للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الجمعة 7 يوليو 2017 ساعة 09:16
Share/Save/Bookmark
استقرار العالم في خطر
كريستينا يوسف
استقرار العالم في خطر
 
 
خاص (اسلام تايمز) - التطورات في مجال الدفاع الصاروخي هي الآن قضية أساسية للأمن الدولي، والتي لها تأثير مباشر على سباق التسلح و قضية نزع السلاح النووي في العالم، وضمان الاستقرار الاستراتيجي للدول التي تدخل في هذا السباق.
 
في عام 1972، وقع كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.

لكن في عام 2002، بحجة التهديدات الصاروخية الإيرانية والكورية الشمالية قامت الولايات المتحدة بالانسحاب من هذه الاتفاقية، وبدأت بنشر أنظمة مضادة للصواريخ الثابتة والمتنقلة، على نطاق واسع والتي كانت تقع في السابق تحت حدود المعاهدة.

الآن يتم وضع النظام الصاروخي الأمريكي كجزء من عناصر نظام الدفاع على أراضي الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، واعتراض حركات الملاحة البحرية ومنصات الصواريخ الباليستية الروسية والصينية المنتشرة قرب سواحل كل من روسيا والصين.

تواصل الولايات المتحدة السعي للهيمنة في العالم عن طريق زيادة ميزانيتها العسكرية وتحفيز النشاط لحلف شمال الأطلسي في بحر البلطيق والبحر الأسود.

وبناء على طلب من الإدارة الأمريكية، تم الكشف عن نظام الدفاع الصاروخي القادر على التعامل مع التحديات التشغيلية الحالية، واتخاذ قرار بشأن مواصلة بناء قدراتها، بدعوى الحماية ضد الصواريخ والتهديد النووي الذي تشكله إيران وكوريا الشمالية.

بالاضافة الى الاستمرار ببناء وتقوية القوات التابعة للناتو في الشرق الاوروبي ونشر الجزء الأساسي من الدفاع الصاروخي الأوروبي، واليوم اخترعت الادارة الاميركية ذريعة جديدة وهي التهديد الروسي للبلدان الأوروبية المجاورة.

28 مارس 2017 عقد مؤتمر نزع السلاح في جنيف. وصرح نائب رئيس مديرية العمليات الرئيسية لهيئة الأركان العامة الروسية الجنرال فيكتور بوزنيخير الى أن وجود نظام الدفاع الصاروخي العالمي لدى الولايات المتحدة الاميركية لن يخفض او يؤثر على قدرات روسية في استخدام الأسلحة النووية، وان الولايات المتحدة قد خلقت الوهم بأن الدرع الصاروخية ستعطيها امكانية الافلات من العقاب والرد النووي بحال حدوث اي اشتباك باستخدام الأسلحة الهجومية الاستراتيجية بفضل مظلة الدفاع الصاروخي الخاصة بها.

"وهذا يعني أن الدفاع الصاروخي الاميركي يشكل تهديدا خطيرا لقدرات الردع الاستراتيجي الروسية، ولا سيما في ضوء الأعمال الجارية باستمرار لتحديث انظمة الدفاع والصواريخ التي تقوم بها الولايات المتحدة" - قال ممثل هيئة الأركان العامة الروسية.

وتهدف تصرفات الولايات الى ردع الدول المحتملة والتي تملك الصواريخ النووية، والتي تعتبرها الولايات المتحدة أعداء محتملي. وكل ذلك بذريعة مواجهة التهديد الصاروخي الكوري الشمالي والإيراني، وتحت هذه الذريعة تنشر الولايات المتحدة صواريخها المصممة أساساً لردع القدرات الصاروخية النووية لكل من روسيا والصين مما يزعزع التوازن النووي في العالم ويهدد الاستقرار.

"نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي يعني اليوم ان لديها القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية والصينية مما يشكل خطرا على القوات النووية الاستراتيجية لروسيا والصين في المستقبل" - قال بوزنيخير.

على سبيل المثال، استضافت كل من رومانيا وبولندا جزء من نظام دفاع صاروخي أوروبي من قاذفات كاي-41 يمكن استخدامها ليس فقط لاعتراض الصواريخ، ولكن يمكن أيضا أن تستخدم لإطلاق صواريخ كروز، متوسطة المدى مشابهة لصواريخ التوماهوك. وهذا يعد انتهاك من قبل الجانب الأمريكي لأحكام المعاهدة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية للقضاء على المتوسطة المدى والأقصر المدى الصواريخ والموقعة في عام 1987.

اشتعل الوضع من جديد في شبه الجزيرة الكورية في بداية عام 2016، عندما اجرت كوريا الشمالية تجربة نووية، وبعدها إطلاق صاروخ باليستي مع قمر اصطناعي للأرض.
في سبتمبر من العام الماضي، أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية أخرى. وبالإضافة إلى ذلك، خلال السنة تم اجراء حوالي 20 من التجارب الصاروخية في كوريا الشمالية.

أطلقت كوريا الديمقراطية في السادس من مارس أربعة صواريخ باليستية، في المناطق التي تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. في اليوم التالي ذكرت قيادة القوات الامريكية في كوريا الجنوبية أنها شرعت في وضع نظام صواريخ مضادة للطائرات من نوع ثاد على أراضي اليابان بحجة التهديدات الكورية الشمالية، على الرغم من اعتراضات كل من روسيا والصين.

ووفقا للجنرال الروسي، فأن نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي ليس متناسبا مع التهديدات القائمة اليوم. "الآلاف من الصواريخ ضد عدة صواريخ عتيقة لدة كل من إيران وكوريا الشمالية"

وأشار الجنرال أن إمكانية اطلاق النار من أنطمة الدفاع الصاروخية الامريكية تشمل حاليا 30 من الصواريخ الاعتراضية و 150 من مجمعات صواريخ ثاد، التي نشرتها في الولايات المتحدة، وفي قطاعات الدفاع الصاروخي الأوروبية وآسيا والمحيط الهادئ.

بالإضافة إلى عدد معين من الصواريخ المنتشرة على السفن ومن بينها سفن حربية لحلفاء الولايات المتحدة في العالم.

وفقا للخبراء الروس، فأنه بحلول عام 2022 سوف يكون عدد الصواريخ ووحدات نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي أكثر من 1 مليون وحدة، وفي المستقبل سوف يتجاوز عدد الرؤوس الحربية المنتشرة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات لدى القوات الروسية بجميع أنواعها
 
رقم: 651387