للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 7 أغسطس 2017 ساعة 17:43
Share/Save/Bookmark
27 من حرب تموز.. ‘‘العرب‘‘ يجتمعون في بيروت
27 من حرب تموز.. ‘‘العرب‘‘ يجتمعون في بيروت
 
 
خاص (اسلام تايمز) - في اليوم السابع والعشرين للعدوان الصهيوني على لبنان استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية تجمعات النازحين قرب الضاحية الجنوبية مما أدّى الى استشهاد نحو 60 شخصا أغلبهم من الأطفال.
 
وفي حين واصلت المقاومة دفاعها عن شعبها وأرضها، اجتمع وزراء خارجية الدول العربية في بيروت بعد مرور حوالي الأربعة أسابيع على بدء الحرب الصهيونية على لبنان، وقد فسّر البعض هذه الزيارة بأنها تراقص على دماء الأبرياء أكثر منها حملة تضامن ضد الهجوم الصهيوني على المدنيين والبنى التحتية.

وفي تفاصيل يوم السابع من آب لعام 2006 فقد ارتكب الكيان الصهيوني مجزرة جديدة بحق المدنيين، وهذه المرة في منطقة الشياح قرب الضاحية الجنوبية لبيروت والتي استهدفتها الغارات الجوية للمرة الأولى، وسقطت الصواريخ الثقيلة على مبنى قرب جامع "الحجاج" كان يتجمع فيه نازحون أتوا من الضاحية الجنوبية والجنوب، واستشهد بنتيجتها 56 مواطناً معظمهم من الأطفال.

وفي بلدة الغازية تعرض مبنى يقطنه نازحون من قرى الجنوب لسقوط صواريخ أطلقتها الطائرات الحربية على المبنى بشكل مباشر ما أدى إلى استشهاد 15 مواطناً. وفي الغسانية استشهد ستة مواطنين تحت ركام منزل تواجدوا فيه دمره صاروخ إسرائيلي.

في المقابل، واصل المقاومون توجيه ضرباتهم، فاستهدفوا بالصواريخ مقر قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال في مدينة صفد، وقاعدة عيلبون العسكرية، وقيادة اللواء الشرقي في مستوطنة كريات شمونة وثكنة المنارة. كما نفذوا مجموعة من الكمائن المحكمة لجنود العدو الذين حاولوا التقدم باتجاه بلدات عيتا الشعب وعيترون وعيناتا وحولا والعديسة، فدمروا عدداً من الآليات المدرعة فضلاً عن تكبيد العدو العديد من الإصابات بين قتيل وجريح.

وبعد مضي 26 يوماً على بدء الحرب، عقد وزراء الخارجية العرب مؤتمراً استثنائياً في بيروت، ووصل معظم الوزراء جواً عبر مطار بيروت، بموجب إذن أميركي - إسرائيلي بعدم استهدافهم خلال سفرهم إلى بيروت، وانتهوا إلى موقف موحّد يدعم النقاط السبع التي تضمنتها المبادرة اللبنانية وعرضها الرئيس السنيورة أمام مؤتمر روما، وقرروا إرسال وفد ثلاثي إلى الأمم المتحدة، إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدعم موقف لبنان من التعديلات على المشروع الأميركي - الفرنسي المعروض على مجلس الأمن، وكان اللافت أن السنيورة بكى وهو يلقي كلمته في المؤتمر، بينما اعتبر المحللون أن الموقف المتأخر لهؤلاء الوزراء هو تراقص على دم الأبرياء من الشعب اللبناني أكثر من كونه حملة تضامن في مواجهة العدوان الصهيوني.

وأعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمام أعضاء الحزب الوطني الحاكم أنه يعارض "المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وضد إرسال قوات إلى الخارج والدخول في حرب جديدة".
كما شدد الرئيس الأميركي جورج بوش أن "على أي قرار دولي أن يساعد في قيام سلام دائم (بين لبنان وإسرائيل) وقادر على الثبات، وتكليف قوة دولية فاعلة لمساعدة لبنان على ضبط حدوده مع سوريا ومنع شحنات الأسلحة غير الشرعية لحزب الله".

وفي خطاب مسجل ألقاه رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت أمام مؤتمر اتحاد الطوائف اليهودية في أميركا الشمالية قال إن "إسرائيل لا تحارب حزب الله وإنما إيران وسوريا أيضاً اللتين تريدان تدميرنا".

واعتبرت إيران أن مشروع القرار الأميركي -الفرنسي "عملية سياسية ضد لبنان" وقال قائد حرس الثورة الإسلامية الإيرانية الجنرال رحيم صفوي إن "العدوان الصهيوني على لبنان هو جزء من الخطة الأميركية للشرق الأوسط الكبير".
وفي تركيا استقال 217 من أصل 284 من النواب الأتراك الأعضاء في المجموعة البرلمانية للصداقة التركية - الإسرائيلية احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي.

وفي وقت اجتمع فيه "العرب" بقلب العاصمة بيروت، كان المقاومون يواصلون تصديهم لقوات الاحتلال التي ارتكبت في اليوم السادس والعشرين من عدوانها أبشع المجازر بحق المدنيين الأبرياء، الذين استطاعت المقاومة حماية من بقي منهم من خلال استهدافها للأرض المحتلة وتحقيق إصابات مباشرة في صفوف العدو لتردعه عن الاستمرار في وحشيته دون انتظار "قرار عربي" حينها كما في كل وقت "لن يكون نافذاً ضد كيان الاحتلال".
 
رقم: 659310