للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 ساعة 18:40
Share/Save/Bookmark
الصهاينة و‘‘جريمة حرب‘‘ جديدة بحق المقدسيين!
الصهاينة و‘‘جريمة حرب‘‘ جديدة بحق المقدسيين!
 
 
خاص (اسلام تايمز) - أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً ذكرت فيه أن إلغاء "إسرائيل" إقامات آلاف الفلسطينيين في شرقي القدس على مر السنين يوضح النظام المزدوج الذي تنفذه في المدينة، حيث يفرض نظام الإقامة متطلبات شاقة على الفلسطينيين للحفاظ على إقاماتهم، فضلًا عن عواقب وخيمة لمن يخسرونها.
 
وسلطات الاحتلال بررت معظم عمليات الإلغاء على أساس عدم إثبات المقدسيين "محور حياتهم"، لكنها "ألغت حديثًا أيضًا إقامة فلسطينيين متهمين بمهاجمة إسرائيليين كعقوبة لهم وكعقوبة جماعية ضد أقارب المتهمين".

والنظام التمييزي يدفع العديد من الفلسطينيين إلى مغادرة مدينتهم فيما يصل إلى عمليات ترحيل قسري، كانتهاك خطير للقانون الدولي كما ذكرت المنطمة.

وتدعي إسرائيل معاملة القدس كمدينة موحدة، لكنها تحدد قوانين مختلفة لليهود والفلسطينيين، ما يزيد التمييز المتعمد ضد فلسطينيي القدس، بما في ذلك سياسات الإقامة التي تهدد وضعهم القانوني، من انسلاخهم عن المدينة.

وأجرت المنظمة مقابلات مع 8 عائلات مقدسية أُلغيت إقاماتها بين شهري/آذار وتموز 2017، وراجعت خطابات إلغاء الإقامة وقرارات المحاكم وباقي الوثائق الرسمية، كما تحدثت إلى محاميهم، حيث أُخفيت هوية أغلب من قوبلوا لحماية خصوصيتهم ومنع الأعمال الانتقامية المحتملة من السلطات.

وقال أحد المواطنين إن "إسرائيل ألغت إقامته بسبب تسلقه الجدار الفاصل الإسرائيلي لحضور حفل زفاف عائلي في جزء آخر من الضفة الغربية"، فيما قال آخر إن السلطات الإسرائيلية رفضت إصدار شهادات ميلاد لأطفاله الخمسة الذين ولدوا جميعًا في القدس.

أما باقي المقدسيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على إقامة ممن تم لقاؤهم، قالوا إنهم غير قادرين على العمل بشكل قانوني؛ الحصول على مستحقات الرعاية الاجتماعية؛ حضور حفلات الزفاف والجنازات؛ أو زيارة أقاربهم المرضى ذوي الحالة الخطرة في الخارج، خوفًا من رفض السلطات الإسرائيلية السماح لهم بالعودة إلى ديارهم.

وحسب التقرير الذي عمل عليه فريق متخصص من الحقوقيين، فإن كافة الحجج والمبررات مثل رفض تجديد الإقامات، إلى جانب عقود من التوسع الاستيطاني غير المشروع وهدم المنازل والقيود المفروضة على البناء في المدينة، أدى إلى زيادة الاستيطان غير المشروع من جانب الإسرائيليين بالقدس، مع تقييد نمو السكان الفلسطينيين في الوقت ذاته.

وهذا يعكس أهداف حكومة الاحتلال المتمثل في "الحفاظ على أغلبية يهودية قوية في المدينة"، كما جاء في الخطة الرئيسة لبلدية القدس ("مخطط القدس لعام 2000")، والحد من عدد السكان الفلسطينيين.
ومنذ احتلال القدس عام 1967، بدأت إسرائيل بتطبيق قانونها الداخلي على المدينة وعملت على ضمها إليها، وطبقت قانون دخول إسرائيل لعام 1952 على فلسطينيي القدس وقدمت لهم إقامة دائمة، نفس الإقامة الممنوحة لأجنبي يريد العيش في إسرائيل.

و"إسرائيل" لا تُمنح الجنسية لكل من يتقدم بالطلب، فمنذ العام 2003، قدم طلب الجنسية نحو 15 ألف فلسطيني من أصل 330 ألف، ووافقت السلطات الإسرائيلية على أقل من 6 آلاف منهم.

وعلى مدى عقود، ألغت سلطات الاحتلال إقامة آلاف المقدسيين الذين استقروا خارج البلاد فترة ٧ سنوات أو أكثر دون تجديد تصاريح خروجهم أو عند حصولهم على إقامة دائمة أو جنسية البلد الذي استقروا به.

ومعظم عمليات إلغاء الإقامة وسحب الهويات تمت بعد العام 1995، بعد إعادة وزارة الداخلية تفسير قانون دخول "إسرائيل" لعام 1952 للسماح بإلغاء إقامة أولئك الذين لم يعملوا للحفاظ على القدس "كمحور لحياتهم".

وبموجب التفسير الجديد، بدأت سلطات الاحتلال أيضًا بإلغاء إقامة المقدسيين الفلسطينيين الذين يعيشون في أجزاء أخرى من فلسطين خارج حدود بلدية الاحتلال أو ممن درسوا أو عملوا في الخارج لفترات طويلة.

وهذه الممارسات تشكل ترحيلًا قسريًا عندما يتسبب بالنزوح إلى أجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وترحيل عندما يحدث إلى خارج البلاد، ويمكن أن يشكل ترحيل أي جزء من سكان الأراضي المحتلة أو نقلهم قسرًا جرائم حرب بموجب "نظام روما الأساسي" لمحكمة الجنائية الدولية.
 
رقم: 659600