للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الجمعة 29 سبتمبر 2017 ساعة 11:32
Share/Save/Bookmark
ذكر الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم
ذكر الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم
 
 
(اسلام تايمز) - وردت في القرآن الكريم آيات مباركات نزلت في شأن الإمام الحسين عليه السلام مع جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وباقي أئمة أهل البيت عليهم ‏السلام.
 
وفيما يلي نورد لكم بعض هذه الآيات ‎:‎

1 - آية التطهير

قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. الأحزاب:33‏‎.‎
أجمع المفسرون وثقاة الرواة أن هذه الاية نزلت في حق أصحاب الكساء الخمسة وهم: سيد الكائنات الرسول صلّى ‏الله عليه وآله وصنوه الجاري مجرى نفسه أمير المؤمنين عليه السّلام وبضعته الطاهرة سيدة النساء فاطمة ‏الزهراء التي يرضا الله لرضاها ويغضب لغضبها، وريحانتاه من الدنيا سبطاه الشهيدان الحسن والحسين سيدا ‏شباب أهل الجنة‎.‎

2 - آية المودة

قال تعالى: { قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ‏شَكُورٌ}. (الشورى/23‏).‎
ذهب جمهور المسلمين إلى أن المراد بالقربى هم عليّ وفاطمة وابناهما الحسن والحسين وان اقتراف الحسنة إنما ‏هي في مودتهم ومحبتهم، وقد فرض الله على المسلمين مودة أهل البيت عليه السّلام في هذه الاية‎. ‎

3 - آية المباهلة

من آيات الله البينات التي أعلنت فضل أهل البيت عليهم السّلام آية المباهلة قال تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا ‏جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى ‏الْكَاذِبِينَ}. (آل عمران/61‏).‎
اتفق المفسرون ورواة الحديث أنها نزلت في أهل البيت‎.‎
وأن أبناءنا إشارة إلى الحسنين ونساءنا إشارة إلى فاطمة، وأنفسنا إلى عليّ.. نزلت الآية الكريمة في واقعة ‏تاريخية بالغة الخطورة جرت بين قوى الإسلام وبين القوى الممثلة للنصارى، وموجز هذه الحادثة موجود في كل ‏تواريخ المسلمين‎.‎

4 - آية الأبرار

ومن آيات الله الباهرات التي أشادت بفضل العترة الطاهرة، آية الأبرار، قال تعالى‎:‎
‎{‎إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا*عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا* يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ‏وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا* وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ ‏نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا}. (الإنسان:5- 9‏‎(.‎
روى جمهور المفسرين والمحدثين أنها نزلت في أهل البيت عليهم السّلام وكان السبب في ذلك أن الحسن ‏والحسين عليهم السّلام مرضا فعادهما جدهما الرسول صلّى الله عليه وآله مع كوكبة من أصحابه، وطلبوا من ‏عليّ أن ينذر لله صوماً إن عافاهما مما ألم بهما من السقم فنذر أمير المؤمنين صوم ثلاثة أيام، وتابعته الصديقة ‏عليها السّلام وجاريتها فضة في ذلك، ولما أبل الحسنان من المرض صاموا جميعاً، ولم يكن عند الإمام في ذلك ‏الوقت شيء من الطعام ليجعله إفطاراً لهم فاستقرض سلام الله عليه ثلاثة أصواع من الشعير، فعمدت الصديقة في ‏اليوم الأول إلى صاع فطحنته وخبزته فلما آن وقت الإفطار وإذا بمسكين يطرق الباب يستمنحهم شيئاً من الطعام ‏فعمدوا جميعاً إلى هبة قوتهم إلى المسكين واستمروا في صيامهم لم يتناولوا سوى الماء‎.‎
وفي اليوم الثاني عمدت بضعة النّبيّ صلّى الله عليه وآله إلى تهيأة الطعام الذي كان قوامه خبز الشعير، ولما حان ‏وقت الغروب واذا بيتيم قد أضناه الجوع وهو يطلب الاسعاف منهم فتبرعوا جميعاً بقوتهم، ولم يتناولوا سوى ‏الماء‎.‎
وفي اليوم الثالث قامت سيدة النساء فطحنت ما فضل من الطعام وخبزنه فلما حان وقت الإفطار قدمت لهم الطعام، ‏وسرعان ما طرق الباب أسير قد ألم به الجوع فسحبوا أيديهم من الطعام ومنحوه له‎.‎
سبحانك اللهم أي مبرة أعظم من هذه المبرة! أي إيثار أبلغ من هذا الإيثار، إنه إيثار ما قصد به إلا وجه الله ‏الكريم‎.‎
ووفد عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله في اليوم الرابع فرآهم، ويا لهول ما رأى رأى أجساماً مرتعشة من ‏الضعف ونفوساً قد ذابت من الجوع، فتغير حاله وطفق يقول‎:‎
واغوثاه أهل بيت مُحمّد يموتون جياعاً‎!‎
ولم ينه الرسول كلامه حتّى هبط عليه أمين الوحي وهو يحمل المكافأة العظمى لأهل البيت والتقييم لإيثارهم ‏الخالد. إنها مكافأة لا توصف بكيف ولا تقدر بكم، فهي مغفرة ورحمة ورضوان من الله ليس لها حد، فقد جزاهم ‏بما صبروا جنة وحريرا. متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريرا. وانية عليهم ظلالها وذللت ‏قطوفها تذليلا. ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قوارير من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها ‏كأساً كان مزاجها زنجبيلا‎.
 
رقم: 672884