للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 26 مارس 2018 ساعة 21:28
Share/Save/Bookmark
الصمود اليمني بعد ألف يوم من العدوان السعودي الغاشم
الصمود اليمني بعد ألف يوم من العدوان السعودي الغاشم
 
 
خاص (اسلام تايمز) - غصّت ساحة ميدان السبعين، كبرى ميادين العاصمة صنعاء، ومكان التجمع الرئيسي لإحياء المناسبات، بمئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني الذين تحدّوا قوى العدوان وجاؤوا من كل المحافظات والمناطق اليمنية للاحتشاد والمشاركة في الفعالية اليوم الاثنين لإحياء الذكرى الثالثة للعدوان السعودي وحلفائه على اليمن، رافعين صور الشهداء على لافتات ضخمة وأصواتهم تهتف بشعارات الحرية والكرامة، منددين بجرائم العدوان السعودي ومطالبين المجتمع الدولي بالتحرك لوضع حد لجرائم الحرب التي ترتكبها السعودية بحق الشعب اليمني الذي قال عنه رسول الله "هم أرق قلوباً وألين أفئدة.
 
وكانت قد بدأت هذه الحرب الغاشمة في 26 مارس/آذار 2015 ، عندما شنت السعودية عدوانها باسم "عاصفة الحزم" بمشاركة البحرين والكويت والإمارات والمغرب والسودان، والأردن ومصر، وقطر (التي استبعدت بعد الازمة الخليجية) بذريعة إعادة الرئيس المستقيل والهارب عبدربه منصور هادي الى السلطة، أملا باقتلاع حركة انصار الله اليمنية وحلفائها في بضعة اسابيع والسيطرة على العاصمة صنعاء، غير أن الاسابيع امتدت لسنوات ولم تحسم الحرب التي باتت تبعاتها تطارد الرياض دوليا وتنهكها اقتصاديا وتستنزفها عسكريا.

وكبد الجيش اليمني واللجان الشعبية تحالف العدوان السعودي خلال الـ 1000 يوم من بداية العدوان خسائر كبيرة تنوعت بين العسكرية والاقتصادية. وهنا تقرير مفصل عن بعض ما لحق بدول العدوان في اليمن خلال الـ 1000 يوم :

– تدمير وإعطاب أكثر من 1200 دبابة ومدرعة.
– 12 طائرة أباتشي و5 طائرات F16, F15 وأكثر من 20 طائرة تجسس.
– استهداف 10 سفن وفرقاطات وعدد من الزوارق الحربية.
– تدمير مئات المواقع في نجران وجيزان وعسير جنوبي المملكة.
– استهداف العديد من مناطق القيادة والسيطرة في نجران وجيزان وعسير.
– اقتحام عشرات المواقع والسيطرة عليها.

اما الخسائر البشرية، فعادة ما يحجم التحالف السعودي، عن اعلان حصيلة لقتلاه باستثناء بعض الاحيان التي يعترف فيها بمقتل جنوده دون تفاصيل عن ملابسات مقتلهم، غير أن الجانب اليمني يرجح مقتل وجرح ألاف من التحالف السعودي.

ورغم أن التحالف السعودي المدجج بانواع الاسلحة الاميركية ويتلقى المعلومات الاستخبارية من اميركا والدول الغربية، فرضت القوات اليمنية معادلة صعبة عبر الصواريخ الباليستية المطورة محليا، ورسمت فصولا من المواجهة اوجعت السعودية وحلفائها سيما الامارات، نستعرض بعضها:

منيت قوات التحالف السعودي بخسائر كبيرة في الأرواح في 4 أيلول/سبتمبر 2015، اثر مقتل 45 من الجنود الإماراتيين و5 من القوات البحرينية، حيث أعلنت دولة الإمارات الحداد الرسمي وتنكيس الإعلام لمدة ثلاث أيام، اذ كانت القيادة العامة للقوات المسلحة في الإمارات أعلنت بداية عن مقتل 22 من جنودها في اليمن قبل أن تصدر لاحقا بيانا تؤكد فيه وفاة 23 آخرين متأثرين بجراحهم.

