للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الجمعة 22 سبتمبر 2017 ساعة 23:48
Share/Save/Bookmark
رغم الحصار... البحرينيون يحيون ذكرى عاشوراء
رغم الحصار... البحرينيون يحيون ذكرى عاشوراء
 
 
المنامة (اسلام تايمز) - أصر المواطنون الشيعة على إقامة شعائر الجمعة وأداء أكبر صلاة جمعة لهم في جامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز المحاصرة منذ أكثر من سنة.
 
وللأسبوع الـ62 على التوالي، توافد المواطنون إلى المنطقة التي شهدت منذ الصباح استنفاراً أمنياً مشدداً وانتشاراً واسعاً لمنتسبي الأجهزة الأمنية والمركبات العسكرية الذين طوقوا المنطقة ومنعوا إمام جمعة جامع الإمام الصادق “ع” من دخولها للصلاة.

ومنع إقامة أكبر صلاة جمعة للمواطنين الشيعة لم يمنع الأهالي من أداء الصلاة فرادى قبل أن يخرجوا في تظاهرة تندد باستهداف السلطات البحرينية للوجود الشيعي وانتصاراً لأعلى مرجعية دينية في البلاد سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم.

ويمنع النظام في البحرين المواطنين الشيعة من إقامة أكبر صلاة جمعة لهم منذ إسقاط جنسية سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في العشرين من يونيو/حزيران الماضي.

ورغم الحصار استنفر الشعب البحريني لإحياء ذكرى شهادة سيدنا ومولانا أبي عبد الله الإمام الحسين بن علي (ع) سِبْط الرسول الأكرم (ص)، بِمَا يعزز كل مفاهيم الثورة الحسينية المباركة التي تشكل مشروعاً إنسانياً رائداً على مستوى الفرد والمجتمع في مختلف مجالات وآفاق الحياة سياسياً وثقافياً واجتماعيا ومعنوياً.

حيث تمر هذه الذكرى والشيخ عيسى قاسم محاصر وتحت الإقامة الجبرية من قبل النظام، والعشرات من أبناء البحرين في سجون النظام بأعداد كبيرة، وتتعرض كل المؤسسات والحسينيات والفعاليات إلى القمع والاستهداف ما يزيد الشعب اصراراً وعزماً على الاستمرار بقوة حتى تتحقق مطالبهم بما يحفظ كرامتهم.
حيث يستمر النظام البحريني بتكرار التعديات على المظاهر الدينية الخاصة بموسم عاشوراء منذ انطلاق الاستعدادات لموسم عاشوراء هذا العام 2017 المصادف 1439 هجرية.

وهذا السلوك يمثل سياسة ممنهجة وأصبح سمة ثابتة في كل عام مما يشكل إمعاناً في محاربة الحريات الدينية وحرية المعتقد وتستهدف بذلك مكون رئيسي من المكونات الإسلامية في البلاد وتضييق على الحريات الدينية بما يخالف الدستور والمواثيق الدولية، وهو ما يعكس حجم العزلة بين الحكم والشعب.

وفي الوقت الذي يسوق فيه النظام للشعارات الفضفاضة داخلياً وخارجياً وعبر افتتاح مؤسسات وارسال وفود تتحدث عن احتضان البحرين للتسامح الديني، تشهد عدة مناطق في البحرين استمرار السلطة لسياسة الاضطهاد الطائفي والتعصب العنصري.

وتم تسجيل 43 انتهاكا للمظاهر العاشورائية، من بينها التعدي على الرايات واليافطات العاشورائية والمضائف في 15 منطقة، والاستدعاء أو الاعتقال التعسفي لتسعة عشر مواطنا من بينهم مسؤولين في الحسينيات وأهالي والإفراج عنهم لاحقا.

ويمارس البحرينيون إحياء هذه الشعائر الدينية في المواسم الدينية منذ مئات السنين وقبل نشوء الدولة الحديثة في البحرين ومجيء العائلة الحاكمة، وهو الأمر الذي عمد المشرع المحلي إلى تخصيص مواد لحماية هذا الحق في نصوص صريحة وذلك بالتعاقب في دستور 1973 وغيره، إلا أنّ الدولة عمدت إلى تحويل هذا الحق إلى أحد أوراق الانتقام السياسي من المكون الشيعي في البحرين.

وقام منتسبو الأجهزة الأمنية صباح اليوم الجمعة 22 سبتمبر بالاعتداء على المظاهر العاشورائية في منطقة الدراز استكمالاً للممارسات ممنهجة من قبل السلطات الأمنية في موسم عاشوراء.

ومنذ العام 2011 يتكرر مسلسل النظام البحريني في التضييق على الحريات الدينية واستهداف المظاهر العاشورائية التي يحييها المواطنون كل عام، وبدأ هذا المسلسل الطائفي مع هدم النظام 38 مسجداً للطائفة الشيعية في مختلف مناطق البلاد ومداهمة وتخريب العديد من الحسينيات إبان فترة الطوارئ في العام 2011.
 
رقم: 671160