للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 14 يونيو 2017 ساعة 14:53
Share/Save/Bookmark
ما الذي ينتظر غزة بعد قرار تقليص الكهرباء ؟
ما الذي ينتظر غزة بعد قرار تقليص الكهرباء ؟
 
 
القدس (اسلام تايمز) - عادت لعبة الكراسي الموسيقية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي للظهور مجددًا في ملف الكهرباء الخاص بقطاع غزة، بعد قرار المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) تقليص كميات الطاقة الواردة عبر الخطوط الإسرائيلية لغزة بسبب رفض الأولى خصم ثمنها من أموال المقاصة.
 
وفتح القرار الإسرائيلي الأخير والاستجابة لطلب السلطة الفلسطينية، الباب على مصراعيه لصب المزيد من الزيت على سيل الأزمات والخناق المفروض على القطاع منذ 11 عاما، ما قد يدفع بانفجار الأوضاع في الشارع الغزي وصولاً إلى الانفجار العسكري كما يرى البعض.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه حركة حماس تحميلها المسؤولية الكاملة للاحتلال عن القرار الأخير إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر إجراءاته المتواصلة بحق القطاع، تدافع حكومة التوافق عن هذه الإجراءات وتشدد على أنها تأتي في إطار استعادة الوحدة فقط.

الاحتلال المسؤول الأول
ويقول القيادي في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي عن كتلتها البرلمانية يحيى موسى: “إن المسؤولية الأولى عن قرار تقليص الكهرباء الخاصة بالقطاع يتحمله الاحتلال، إلى جانب الرئيس عباس عبر استمرار محاولاته من أجل الضغط على غزة”.

ويؤكد موسى على رفض حركته المطلق لهذه الإجراءات وما سبقها ويتبعها من إجراءات اتخذها الاحتلال خلال سنوات الحصار المتواصلة التي بدأت عام 2006 من أجل كسر القطاع والمقاومة الفلسطينية العاملة في غزة.

ويشير القيادي في حماس إلى أن إعلان الاحتلال تنفيذ هذا القرار يعتبر بمثابة مخالفة واضحة لكل الأعراف والقوانين الدولية التي نصت على تحمل قوة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن توفير احتياجات الحياة الأساسية، إلا أن الاحتلال يحاول التنصل من ذلك ورمي الكرة في ملعب السلطة الفلسطينية.

وعن الخيارات التي يمكن اللجوء إليها في حال استمر الاحتلال بقرار تقليص كهرباء غزة، تحفظ القيادي موسى على الرد، مكتفيًا بالقول إن الجهد الفلسطيني للمقاومة والشعب منصب على إنهاء الاحتلال بشكل كامل كونه المتسبب الأساسي في كل مشاكله.

وكانت حكومة الاحتلال أقرت الموافقة على تقليص كهرباء غزة ساعة إضافية يوميًا لتصبح ثلاث ساعات وصل فقط، بدل من أربعة يجري تزويد أكثر من مليوني غزي بها، استجابة لطلب السلطة الفلسطينية وفقًا لما أعلنه منسق أعمال حكومة الاحتلال “يوآف مردخاي” قبل عدة أسابيع.

وحاول ومعد التقرير التواصل مع عدد من قيادات حركة فتح، من ضمنهم فايز أبو عيطة للتعليق على الموضوع، إلا أنهم تحفظوا على الرد واكتفى بعضهم بالتذرع بأسباب خاصة تهربًا من التعليق عن قرار تقليص كهرباء غزة الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

دفع نحو الانفجار
بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة حسام الدجني أن قرار تقليص كهرباء غزة سيفاقم الأزمات التي يعاني منها القطاع لا سيما على الصعيد الأمني والبيئي في ظل تردي الأوضاع المعيشية التي يعاني منها أكثر من مليوني مواطن في القطاع.

ويقول الدجني: “إن استمرار حالة الضغط على القطاع لن يؤدي إلا لانفجار الأمور في غزة على مختلف المجالات لا سيما على المستوى الشعبي الذي لن يقبل بتحمل بقاء الأوضاع على ما هو عليه وسط سيل من الأزمات اليومية”.

ويضيف أستاذ العلوم السياسية أن الاحتلال سيواجه هو الآخر تبعات تقليص كهرباء غزة، في مختلف المجالات البيئة والاستخباراتية والصحية، حيث سيحرمه تقليص ساعات وصل التيار الكهربائي من كنز استخباراتي وهو تناقل المعلومات عبر شبكة الإنترنت.

ويتابع: “على المستوى البيئي سيتعرض الاحتلال لمشكلة عبر وصول مياه الصرف الصحي التي تقذفها بلديات القطاع في البحر المتوسط إلى المدن والبلدات المحتلة عام 1948، وهو ما سيشكل خطورة بالنسبة له لن يستطيع تحملها وسيحاول حلها”.

تهرب إسرائيلي
من جانبه، تهرب رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” من ملف أزمة الكهرباء في قطاع غزة، عبر القول إنها جدال فلسطيني داخلي بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

وقال “أوفير جندلمان” المتحدث باسم نتنياهو للإعلام العربي في تصريح صحفي: “سمعت خلال اليوم الأخير تفسيرات خاطئة حول موضوع الكهرباء في قطاع غزة، يجب الفهم بأن هذه القضية تشكل موضوعا للجدال بين السلطة الفلسطينية وحماس”.

وزعم نتنياهو أن “إسرائيل” غير معنية بالتصعيد، وكل تفسير آخر هو عبارة عن تفسير خاطئ”، مستدركا “ولكننا معنيون بالأمن وسياستنا الأمنية واضحة ولم تتغير”.
 
رقم: 645927