تعريف الزكاة

22 مايو 21:10

تعريف الزكاة

 
 
 
 
للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 8 أكتوبر 2016 ساعة 12:20
Share/Save/Bookmark
واشنطن تصاب بـ«انفصام» بعد نشر الصواريخ الروسية في سوريا
واشنطن تصاب بـ«انفصام» بعد نشر الصواريخ الروسية في سوريا
 
 
دمشق (اسلام تايمز) – لا تختلف وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) والأجهزة الأمريكية الأمنية كثيراً حول سياسة العنف في حل الأزمات، ولا تختلف أيضاً باستخدام أدوات وأساليب غير القانونية في التعامل مع القضايا والازمات التي تتعلق بالأنظمة السياسية لدول أخرى.
 
وبعد إعلان موسكو عن نشر المنظومات الدفاعية "إس – 300" في الأراضي السورية، أصدرت المؤسسات الامريكية وهي البيت الأبيض والخارجية ووزارة الدفاع، تصريحات في شكلها ومضمونها نحو خطوة عسكرية في سوريا.
فقد صرح البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه جوش إرنست، أن "واشنطن لا تستبعد احتمال شن ضربات جوية ضد الجيش السوري، رغم التشكيك في أن الأمر يصب في مصلحتها"، مضيفاً أن العمليات العسكرية الأمريكية في سوريا "تهدف إلى تسوية الأوضاع في حلب"، مشيراً وبشكل واضح إلى أن تخفيض مستوى العنف في سوريا لا يتناسب مع أهداف السياسة الأمريكية.
ولا شك أن الإدارة الأمريكية أصيبت بخيبات أمل عديدة لاستخدام روسيا والصين، حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن بغية تقليل المساعي الأمريكية بتحقيق أهدافها السياسية في سوريا.
اما الخارجية الأمريكية، فكانت لهجتها أخف شدة من البيت الأبيض، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي، أن "الولايات المتحدة، بعد وقف التعاون مع روسيا، تدرس جميع الخيارات المتاحة لحل الأزمة السورية، بما فيها العسكرية"، مضيفاً أن "النقاشات داخل الحكومة الأمريكية حول الخيارات المتاحة في سوريا ليس جميعها تتماشى مع الدبلوماسية".
وأقر كيربي بأن الخيارات العسكرية في سوريا تنطوي على مخاطر كبيرة سواء كانت هذه الخيارات عبارة عن مناطق حظر الطيران أو مناطق آمنة، منوهاً بشكل غير مباشر إلى حاجة واشنطن لموارد هائلة لتنفيذ خطوات عسكرية في سوريا.
أما تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فجاءت على شكل تهديد خفيف اللهجة فقد قال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك، أن "البنتاغون يتخذ تدابير الأمان اللازمة في سوريا بعد نشر منظومة الدفاع الجوي الصاروخي "إس - 300" من قبل روسيا"، محاولاً إرباك الدب الروسي واشغاله في دراسة عواقب نشره لمنظومة الصواريخ.
واعتبر كوك أن "تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، تعتبر تهديدا بإسقاط الطائرات الأمريكية" مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل اتخاذ كافة الخطوات اللازمة، لكي "يعمل طياروها في أكبر قدر من الأمان".
وإن أخطر ما جاء في هذه التصريحات المختلفة اللهجة والمليئة بالتناقضات، هو التقليل من قيمة مجلس الأمن الدولي، واعتبار أن العضوية الدائمة في مجلس الأمن بكل حقوقها مجرد هبة أو هدية يمكن أن "تمنح أو تمنع"، على الرغم من ان الأمريكيين يعرفون أنها ليست منحة أو هدية، وإنما جزء من إعادة صياغة العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ولا شك أنه ليس من حق الولايات المتحدة أن تحدد متى وكيف وأين ولماذا يستخدمه هذا الطرف أو ذاك، وإنما عليها أن تفكر أولا بمدى مشروعية شن حروب بعيدا عن أراضيها بآلاف الكيلومترات، والاعتداء على سيادة الدول بدون أي حق قانوني.
وعبرت روسيا أنها تتابع كل التصريحات والتحركات "المشبوهة" لقادة واشنطن العلنية والمخفية، وكان من الواضح أن واشنطن التابعة تتحرك إلى الأمام عبر أخطاء بقصف المدنيين في سوريا، أو قصف المدن والأحياء الأخرى. وعبر اختلاق كل أنواع الحجج لإفشال التفاهمات الروسية –الأمريكية، وهذا ما جعل موسكو تنشر منظوماتها الدفاعية لحماية قواتها في سوريا.
والامر الذي يدعو للسخرية، هو أن الخارجية الأمريكية على الرغم من قيام واشنطن بتعليق التفاهمات مع روسيا، صرحت إنها "مستمرة في عملها على إحلال الهدنة في سوريا"، لكنها أشارت إلى أنها ستقوم بذلك في إطار متعدد الأطراف وليس على أساس الاتصالات الروسية - الأمريكية.
 
رقم: 573736