للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الخميس 10 أغسطس 2017 ساعة 21:00
Share/Save/Bookmark
جريمة إنسانية مروعة بحق شيعة أفغانستان
جريمة إنسانية مروعة بحق شيعة أفغانستان
 
 
خاص (اسلام تايمز) - أقدم إرهابيون من تنظيم داعش وجماعة طالبان السبت الماضي بهجوم على قرية ميرزا أولنك والتي يقطنها مواطنون مسلمون شيعة، فأضرموا النار في المساجد والبيوت وارتكبو مجزرة مروعة من خلال قتل العشرات وأسر المئات من أهالي هذه القرية.
 
ونفذ إرهابيّون من تنظيم داعش بالتنسيق مع جماعة طالبان عمليات مشتركة ضد قرية ميرزا أولنك في ولاية سربل الأفغانية وقاموا باحتلال القرية وارتكاب جرائم إنسانية مروعة.

والهجوم المشترك لإرهابيي طالبان وداعش على قرية ميرزا أولنك في بلدة صياد في ولاية سربل أدّى الى إضرام النّار في مساجد البلدة وقتل 50 من سكان القرية عبر قطع الرؤوس وإطلاق النار عليهم بدم بارد وأسر ما يزيد عن 150 عائلة.

الارهابيّون سعوا في الماضي الى احتلال القرية الاستراتيجية، لكنّهم كانوا يواجهون الهزيمة في كل مرة إلى أن قامت القاعدة بتنسيق مع مجموعات داعش بتجهيز العديد والعدة من الولايات المجاورة للقرية وشنوا هجوما لاحتلال هذه القرية.

وبعد مقاومة عنيفة دامت 48 ساعة من قبل القوات الأمنية الأفغانية، دخل الارهابيّون هذه القرية وبدأوا بعمليات قتل واسعة ضد أهالي القرية التي نزح عدد كبير من أهاليها باتجاه البلدات المجاورة على مدى يومين من القتال.

وبعد عمليات القتل التي طالت الأطفال والنساء والشّيوخ في قرية ميرزا أولنك أسرت قوى طالبان وداعش حوالي 80 من سكان القرية خلال الساعات الأولى من احتلال القرية ونقلوهم الى مكان غير معلوم بينهم أكثر من 30 من بنات وصبايا القرية.
ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي اتّهموا حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني بالتقصير تجاه عمليّات التطهير العرقي التي مارستها جماعتي طالبان وداعش ضد الشيعة في قرية ميرزا أولنك الافغانية.

وقالت وسائل إعلام أفغانية أن ردة فعل الرئيس الأفغاني أشرف غني في وجه هذه الجريمة كانت غاضبة بحيث توعّد بالانتقام لدماء الشهداء المظلومين من أبناء قرية ميرزا أولنك لكنه لم يكن مستعدا لتوجيه الاتهام بارتكاب هذه الجرائم لإرهابيي طالبان وداعش كي لا يلحق جماعة طالبان العار التاريخي والمخلد لهذه الجريمة وذلك في سياق حفظ "السلام الوطني" الذي يسعى له الرئيس الأفغاني مع حركة طالبان.

وأدان سكان ومسؤولو ولاية سربل الأفغانية من الطائفتين السنية والشيعية التقصير الحكومي في خصوص هذه الفاجعة فبعد مضي ثلاثة أيام من الفاجعة الإنسانية في القرية الأفغانية، لم ترسل الحكومة أي قوات برية أو دعم جوي، وبالتالي فقد قام الارهابيّون بما يطيب لهم وارتكبوا كل أنواع الجرائم التي أرادوا ارتكابها ضد سكان القرية المظلومين من مجازر بحقهم وسبي وأسر وأخذ رهائن لمئات السكان.

ووجه والي محافظة سربل الأفغانية صرخات الى الحكومة الأفغانية ومؤسسات حقوق الانسان والمجتمع الدولي وشعوب العالم حول المجازر التي ترتكبها داعش وجماعة طالبان بحق أهالي القرية وأسر المئات منهم، إلّا أن المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان كانت شريكة في الدماء التي سالت على جبين الإنسانية في القرن الواحد والعشرين عبر الصمت الّذي لاذوا به.

كما بذل عدد من وجهاء المنطقة والمسؤولين المحليين في ولاية سربل جهودا كبيرة واستطاعوا التواصل مع عناصر داعش وطالبان، وكانت نتيجة هذه الجهود إطلاق سراح 250 من المحتجزين لدى عناصر التنظيمين الإرهابيين، فيما أرسلت الحكومة بعد مضي أربعة أيام من الفاجعة قوات جديدة الى المنطقة لإعادة الأمن الى قرية ميرزا أولنك.
 
رقم: 660157