للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الخميس 12 أكتوبر 2017 ساعة 20:06
Share/Save/Bookmark
33 عاماً مدينة حمد بالبحرين بلا حسينية !!
33 عاماً مدينة حمد بالبحرين بلا حسينية !!
 
 
المنامة (اسلام تايمز) - العقيدة الدينية هي نعمة للبشرية جمعاء وأساس السلام في العالم هذا ما خلص له ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في مقال نُشر له بصحيفة «واشنطن تايمز» عدد الثلاثاء، الموافق 10 من أكتوبر الجاري.
 
ملك البحرين لم يكتفي بالمقال للترويج إلى ما يصفه بـ “مسؤولية احترام وحماية الأقليات الدينية والأغلبية الدينية على حد سواء” بل التقى في قصر الصخير يوم أمس المشاركين في حملة الدعاية المسماة “هذه هي البحرين” والتي أقيمت في نسختها الأخيرة مدينة لوس انجلوس بالولايات المتحدة وأطلق خلالها ملك البحرين نفسه ما يسمى بإعلان مملكة البحرين ودشن “مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي”.

هذا الهوس بالتعايش السلمي والحوار بين الأديان بل وحتى احترام الأقليات والأغلبيات الدينية والذي بات ملك البحرين يروج له شخصياً اليوم، ليس إلا “جعجعة بلا طحن” أو كما وصفها المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين “حملة علاقات عامة” والهدف بلا شك التغطية على الإنتهاكات وهنا انتهاكات من نوعٍ خاص تلهب المشاعر فهي تمس الدين والمعتقد.

بينما يروّج ملك البحرين للتسامح الديني تجوب مليشياته المقنعة ومنتسبو أجهزته الأمنية الأحياء السكنية والأزقة الطيّقة في مختلف المناطق والقرى لتمزق وتخرب المظاهر العاشورائية، وتستدعي وتحقق وتعتقل مع مَن يدعو بالفرج لأعلى مرجعية دينية في البحرين والخليج سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم في انتهاكٍ سافر للحريات الدينية.

الانتهاكات ضد المظاهر الدينية ليس سوى استمراراً للنهج الإقصائي المتغلل في الأجهزة الرسمية، وأحد أوجه الطائفية البغيضة فيها ووجه آخر هي مدينة حمد التي منذ تأسيسها في العام 1984 وحتى الآن لم يتم السماح ببناء أي حسينية بها على الرغم من أن المطالبة بذلك بدأت قبل 33 عاماً.

مدينة حمد الواقع جنوب غرب العاصمة المنامة تبقى على مدى أكثر من ثلاثة عقود بلا حسينيات ولا مآتم رغم وجود آلاف المواطنين الشيعة فيها لا يشير إلا لحرمان لأسباب طائفية، ولا يكشف سوى حجم التمييز الطائفي والإضطهاد المذهبي الذي تمارسه ضد المواطنين الشيعة في البحرين.

ملك البحرين وبينما هو يروّج للتسامح الديني وحرية الدين والمعتقد في كبرى المدن العالمية فإن سلطاته التي هو رأسها تصر على مصادرة حقوق المواطنين في حرية الشعائر والأديان، وتصدر قرارات غير معلنة تمنع وتضطهد المواطنين من أبسط حقوقهم الإنسانية الطبيعية.

لم يكتفي الأهالي بالمطالبة الشعبية في حقهم ببناء مأتم بالمدينة بل دفعوا بمراسلاتهم ومطالباتهم في هذا الشأن طوال 30 سنة وكان آخرها خطاباً مرفوعاً من المجلس البلدي إلى الديوان الملكي كون هذا الحق كفلته المواثيق الدولية وحتى الدستور الحالي.

ومع مرور 33 عاماً من حرمان أهالي مدينة حمد من حقهم في بناء مآتم فإن السؤال يبقى حول “اضطهاد ديني ازدراء وإلغاء.. طائفية رسمية بغيضة.. منع من حق شرعي ديني وقانوني دستوري واخلاقي وانساني و… فإلى متى؟!”.
 
رقم: 676140