للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 11 سبتمبر 2017 ساعة 23:38
Share/Save/Bookmark
المناورة ‘‘الإسرائيلية‘‘... محاولة لرد الانكسار في المنطقة
المناورة ‘‘الإسرائيلية‘‘... محاولة لرد الانكسار في المنطقة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تتخذ المناورة التي يجريها العدو الاسرائيلي هذه الايام أهمية كبيرة نظراً لضخامتها وفرادتها وحجمها الكبير، وتكثر الأسئلة حول أهدافها وأسبابها والرسائل التي يود العدو الاسرائيلي توجيهها من خلالها .
 
ولجأ الاحتلال الاسرائيلي منذ حرب العام 2006 الي سلسلة مناورات تهدف الي اعادة تأهيل جيشه عبر مناورات لكل وحدة عسكرية بمفردها بهدف محاكاة أي حرب قد تحدث مع المقاومة في لبنان أو في غزة .
وما يميز المناورة الحاصلة هذه الايام انها تحاكي حربا كاملة وكبرى وقد اندمجت فيها مختلف الوحدات والالوية باختصاصاتها المختلفة البرية والجوية والبحرية والصاروخية وغيرها، كما انها تشمل عملية ادارة الحرب والتحكم والسيطرة وفق سيناريوهين :

الاول مواجهة اي عملية دخول الي منطقة الجليل من قبل المقاومة اللبنانية، والثاني هجوم قوات العدو الاسرائيلي والتوغل الي داخل الاراضي اللبنانية واحتلال هذه الأراضي، وبناء علي هذين السيناريوهين وحجم المناورة يمكن اعتبارها الاكبر منذ عشرين عاما وهي تعكس حجم المخاطر التي يستشعرها الكيان الاسرائيلي نتيجة التطورات الكبرى والتحولات المهمة التي تشهدها المنطقة .

والمسألة المركزية الحاضرة عند صاحب القرار الاسرائيلي والتي تحركه سياسيا واستراتيجيا هي مجريات الوضع العام في المنطقة وخاصة في سوريا، فتسير الامور بحسب اعترافات وقراءات الاسرائيليين انفسهم باتجاه لا يتلاءم مع المصالح الاسرائيلية، وقد وصل الامر الي حد اعلان رئيس الموساد مؤخرا ان محور المقاومة من ايران الى حزب الله مرورا بسوريا يحقق الانجازات في الاقليم .

ويريد العدو عبر هذه المناورة توجيه رسائل عديدة وباتجاهات مختلفة ، اولا باتجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية، فلم تكتف اسرائيل برسالة المناورة انما اتبعتها بالغارة التي استهدفت مصنع صواريخ ايراني بحسب الادعاء الاسرائيلي، والغارة رسالة من العيار الثقيل تصب في نفس اهداف المناورة .هذه الرسالة ليست حكرا علي طهران انما موجهة ايضا الي كل من واشنطن وموسكو اللتين تدعي اسرائيل انهما لم يراعيا مصالحها في الاتفاق الذي عقداه حول مناطق تخفيف التوتر في سوريا .

والعدو الاسرائيلي طالب باجراءات تحد من نفوذ كل من ايران وحزب الله في سوريا وهذا ما لم يتحقق نتيجة التطورات الميدانية التي صبت لمصلحة الجيش العربي السوري وحلفائه في محور المقاومة .
كما توجه المناورة الاسرائيلية رسائل غير مباشرة إلى الحلفاء الجدد في العالم العربي وقد اشار نتنياهو مؤخرا الي ما اسماه العلاقات غير المسبوقة مع دول عربية.

وتتقاسم اسرائيل القلق مع هؤلاء الذين دعموا وسلحوا ومولوا المجموعات الارهابية في سوريا الان ، رهانهم على سقوط الدولة السورية فشل ، ولم يعد لدي هذه الاطراف خيارات في الساحة السورية ، وتريد اسرائيل من خلال المناورة التأكيد انها الذراع والقوة التي يمكن الاعتماد عليها لتحقيق الاهداف المشتركة.

ونتيجة هذه التطورات تجري اسرائيل هذه المناورة الكبرى للقول بأنها لن تقبل بالواقع الراهن الاستراتيجي الذي سيجعل اي مواجهة مقبلة مع المقاومة غير محدودة.
 
رقم: 668325