وقالت وسائل الإعلام الإماراتية الرسمية عندئذ إن صاروخ أرض أرض استهدف مخزنا للذخيرة في مأرب ما أدى إلى مقتل 22 جنديا إماراتيا على الفور فيما نقل آخرون إلى المستشفيات.

واعلنت القوة الصاروخية اليمنية 19 ديسمبر/ كانون الاول 2017 استهدافها قصر اليمامة الملكي السعودي في الرياض بصاروخ باليستي من طراز "بركان تو اتش" المطور محليا، مشيرة انه اصاب هدفه بدقة. واعلنت وكالة رويترز حينها عن سماع دوي انفجار ضخم في الرياض ، واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي باخبار عاجلة ومعلومات من شهود عيان عبروا عن رعبهم وخوفهم من الانفجار الضحم الذي سمعوه، الامر الي اضطر قيادة تحالف العدوان الى المسارعة للاعتراف بالضربة والزعم انه تم اسقاط الصاروخ الباليستي.

واعلنت مصادر يمنية حينها ان هدف الصاروخ البالستي هو إجتماع موسع لقادة النظام السعودي في قصر اليمامة في الرياض.

ورغم الملاحم المشرفة التي سطرتها القوات اليمنية بصمودها الاسطوري وبالاعتماد على اسلحة تقليدية، بموازاة ذلك ثمة فصول مأساوية ارتكبها التحالف السعودي بحق الشعب اليمني الاعزل شملت صنوف من استخدام الاسلحة المحرمة والقصف الجوي، نستعرض بعضها ولم نف حقها.

فكشفت إحصائية مدنية مستقلة أن عدد الضحايا المدنيين جراء العدوان السعودي المدعوم اميركيا على اليمن خلال 1000 يوم من العدوان قد بلغ 35415 ما بين شهيد وجريح.

ولم یکتف التحالف السعودي بالجرائم التي ارتكبها بالاسلحة الاميركية لتركيع الشعب اليمني، فبادر الى استخدام اسلحة اشد فتكا، عبر حصار اليمن بحرا وجوا وبرا، ما نتج عنه كارثة انسانية بدءا من الجوع حتى تفشي الكوليرا.

فحذرت منظمة الصحة العالمية فبراير/شباط 2018 ، من أن وباء الكوليرا في اليمن والذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص، قد يتفشى من جديد في موسم الأمطار، ونقلت مصادر عن بيتر سلامة نائب مدير عام المنظمة لبرنامج الطوارئ الصحية على هامش مؤتمر دولي للمساعدات عقد في العاصمة السعودية، قوله إن عدد حالات الإصابة بالكوليرا تراجع في اليمن خلال الـ20 شهرًا الأخيرة بعد أن وصل إلى حاجز مليون حالة يشتبه في إصابتها بالمرض. وأضاف: "لكن المشكلة الحقيقية هي أننا ندخل مرحلة أخرى من المواسم المطيرة.. عادة ما تزيد حالات الكوليرا وفقًا لهذه المواسم المطيرة.

ولذلك فإننا نتوقع زيادة في أبريل المقبل وزيادة محتملة أخرى في أغسطس". وأشار إلى أن اليمن شهد أيضًا تفشيًا لمرض الدفتيريا الذي يؤثر عادة على الأطفال.

وأضاف سلامة أن تفشي الكوليرا والدفتيريا ناجم عن الأضرار التي لحقت بالنظام الصحي في اليمن، موضحًا أن أقل من نصف المنشآت الصحية في اليمن تعمل بكامل طاقتها.

ورغم كل الحصار والعدوان يؤكد المتظاهرون أنهم خرجوا اليوم في هذه المظاهرة المليونية ليؤكدوا للعالم أن الشعب اليمني يقف جنباً إلى جنب مع قادة الجيش واللجان الشعبية وأنهم يرفضون كل أشكال التبعية والوصاية الخارجية ولاسيما حكومة الرئيس الفار "عبد ربة منصور هادي" الذي دفع ببلدهم الحبيب إلى الخراب والدمار وباعه بثمن بخس للسعودية وحلفائها ، ويبق خيار الشعب اليمني الصامد هو تعزيز عوامل الصمود ورفد الجبهات للوصول إلى الحسم والانتصار، و ضرورة تفعيل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات .
 
رقم: 714078