للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 5 أغسطس 2017 ساعة 11:54
Share/Save/Bookmark
25 من حرب تموز.. صمود المقاومة بداية الانتصار
25 من حرب تموز.. صمود المقاومة بداية الانتصار
 
 
خاص (اسلام تايمز) - كان اليوم الخامس والعشرون من العدوان الصهيوني على لبنان مجنونا لجهة غارات الطائرات المعادية، حيث نفذت ما يزيد عن 500 غارة على ضاحية بيروت الجنوبية وعلى الجنوب اللبناني، عدا عن استهداف القرى الجنوبية بأكثر من 5000 قذيفة، وفي حين واصلت المقاومة الإسلامية قصفها للمستوطنات ومحاولات التقدم البري، تصدّت الى جانب الجيش اللبناني لانزال بحري صهيوني قرب مدينة صور مجبرة القوى الصهيونية على التقهقر بعد إنزال خسائر جسيمة بها.
 
وفي تفاصيل اليوم الخامس من شهر آب للعام 2006 فقد كان هذا اليوم هو الأعنف منذ بدء الحرب لجهة الغارات، فقد سجل تنفيذ حوالي 500 غارة من بينها 400 على مناطق الجنوب، وإطلاق ما يزيد على 5000 قذيفة من البر والبحر، كما واصلت الطائرات الحربية غاراتها على الضاحية الجنوبية وتركزت على اوتوستراد الشهيد هادي نصر الله حيث سوّت الصواريخ عدداً من المباني بالأرض، ودمرت مبنى "إذاعة النور" في حارة حريك ومبنى العازارية في حي ماضي، فكانت نتيجة هذه الغارات أربعة شهداء و9 جرحى.

وردت المقاومة الإسلامية بقصف ما يزيد على خمس وعشرين مستوطنة بعشرات الصواريخ، واستهدفت مدينتي عكا وحيفا بعشرات الصواريخ من طراز "رعد 2"، وقصفت مقر قيادة فرقة الجليل في ثكنة "برنيت" وقاعدتي "حامول" و"عيلبون" العسكريتين.

ميدانيا، نصب المقاومون كميناً محكماً لجنود العدو في عيتا الشعب وأجبروهم على الانكفاء بعد تكبيدهم خسائر جسيمة، كما شن المجاهدون هجوماً واسعاً على قوات معادية في محوري مشروع الطيبة وعيترون، حيث أعلنت مصادر العدو عن مقتل جندي وجرح 21 آخرين.

وفي صور، أفشلت المقاومة محاولة إنزال عسكرية إسرائيلية نفذتها قوة من وحدة الكومندوس البحري "شييطت 13"، حيث تصدى المجاهدون والجيش اللبناني للجنود الذين حاولوا التسلل إلى بساتين بلدة شبريحا وأوقعوا فيهم العديد من الإصابات، ما اضطر الطائرات الحربية والمروحيات للتدخل وقصف محيط المواجهات للتمكن من إخلاء الإصابات، وأعلن العدو عن إصابة عشرة من جنوده ما بين قتيل وجريح، فيما أعلن الجيش اللبناني عن استشهاد أحد عناصره وجرح أربعة مدنيين لبنانيين.

وفي إطار المساندة للعدو الصهيوني، أصدر الشيخ السعودي "سفر الحوالي" فتوى ضد حزب الله اعتبره فيها "حزب الشيطان" داعياً أتباعه إلى "عدم الصلاة لحزب الله"، وكان الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين قد أطلق قبل أسبوعين فتوى اعتبر فيها أنه "لا يجوز دعم حزب الروافض".

في الجهة المقابلة، اعتبر وزير الحربية المصري الأسبق أمين هويدي أن "استمرار المقاومة اللبنانية في الصمود ضد الجيش الإسرائيلي يعد انتصاراً لها"، وقال إن "إسرائيل سقطت في المستنقع اللبناني مثلما سقطت الولايات المتحدة في المستنقع العراقي والأفغاني".

ولفتت مديرة الأبحاث في المعد الملكي للشؤون الدولية في لندن روز ماري هوليس ان الاسرائيليون قد فوجئوا بقوة وطبيعة حزب الله ما دفعهم إلى التقليل من طموحاتهم، مضيفة " إنهم يأملون الآن في الحصول على نوع من النجاح قبل أن يصبح وقف إطلاق النار الذي يريدونه لا مفر منه""، ورأت أنه "للتوصل إلى سلام دائم ينبغي الاستجابة لمطالب أنصار حزب الله".

شعبيا، عقد في مدينة الناصرة في فلسطين المحتلة مؤتمر لدعم لبنان وفلسطين تم التأكيد فيه على أن "من يسقط في قصف حزب الله على مناطق الـ 48 قتلتهم إسرائيل لا المقاومة اللبنانية".

ولم تحقق غارات العدو الهيستيرية أياً من أهدافها التي سعت لإضعاف عزيمة المقاومين وبث الرعب في نفوس مناصريهم، ليكون الصمود الشعبي الذي احتضن المقاومة أحد أهم أسباب الانتصار الذي بدأت ملامحه بالظهور جلياً في اليوم الخامس والعشرين من النصر الإلهي في حرب تموز.
 
رقم: 658735