للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الجمعة 14 يوليو 2017 ساعة 17:19
Share/Save/Bookmark
في اليوم الثالث من حرب تموز.. وأولى مفاجئات المقاومة
في اليوم الثالث من حرب تموز.. وأولى مفاجئات المقاومة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - حمل اليوم الثالث لحرب تموز 2006 أولى مفاجئات المقاومة الإسلامية حيث استهدفت المقاومة بشكل متزامن مع إطلالة الأمين العام لحزب الله الإعلامية، البارجة الحربية الإسرائيلية "ساعر 5" التي كانت تشارك في استهداف المدنيين اللبنانيين وفرض الحصار عليهم.
 
في صباح يوم الجمعة، الرابع عشر من شهر تموز من العام 2016، كان واضحا أن الكيان الصهيوني يشن حربا مخطط لها سابقا عبر استهداف ممنهج لمقومات العيش في لبنان، إلّا أن المقاومة الإسلامية التي استطاعت أن تستوعب الهجوم الصهيوني بدأت أولى ضرباتها الموجعة ضد البحرية الصهيونية عبر استهداف للبارجة الأكثر تطورا في الأسطول البحري الصهيوني، "ساعر 5"، بشكل متزامن مع كلمة متلفزة مباشرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على قناة المنار توجّه فيها سماحته الى قيادة الكيان الصهيوني قائلا لهم " اردتموها حربا مفتوحة فلتكن حربا مفتوحة"، مؤكدا أن صواريخ المقاومة الإسلامية ستطال "ما بعد بعد حيفا".

وخلال ثالث أيام حرب تموز، أعلنت حكومة العدو تعديل الأهداف التي وضعتها في بداية العدوان، وحددت أن الهدف المركزي هو إجبار الحكومة اللبنانية على تنفيذ القرار 1559، وأعلنت أن الغارات على لبنان استهدفت حتى الآن أكثر من 277 موقعاً بينها 48 جسراً وطريقاً و24 موضعاً لمرابض الصواريخ و83 موضعاً لصواريخ الكاتيوشا و 17 هدفاً للبنى التحتية الوقود و20 هدفاً في بيروت و6 مطارات.

وفي اطار الضغط على المقاومة وشعبها ضربت البوارج الحربية الصهيونية طوقاً بحرياً على الشواطئ اللبنانية واستهدفت مبنى الأمانة العامة لحزب الله ومنزل الأمين العام في حارة حريك، وبعد أقل من نصف ساعة أطل سماحة السيد حسن نصر الله في رسالة صوتية على شاشة المنار وإذاعة النور ليوجه رسالة إلى الأمة وإلى المجاهدين وليعلن عن بدء المفاجآت التي كان وعد بها العدو، ودعا إلى مشاهدة البارجة الحربية الإسرائيلية التي اعتدت على البنية التحتية والمدنيين في بيروت والضاحية، مضيفا " الان في عرض البحر البارجة الحربية العسكرية التي اعتدت على البنية التحتية وعلى بيوت الناس والمدنيين انظروا اليها الان تحترق وتغرق ومعها العشرات من جنود العدو ".

وأكد سماحته للإسرائيليين أن "الحرب ستكون مفتوحة كما أردتموها، وستصل إلى ما بعد بعد حيفا. ومن سيدفع الثمن ليس وحدنا"، وتوجه إلى الحكام العرب بالقول: "نعم نحن مغامرون منذ العام 1982، يوم قلتم عنا مجانين وثبت أننا عقلاء. تلك المغامرة لم تجلب إلى الشعب سوى الكرامة والنصر".

وحينها قطعت المحطات التلفزيونية الإسرائيلية مؤتمراً صحافياً كان يعقده رئيس أركان جيش الاحتلال دان حالوتس لتنقل عن تلفزيون المنار مباشرة على الهواء رسالة السيد نصر الله.

وقد دمرت صواريخ المقاومة الاسلامية البارجة "حانيت" بعد أن أصابتها اصابة مباشرة وشوهدت البارجة والنيران تندلع منها وإشارات استغاثة ضوئية تصدر عنها، وقد اعترف العدو بفقدان أربعة جنود، فيما تساقطت صواريخ المقاومة الاسلامية بالعشرات على المستوطنات الصهيونية من عكا غرباً إلى صفد شرقاً، واعترفت "إسرائيل" بمقتل مستوطنين وجرح خمسين آخرين، وطلبت قيادة العدو من المستوطنين البقاء في الملاجئ ومن سكان مدينة حيفا وجوارها اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وقد عمت التظاهرات شوارع العديد من الدول العربية دعما للمقاومة الاسلامية ومنددة وشاجبة للحرب الصهيونية على لبنان وتخاذل بعض حكام الدول العربية والسكوت والدعم للإسرائيليين في حربهم.

وانسياقاً مع الموقف السعودي هاجم الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني عملية "الوعد الصادق"، وانتقدا ما وصفاه بـ" المغامرات والأعمال التصعيدية غير المسؤولة" التي قد تؤدي إلى مواجهات "غير محسوبة لا تخدم القضايا العربية".

كما رفض مجلس الأمن طلب لبنان وقف إطلاق النار، مانحاً إسرائيل المزيد من الوقت لزيادة عدوانها على لبنان. أما في سان بطرسبورغ حيث شارك الرئيس الأميركي في قمة الدول الصناعية الثمانية، فقد أعلن المتحدث باسم البيت البيض طوني سنو إن بوش رفض أن يمارس ضغوطاً على إسرائيل لوقف عدوانها على لبنان، وقال: "من الواضح أن الدول العربية من السعودية إلى الأردنيين إلى المصريين، لا ينظرون إلى حزب الله على أنه كيان حكومي مشروع بل يعتبرونه تهديداً فاعلاً للحكومة اللبنانية".

لتقلب المقاومة اللبنانية معادلة الحرب في يومها الثالث مؤكدة من خلال قوتها في استهداف البارجة بأنها مصممة على الخروج منتصرة من عدوان الكيان الذي أثبت أنه أوهن من بيت العنكبوت أمام إرادة وقوة رجال المقاومة الإسلامية في لبنان.
 
رقم: 653328