للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 12 أغسطس 2017 ساعة 19:27
Share/Save/Bookmark
32 من حرب تموز.. المقاومة تُسقط رمزية جيش العدو
32 من حرب تموز.. المقاومة تُسقط رمزية جيش العدو
 
 
خاص (اسلام تايمز) - وفي تفاصيل اليوم الثاني عشر من شهر آب للعام 2006 وفي موازاة إصدار القرار الدولي رقم 1701 الذي يدعو إلى وقف العمليات الحربية، أقحمت حكومة العدو نحو 130 ألف جندي "إسرائيلي" في أكبر عملية إنزال عسكري بهدف "الوصول إلى الليطاني"، وذلك بهدف تحقيق إنجاز عسكري لها على الأرض، وأعلن جيش العدو أن خمسين مروحية نقلت مئات الجنود إلى جنوب لبنان في أكبر عملية منذ حرب العام 1973 والأضخم في تاريخ "إسرائيل".
 
مجاهدو المقاومة الإسلامية كانوا بالمرصاد حيث سطّروا ملاحم بطولية قل نظيرها، وحوّلوا "وادي الحجير" إلى مقبرة لدبابات الميركافا ومحرقة حقيقية للدرع "الإسرائيلي"، حيث دمر المقاومون نحو أربعين دبابة وجرافة خلال تقدمها، وظهرت آليات العدو وهي تحترق وصواريخ المقاومة تدمّرها وتنثرها اشلاء؛ وقد أسفرت هذه المواجهة عن مقتل ما يزيد على عشرين "إسرائيلياً" بين ضابط وجندي وجرح ما يزيد عن 110 جنود آخرين.

واقر متحدث عسكري "إسرائيلي" بمقتل سبعة جنود وإصابة ستين آخرين خلال مواجهات جرت في بلدة الغندورية، فضلا عن إصابة العشرات من جنود الاحتلال في مواجهات عنيفة دارت في القليعة وبيت ياحون والطيري ومشروع الطيبة، وتدمّير خمس دبابات ميركافا وجرافة على ايدي قوات المقاومة الاسلامية.

وكما في البر والبحر، كذلك في الجو حيث أسقط المقاومون مروحية "إسرائيلية" بصاروخ جديد من نوع "وعد" في تلة مريمين غرب بلدة ياطر، واعترف جيش الاحتلال بسقوط المروحية، كما افيد بأن خمسة جنود كانوا على متنها سقطوا قتلى.

العدو الذي اصيب بالهستيريا نتيحة انكساره الميداني ترجم عجزه بتكثيف غاراته الجوية، حيث ألقت الطائرات الحربية حمم صواريخها على المناطق والقرى في الجنوب وبيروت والبقاع في مسلسل تدميري وحشي للمنازل والمؤسسات؛ كما استهدفت المروحيات الحربية السيارات والدراجات النارية ولم تسمح بمرور سيارات الاسعاف ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين اللبنانيين وجرح العشرات، ولا سيما في النبطية ورشاف والخرايب وقناريت وأنصارية وبعلبك وطاريا والبزالية.

وتعليقا على تلك التطورات، أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة عبر شاشة "المنار" أن "القرار الدولي 1701 غير منصف وغير عادل لتحميله المقاومة مسؤولية العدوان، بينما لم يتم لوم إسرائيل مع أنها ارتكبت المجازر ودمّرت المناطق والبنى التحتية، وكأن البعض يعتبر هذا حقاً طبيعياً لإسرائيل".

وأكد السيد نصر الله أنه "عندما تتوقف الأعمال العدوانية "الإسرائيلية"، فإن ردود المقاومة ستتوقف بشكل طبيعي، وانتشار الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية في الجنوب سيلقى من المقاومة كل التعاون والتسهيل، وتابع : "نحن نتحفظ على بنود القرار الدولي، ونترك البحث بها إلى ما بعد وقف إطلاق النار، فبعض بنود القرار شأن لبناني داخلي نناقشه لاحقاً في الحكومة والمؤتمر الوطني للحوار".

كما قال الرئيس اللبناني الاسبق إميل لحود : "إن الجيش اللبناني لديه الإمكانات ليحافظ على الأمن في كل المناطق اللبنانية"؛ وفي تصريح لشبكة "بي بي سي" البريطانية وصف لحود ما حصل من مواجهات خلال شهر من الحرب "الإسرائيلية" على لبنان من الجانب العسكري بأنه "انتصار حقيقي لا بد أن يسجّله التاريخ العسكري".

وقد وافقت الحكومة اللبنانية بالإجماع على قرار مجلس الأمن رقم 1701 بالرغم من العديد من الملاحظات التي أبداها الوزراء.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي أن "القرار 1701 لا يحمّل إسرائيل مسؤولية اعتداءاتها وتداعياتها وما نجم عنها من أضرار"؛ معربا عن انتقاده لـ "عدم التوازن" الذي يشوب القرار حيث يطالب المقاومة بإطلاق سراح الجنديين "الإسرائيليين"، بينما يكتفي بمطالبة "إسرائيل" بدراسة مسألة المعتقلين اللبنانيين لديها، لكنه اعتبر أن القرار يمثّل أفضل ما يمكن الحصول عليه.

الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش كان قد رحّب بالقرار 1701 معتبراً ان "حزب الله وإيران وسوريا جلبوا للمنطقة حرباً غير مرغوب فيها"؛ فيما أعلن المتحدث باسم الادارة الأميركية انذك أن "بوش تحدث إلى رئيس الوزراء اللبناني الاسبق فؤاد السنيورة لمدة ثماني دقائق"؛ مشدداً على "الحاجة إلى تفكيك دولة حزب الله داخل الدولة من أجل بناء ديمقراطية لبنانية"؛ كما طمأنت وزيرة الخارجية الأميركية (السابقة) "كوندوليزا رايس"، "إسرائيل" بأن القرار 1701 "يعزز أمن إسرائيل لأنه يبعد حزب الله عن الحدود".

وابدت طهران موقفها من القرار 1701، واصفة اياه بأنه "يشكل فشلاً جديداً للنظام الصهيوني بعد إخفاقاته العسكرية".

وبإسقاط المقاومة لرمزية جيش الاحتلال يسطر رجال الله نصراً جديداً ضد الصهاينة خاصة بعد تحويل أرض وادي الحجير لأسطورة دبابات الميركافا التي يتغنى بها العدو الغاصب الذي يجر أذيال هزيمته النكراء في صيف لن ينسى حرارته أبداً!
 
رقم: 660694