فضل شهر شعبان

24 مايو 19:44

فضل شهر شعبان

 
للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأحد 19 مارس 2017 ساعة 11:21
Share/Save/Bookmark
التأهب لحمل التحفة السماوية ...
التأهب لحمل التحفة السماوية ...
 
 
العالم الاسلامي (اسلام تايمز) - بينما النبي صلى الله عليه وآله جالس بالأبطح ومعه عمار ابن ياسر والمنذر بن الضحضاح وأبو بكر وعمر وعلي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وحمزة بن عبد المطلب،
 
إذ هبط عليه جبرئيل عليه السلام في صورته العظمى، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب

فناداه: يا محمد، العلي الأعلى يقرئ عليك السلام وهو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين صباحا. فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وكان لها محبا وبها وامقا.

قال: فأقام النبي صلى الله عليه وآله أربعين يوما يصوم النهار ويقوم الليل، حتى إذا كان في آخر أيامه تلك، بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر وقال: قل لها: يا خديجة لا تظني أن انقطاعي عنك (هجرة) ولا قلى، ولكن ربي عزوجل أمرني بذلك لتنفذ أمره، فلا تظني يا خديجة إلا خيرا،

فإن الله عزوجل ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا، فإذا جنك الليل فأجيفي الباب وخذي مضجعك من فراشك فإني في منزل فاطمة بنت أسد.

فجعلت خديجة تحزن في كل يوم مرارا لفقد رسول الله صلى الله عليه وآله. فلما كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام وهو يأمرك أن تتأهب لتحيته وتحفته.

قال النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل، وما تحفة رب العالمين؟ وما تحيته؟
قال: لاعلم لي.

قال: فبينا النبي صلى الله عليه وآله كذلك إذ هبط ميكائيل ومعه طبق مغطى بمنديل سندس ـ أو قال إستبرق ـ فوضعه بين يدي النبي" صلى الله عليه وآله"
وأقبل جبرائيل عليه السلام

وقال: يا محمد، يأمرك ربك أن تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام.
فقال علي بن أبي طالب "عليه السلام ": كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يفطر أمرني أن أفتح الباب لمن يرد إلى الإفطار فلما كان في تلك الليلة أقعدني النبي "صلى الله عليه وآله" على باب المنزل وقال: يا ابن أبي طالب، إنه طعام محرم إلا عليَّ.

قال علي عليه السلام: فجلست على الباب، وخلا النبي "صلى الله عليه وآله" بالطعام، وكشف الطبق فإذا عذق من رطب وعنقود من عنب، فأكل النبي صلى الله عليه وآله منه شبعا، وشرب من الماء ريا، ومد يده للغسل فأفاض الماء عليه جبرائيل، وغسل يده ميكائيل، وتمندله إسرافيل، وارتفع فاضل الطعام مع الإناء إلى السماء.

ثم قام النبي صلى الله عليه وآله ليصلي، فأقبل عليه جبرائيل وقال: الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي إلى منزل خديجة فتواقعها، فإن الله عز وجل آلى على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرية طيبة.

فوثب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزل خديجة.
قالت خديجة رضوان الله عليها: وكنت قد ألفت الوحدة، فكان إذا جنتني الليل غطيت رأسي وأسجفت ستري ، وغلقت بابي، وصليت وردي، وأطفأت مصباحي، وأويت إلى فراشي. فلما كان في تلك الليلة لم أكن بالنائمة ولا المتنبهة إذ جاء النبي صلى الله عليه وآله فقرع الباب، فناديت من هذا الذي يقرع حلقة لايقرعها إلا محمد صلى الله عليه وآله؟

قالت خديجة: فنادى النبي (صلى الله عليه وآله) بعذوبة كلامه وحلاوة منطقه: افتحي يا خديجة، فإني محمد.

قالت خديجة: فقمت فرحة مستبشرة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وفتحت الباب، ودخل النبي المنزل، وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل المنزل دعا بالإناء فتطهر للصلاة، ثم يقوم فيصلي ركعتين يوجز فيهما، ثم يأوي إلى فراشه.
فلما كان في تلك الليلة لم يدع بالإناء ولم يتأهب بالصلاة غير أنه أخذ بعضدي وأقعدني على فراشه وداعبني ومازحني، وكان بيني وبينه ما يكون بين المرأة وبعلها. فلا والذي سمك السماء وأنبع الماء ما تباعد عني النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى حسست بثقل فاطمة في بطني .
 
مصدر : إسلام تايمز
رقم: 619619