سر سورة الفاتحة

22 فبراير 21:13

سر سورة الفاتحة

 
للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 27 يناير 2018 ساعة 21:18
Share/Save/Bookmark
هل تسترجع السعودية دورها في المنطقة من بوابة العراق؟
هل تسترجع السعودية دورها في المنطقة من بوابة العراق؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تحاول السعودية من خلال سياستها على تقوية مكانتها في المنطقة عامة وفي العراق خاصة، فالسعودية وبالرغم من تدخلاتها الدولية على مختلف الأصعدة والمحاور تبحث عن رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط بقيادة ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان.
 
وفي خضم محاولاتها للتأثير على الساحة العراقية تنوي السعودية إرسال رسالة إلى إيران بأن السعوديين قادرون على بسط هيمنتهم في العراق وذلك لما تملكه السعودية من تأثيرات على الأحزاب السنية ولما تغدقه عليها من اموال والشيعية مؤخرا، من هنا يأتي اصرار السعودية على التدخل في شؤون العراق الداخلية، إلا أن الانتصارات المتتالية التي حققها الجيش العراقي بمساعدة القوات المتطوعة الشعبية (الحشد الشعبي) في مقاتلة تنظيم "داعش"، أثارت غضب السعودية التي رأت ان كل خططها في العراق قد بدأت تفشل بوجود هذه القوات لذا وضعت كل اهتمامها للمطالبة بانحلال هذه القوات.

لذلك تواصل السعودية التدخل في الشؤون الداخلية العراقية وتنتقد وجود القوات الشعبية وتهاجمها فمرة على لسان “ثامر السبهان” السفير السعودي السابق في العراق والذي خلق جوا من التوتر بين الدولتين مما أدى الى مطالبة بعض النواب البرلمانيين في العراق والقادة السياسيين بطرد السفير السعودي من العراق وبناء على هذه المطالبات تم استبدال السفير بآخر، إلا أن الرياض لم تتخلى عن خططها واستراتيجيتها في العراق بل استبدلتها بخطط أخرى أهمها تأثيراً وسرعة هو التقارب الاقتصادي والثقافي فمن هنا نرى مساعيها لافتتاح قنصلية في النجف من جهة ودعمها لكثير من المشاريع الاستثمارية من جهة أخرى تعتمد بذلك على وتر العروبة عله يجدي نفعاً ولو بصورة وقتية.

وبعد أن يئست من تأثير الأحزاب السنية ولما رأته من فشل ذريع على الساحة السياسية لأهل السنة فكرت بأن تدعم الأحزاب الشيعية لتخلق جواً من الاختلاف والطائفية بين تلك الأحزاب ولأنه الطريق الوحيد لتفتيت الساحة العراقية ولأنها تعرف أن علاقة الأحزاب الشيعية بها محل اختلاف شديد بينها فمنهم من يؤيد هذه العلاقة لأنهم عرب ومنهم من يرفض هذه العلاقة لأنها مرتبطة بالوهابية والسلفية التي ذاق الشعب العراقي الويلات بسببها وبسبب الانتحارين والدواعش القادمين من السعودية وغيرها لذبح العراقيين وتفجيرهم في كل مكان.

من هنا بدأت السعودية بضخ الأموال عن طريق دعمها لهذا وذاك متعللة بدعم المشاريع الاستثمارية والثقافية والدعوة الى رؤساء العشائر الجنوبية والوسط كل ذلك ينصب في سياسة ضرب هذه الأحزاب بعضها ببعض لتبقى بعيدة عن الأنظار تدير المعركة من خلف الكواليس، فهل سينسى العراقيون ذلك ويتناسون دور السعودية في عدم استقرار الوضع الامني لسنوات عديدة وأنهم سبب كل الويلات والمآسي التي مرت على العراق أم ان التاريخ والعراق سيمحو ذلك وينساها او سيتناساها.

الايام القادمة أيام عصيبة والانتخابات القادمة ستفرز الكثير من الاوراق وستظهر الكثير من السيناريوهات قد نرى منها العجب ولكن لا عجب في السياسة فهي لا ترحم وليكن الله في عون العراق ليخرج مرفوع الرأس من هذه الدوامة الى بر الامان.
 
رقم: 700275