للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 20 سبتمبر 2017 ساعة 12:15
Share/Save/Bookmark
نجل الأسير حسان: لا يرغب سوى بكسر الزجاج
نجل الأسير حسان: لا يرغب سوى بكسر الزجاج
 
 
القدس (اسلام تايمز) - يشعر عبد الرحمن بالحرقة والغصة في قلبه، على صغر سنه ونعومة أظافره، ولا يتمنى سوى أن يكسر الزجاج الذي يفصله عن والده، ويمنعه من ملامسة وجهه الذي يتمنى أن لا يكون بينهما حاجز، يفرق بينهما كما فرق الاحتلال بين جسديهما.
 
الطفل عبد الرحمن هو نجل الأسير عز الدين ابراهيم حسان، والمحكوم ١٨ عــاماً في سجون الاحتلال، طفلً كغيره من أطفال فلسطين، ولد في رحم المعاناة وظلم الاحتلال "الإسرائيلي"، وعاش في بيته المهدد بالتفجير، بعد أن أصبح والده ملاحقاً لقوات الاحتلال لعدة سنوات قبل أن يُعتقل.

اعتقل الاحتلال حسان، واتهمه بتشكيل خلية عسكرية للجهاد الاسلامي في مدينة بيت لحم بالضفة المحتلة والقيام بعمليات ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه.

اليوم يبلغ عبد الرحمن ١٤ عــاماً، حيث اعتقل الاحتلال والده أثناء شهوره الأولى بعد ولادته، ويعيش مع خالته الصغيرة، والتي هي بمثابة شقيقته في منزل جده (والد أمه)، حيث التحق بأكاديمية المحترفين لكرة القدم وحصد المرتبة الثالثة على مستوى المدينة .

يقول عبدالرحمن:" بالرغم أنني لم أعش مع والدي، إلا أنني أشعر بأنه هو أقرب الأشخاص إلى، وهو الوحيد الذي لا أخجل منه، وهو يوفر لي كل ما أطلبه كوني ابنه الوحيد، ورغم أني أعيش مع والدتي إلا أنني أخجل من الطلب منها لكي لا أحملها فوق طاقتها. يضيف عبد الرحمن

وقد زار عبد الرحمن والده داخل سجون الاحتلال، قال عبدالرحمن عن زيارته الأولى: "كنت أتلهف أشوف أبوي وأحضنه، بس لما شفته وحضنته شعرت بشعور أبوي حيث الشوق والحنان والحب".

وأضاف عبدالرحمن، أنه يتمنى أن يحضن والده مرة أخرى لكي يشعر بدفء حضن والده، إلا أن الاحتلال يمنع دخول من يزيد عن سبعة سنوات، أما الآن فيشاهد والده من خلال الزيارة، حيث يفصل بينهم لوح زجاجي ويتحدثون من خلال الهاتف، ويضيف عبدالرحمن "نفسي أكسروا الزجاج لحتى ألمس أبوي واحضنه ".

أما رحلته خلال زيارة والده في سجن ريمون، فيقول عبد الرحمن، أنه يستيقظ مبكراً، ويشعر بالتوتر ولا يستطيع النوم، حيث الشوق لا يفارقه.

استطاع عبد الرحمن التنقل للعيش مع أقربائه الآخرين، حيث انتقل للعيش مع جدته (أم والده) بعد ٥ سنوات من العيش مع أمه وأهلها، قائلاً: جدتي رمز من رموز التضحية والتحدي والمقاومة، حيث أن أعمامي الشهيد يوسف حسان، والشيخ عمر حسان أحد مبعدي مرج الزهور وعدد آخر منهم أسرى ومحررين"، حيث أصيبت أن جدته أصيبت أثناء الانتفاضة الأولى، واستقرت رصاصة في جسدها حتى وفاتها مؤخراً.
 
رقم: 670581