للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأحد 19 مارس 2017 ساعة 14:54
Share/Save/Bookmark
خاص : زمن "الردود" بدأ ...
خاص : زمن "الردود" بدأ ...
 
 
خاص (اسلام تايمز) – يواصل الجيش السوري عملياته شرق مدينة حلب لمنع القوات التركية الغازية من الوصول جنوباً، وهذا ما تم إنجازه اعتباراً من الأسبوع الماضي الهدف الرئيسي كان الوصول إلى محطات الضخ على نهر الفرات التي تزود مدينة حلب بمياه الشرب
 
هذا الهدف تم تحقيقه حيث تمكن الجيش السوري من طرد تنظيم "داعش" من المحطة المغلقة قبل أن يفجرها "داعش" وكانت المولدات والمضخات كلها مفخخة ، لكن يبدو انها تعمل بعد 40 يوماً من التقنين الصارم لمياه مدينة حلب وحرمان ما يقرب من مليوني شخص منها وعادت إمدادات المياه للعمل.‏

ومن المتوقع أن ينتقل الجيش السوري إلى شرق حلب لتكون الخطوة اللاحقة إلى الجنوب ومن ثم إلى الشرق على طول نهر الفرات باتجاه الرقة، وعلى الرغم من أن هذا التحرك لم يعد من الأولويات الكبرى.

لا تزال الحكومة التركية تصر على أخذ منبج الواقعة حالياً تحت سيطرة «قوات سورية الديمقراطية» YPKوالتي هي قوات بالوكالة تعمل تحت القيادة العسكرية الأميركية

روسيا تحركت لإدخال الجيش السوري غرب منبج والمدينة، وبذلك تم إنشاء منطقة عازلة بين قوات تركيا (بالوكالة) من «المتمردين المعتدلين» وقوات أميركا (بالوكالة) قوات الدفاع الذاتي الكردية ، فيما دخلت بعض القوات الخاصة الروسية إلى المنطقة

وبالتوازي مع هذه الخطوة الروسية قامت وحدة من فوج الحرس 75 باستعراض للقوة عبر قيادتها لعربات سترايكر ذات الثماني عجلات وقد رفعت عليها الأعلام الأميركية ودارت على بعض البلدات المحيطة بمنبج، وهي إشارة واضحة لتركيا بوجود قوات روسية وأميركية هنا، وهي لا تجرؤ على المضي قدماً ومهاجمة أصدقائهم الأكراد، وعقد اجتماع في أنقرة بين القيادة العسكرية الأميركية والتركية ورؤساء الأركان الروسية، ولم يرشح معلومات عن نتائج هذا الاجتماع.‏

من جانب آخر لم يخلُ الميدان من أياد صهيونية فلا فارق بين الكيانين التركي والاسرائيلي فأهداف واحدة وكل بطريقته العدوانية الخاصة به وكانت اللحظة الفارقة لفشل الخطط الصهيونية صباح الجمعة السابع عشر من آذار الجاري حيث طاردت صواريخ الدفاع الجوي السوري طائرات العدو المغيرة على موقع عسكري قرب تدمر إلى عمق الكيان،

فأسقطت إحداها وأصابت أخرى، مسقطة مع حطام الطائرة وحطام منظومة «حيتس» التي أطلقت صواريخها لاعتراض أوهام القيادة الصهيونية والمجتمع الصهيوني بأن جبهتهم الداخلية قد استعادت قوة ردعها المزعومة خلال السنوات الماضية بعد أن سبق وأسقطتها وهشمتها صواريخ حزب الله أثناء حرب تموز عام 2006.‏

أخطأ قادة الكيان الصهيوني المتورمون بأساطير تفوق كيانهم العسكري والنوعي، والمطمئنون لحصانة كيانهم الهش تجاه أي مساءلة أممية عن ارتكاباته العدوانية وممارساته الاحتلالية والاستيطانية في المنطقة، أخطأوا حين أوصلهم جهلهم وغرورهم للاعتقاد أن بإمكانهم ممارسة البلطجة والعدوان متى شاؤوا ومتى أرادوا
وأن سورية المشغولة بمواجهة أذرع الإرهاب التكفيري ـ العدو الوكيل ـ يمكن أن تبيح سماءها بلا تحفظ أو حدود أمام الذراع العسكرية الطويلة للعدو الأصيل أي إسرائيل.‏

جملة من الرسائل القوية والمباشرة كرستها حادثة الجمعة المشهودة آثارت قلق قادة الكيان الصهيوني وإعلاميوه وخبراؤه الاستراتيجيون العسكريون والأمنيون , لينشغلوا بفك رموزها وألغازها ويقيسون أبعادها وإحداثياتها على خريطة الصراع، دون أن يناموا على وقع الصدمة التي أحدثها قرار محور المقاومة بتلقين العدو الدروس المناسبة.‏
 
مصدر : إسلام تايمز
رقم: 619680