فضل شهر شعبان

24 مايو 19:44

فضل شهر شعبان

 
للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الجمعة 12 مايو 2017 ساعة 17:30
Share/Save/Bookmark
أين ماتت أم الرسول عليه الصلاة والسلام
أين ماتت أم الرسول عليه الصلاة والسلام
 
 
(دراسات اسلامية) -أم الرسول عليه الصلاة والسلام السيدة آمنة بنت وهب هي والدة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، نسبها هو آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ومنه فإن آمنة بنت وهب تنتسب إلى بني زهرة بن كلاب الذين يعتبرون أحد أهمّ بطون قبيلة قريش العربية التي تبوّأت مكانة عريقة في الجاهلية والإسلام على حد سواء،
 
وقد كان أبوها سيد بني زهرة وهو وهب بن عبد مناف الذي كان يعتبر من أكثر رجال قريش وسادتها رفعة، ومكانة، وعزا،ً وشرفاً. ترعرت السيدة آمنة بنت وهب في أسرة ذات مكانة عالية، عرفت بالأدب والشرف الرفيع الذي قل أن يصل أحد إليه، كما اشتهرت هذه السيدة العظيمة بفصاحة اللسان، وحسن البيان، وشدة الذكاء والفطنة، وقد كانت في زمانها تعتبر السيدة الأولى في قريش من حيث المكانة والشرف الرفيع، وقد ترعرعت في كنف عمها وهيب بن عبد مناف. نذر عبدالله بن عبد المطلب كان عبدالله بن عبد المطلب من أجمل رجال قريش، ومن أعزهم نسباً ومكانة، فهو ابن سيد قريش عبدالمطلب، وكان أبوه قد نذر نذراً أنّه إن رزق بعشرة أولاد فسوف يذبح أحدهم تقرّباً من الله تعالى


، وبالفعل وهبه الله ما تمنّى، فاقترع قرعة حتى يعرف من سيذبح ليوفي بنذره، فأشارت القرعة على بدالله، فلم يستطع أبوه ذبحه، وعندما ظهر اسمه كادت النساء في قريش أن يقتلن أنفسهن من شدة ولعهن به لجماله وحسنه، وفي هذه الأثناء وصلت الأنباء لآمنة التي كانت تنتظر الأخبار في لهفة شديدة، وكلما كانت تعاد القرعة كان عبدالله هو المختار للذبح، إلى أن أشاروا على عبدالمطلب بفداء ابنه بعشرة من الإبل، وفعلاً أقيمت قرعة بين الإبل وبين عبدالله ولكن القرعة لم تختر الإبل، فظلوا يزيدون في عددها إلى أن وصل عددها إلى المئة، فاقترعوا بين الإبل وبين عبدالله فإذا بها تشير على الإبل، وبهذا فرح أهل قريش بهذا الخبر، وسرّت آمنة بنت وهب،

وافتدي عبدالله بمئة من الإبل، ومباشرة تقدم لخطبة آمنة بنت وهب، ففرحت بهذا الخبر فرحة العمر، وسُرّت بالغ السرور، وهنأتها نساء قريش اللواتي كن يقتتلن على عبدالله، حتى وصل بهن الأمر إلى خطبة أنفسهن له، إلا أنّ عبدالله أعرض عن كلّ نساء قريش واختار آمنة. في أول ليلة جمعت عبدالله وآمنة معاً تحت سقف واحد رأت في منامها أنه قد خرج منها شعاع نور عمَّ أرجاء الدنيا كلها، حتى رأت القصور المشيدة في بصرى الشام، وكان عبدالله قد خرج في تجارة إلى بلاد الشام وتوفي في مدينة يثرب (المدينة المنورة لاحقاً) خلال رحلة له إلى بلاد الشام بغرض التجارة، وقد كانت وفاته أثناء حمل آمنة برسول الله الأعظم، حيث حزنت على فراقه حزناً كبيراً جداً. وبسبب الرؤى المتكررة التي كانت تراها عن المولود في أحشائها أيقنت هذه السيدة العظيمة أن الله تعالى إنّما أمهل عبدالله أياماً قليلة حتى يحدث هذا الحمل بسيد العالمين، ولهذا علمت أنّها يجب أن تصارع لأجل البقاء على الرغم من شدة ولعها وحزنها بزوجها المتوفّى عبدالله، وعندما ولدت آمنة بنت وهب سرت به أيّما سرور، وسمّته محمداً. مكان موت أم الرسول عليه الصلاة والسلام عندا بلغ محمد صلى الله عليه وسلم ستّ سنوات، وبعد أن غمرته بعطفها وحنانها، وبعد أن صار ناضجاً، أخذته وذهبت به إلى مدينة يثرب حيث يمكث أخوال أبيه هناك، وذلك حتى يشاهد قبر والده عبدالله المدفون هناك، وكانت قد بقيث قرابة الشهر في تلك الديار قرب قبر زوجها وحبيبها، إلى أن مرضت وتوفّيت، وانهالت عيني رسول الله وهو ابن السادسة على هذا الفراق الحزين الأليم.

توفيت السيدة العظيمة آمنة بنت وهب في منطقة الأبواء التي تبعد اليوم حوالي مئة وتسعين كيلو متر عن مدينة جدّة السعودية، وقد توفيت خلال عودتها من رحلتها إلى يثرب.
 
مصدر : اسلام تايمز
رقم: 636071