات وثمانينات القرن الماضي، فمن هو الداعم الحقيقي للإرهاب الدولي؟ حرس الثورة الإسلامية أو جهاز المخابرات الأمريكية؟!

 
رقم: 676758