للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 12 يوليو 2017 ساعة 12:16
Share/Save/Bookmark
حرب تموز .. أثبتت أن ‘‘اسرائيل‘‘ أوهن من بيت العنكبوت
حرب تموز .. أثبتت أن ‘‘اسرائيل‘‘ أوهن من بيت العنكبوت
 
 
خاص (اسلام تايمز) - يصادف هذا اليوم ذكرى انطلاق حرب تموز، الحرب التي ذاق فيها العدو الصهيوني طعم المرارة والهزيمة على أيدي رجال باعوا أنفسهم لله، فأثبتوا مرة أخرى بأن "إسرائيل" هي أوهن من بيت العنكبوت.
 
المقاومة الاسلامية هاجمت صباح يوم الثاني عشر من شهر تموز في العام 2006 عند الساعة التاسعة صباحا قوة عسكرية إسرائيلية تقدمت نحو "خلّة وردة" في خراج بلدة عيتا الشعب فقتلت ثلاثة جنود وأسرت جنديين، وخاضت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي استقدمت دبابة ميركافا في محاولة لسحب جنودها القتلى. فما كان من المقاومة الإسلامية إلا أن فجّرت عبوّة ضخمة بالدبابة الصهيونية مما أدى إلى انصهارها ومقتل 8 جنود صهاينة كانوا بداخلها.

وقصفت قوات الاحتلال الصهيوني القرى اللبنانية لقطع الطريق على إمكانية سحب الجنديين الأسيرين إلى مناطق خلفية، ووسعت عدوانها بقصف عنيف على القرى والطرقات المؤدية إليها واستهدفت المروحيات الحربية السيارات ودمّرت الجسور الرئيسية بهدف تقطيع أوصال المناطق الجنوبية. والمقاومة الاسلامية ردت بقصف مواقع الاحتلال في مزارع شبعا والمرابض المدفعية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل والمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.

وعقد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مؤتمراً صحافياً وحيّا "المجاهدين الأبطال الذين وفوا بالوعد في اسر جنود إسرائيليين بهدف مبادلتهم بالأسرى في السجون الإسرائيلية، وسمّى العملية باسم "الوعد الصادق". وأعلن أن "لا سبيل لعودة الأسيرين إلا بالتفاوض غير المباشر في إطار عملية تبادل". وقال: "نحن جاهزون للتهدئة، وإذا اختاروا المواجهة فعليهم أن يتوقعوا مفاجآت".

كما أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود أن "اللبنانيين ثابتون في مقاومة العدوان لاستكمال مسيرة التحرير، وإن تعميم إسرائيل لنموذج غزة في جنوب لبنان لن يكون ممكناً". كما أكد قائد الجيش اللبناني آنذاك العماد ميشال سليمان موقفه بدعم عمليات المقاومة. في المقابل تصدر الحكومة اللبنانية بياناً قالت فيه إنها " لم تكن على علم وهي لا تتحمل مسؤولية، ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية".

والحكومة الإسرائيلية اعتبرت أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن عملية "الوعد الصادق" وعن إعادة الجنديين الأسيرين، وبعد اجتماع أمني طارئ "أعلنت الحرب على حزب الله في إطار المواجهة الكبرى"، بخطوة حربية عميقة ومؤلمة ومتواصلة لتحقيق هدفين: الأول ضربة مؤلمة لحزب الله والبنى التحتية اللبنانية. والثاني: إبعاد حزب الله عن الحدود بجهد عسكري ودبلوماسي. وأطلقت على هذه الحرب تسمية "الجزاء المناسب".

كما اعتبرت واشنطن أن "هذا الهجوم يظهر أن عدم نزع سلاح حزب الله وقيامه بعمليات من الأراضي اللبنانية يشكلان تهديداً مباشراً لأمن الشعب اللبناني". ووزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كوندوليزا رايس تعلن من باريس أن العملية "تهدد استقرار المنطقة وتتعارض مع مصالح لبنان وإسرائيل معاً". ولم يختلف الموقف البريطاني والفرنسي والياباني والروسي والألماني عن الموقف الأمريكي.

وانتهت الحرب التي كانت حرب حياة للمقاومة اللبنانية، وحرب موت للإسرائيليين، لم تفز إسرائيل بأي شيء، لم تهزم حزب الله، ولم تفكك بنيته العسكرية، لم تتمكن من الوصول إلي نهر الليطاني كما كانت تمني نفسها في بداية المعركة ولم تحرر أياً من الأسيرين، وخرجت بعد ٣٣ يوماً من القتال وهي تجر أذيال الخيبة والهزيمة وتركت المقاومة أكثر قوة مما كانت عليه، وأجدر بالحديث مع الإسرائيليين باللغة التي يفهمونها.
 
رقم: 652854