للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 24 يناير 2018 ساعة 17:39
Share/Save/Bookmark
كيف يستغل الكيان ‘‘الاسرائيلي‘‘ الإنهيار الاقتصادي في غزة
كيف يستغل الكيان ‘‘الاسرائيلي‘‘ الإنهيار الاقتصادي في غزة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - يزداد الوضع الاقتصادي سوءاً في قطاع غزة المحاصر، ولم تنفع محاولات الحكومة الخجولة مع بعض الفعاليات الشعبية بتحسين هذا الوضع، وهناك سيناريوهات من وجهة نظر "الإسرائيلين" بشأن الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع وطريق التعامل مع الاخطاء التي دفعت الاوضاع لهذة المرحلة.
 
فرأى الاسرائيليون أن غزة "كيان معادي وعلينا أن نرد على كل صاروخ وقذيفة يتم إطلاقها، وعلينا تدمير الأنفاق، لكن لا يمكن أن نبني سياستنا على العصا دون الجزرة، ولا يمكننا الاعتماد على عباس في إمداد القطاع بالجزر".

كما أن الخطابات الغاضبة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأخيرة، وأزمته مع الولايات المتحدة، والإقرار المتنامي باستحالة التوصل لحل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أدى إلى تقديرات محتملة بإمكانية انهيار السلطة الفلسطينية، أو على الأقل انهيار اتفاقياتها الموقعة مع "إسرائيل"، ففي عام 2002، شنت "إسرائيل" عملية "السور الواقي".،في تلك الأثناء، كان وزير الجيش "بنيامين بن إليعازر" يخشى من أمرين اثنين هما: "انهيار السلطة الفلسطينية وانهيار الاتفاقات مع "إسرائيل.

إلى أن تلك التخوفات لم تحدث في حينه ولن تحدث الآن، "فالمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة مع السلطة الفلسطينية، المرتبطة بالطرقات والمياه والكهرباء والبنية التحتية، ستمنع كارثة حقيقية، بغض النظر عن أي تصريحات سياسية".

فبرأي المعنيين في سلطات الاحتلال هم يتعاملون مع موقف مغاير تماماً في غزة، فالوضع الاقتصادي في القطاع ربما يؤدي في النهاية إلى أحد السيناريوهات التالية: أولًا: مواجهة عسكرية شبيهة بتلك التي حدثت في العام 2014، أو حتى أسوأ، وثانياً: مزيج بين فوضى حكومية وأزمة إنسانية خطيرة سوف تدفع الآلاف من سكان غزة اليائسين إلى اقتحام السياج الفاصل والدخول لاسرائيل.

وبهذا فالواقع الخطير يعتبر نتيجة لخمسة أخطاء ارتكبتها "إسرائيل"، أولها: في العام 2005، حينما فكت إسرائيل الارتباط عن غزة، ولم تتخذ أية خطوة دبلوماسية كان من شأنها أن تُخلي مسؤوليتها عن القطاع. وفقاً للقانون الدولي، أي أرض يمكن أن تصنف ضمن أحد الحالات الثلاثة التالية: دولة (أو جزء من الدولة)؛ أرض يتم إدارتها دولياً؛ أو أرض محتلة.، ونتيجة لذلك، فإن غزة ما زالت تصنف على أنها أرض خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وثانيها: الخطأ الذي ما زال قائماً، هو أنهم فشلوا في الترويج بصورة رسمية الاعتراف بأن غزة هي دولة لجميع النوايا والأغراض، بالرغم من أنها كذلك فعليا.

ثالث هذه الأخطاء: يتمثل، في النهاية التي شهدتها الحرب الأخيرة على غزة"." في ظل الرغبة الدولية للمساهمة في إعادة إعمار غزة، فقد آثرت "إسرائيل" أن تقود مصر الخطوة وتتلقى السلطة المال، وبهذا تسمح "إسرائيل" لثعلبين أن يتوليا مهمة حراسة بيت الدجاج.

أما الخطأ الرابع ،بحسب وجهة النظر الإسرائيلية، هو أن "إسرائيل" قامت بإعاقة الحلول التي كانت متاحة أمامهم، فتركيا على سبيل المثال، عرضت أن ترسوا سفينة مزودة بمولد كهربائي ضخم على شاطئ قطاع غزة، الأمر كان من المفترض أن يساهم في زيادة كمية الكهرباء الواصلة للقطاع، وهذا الحل كان بالإمكان تنفيذه في غضون أسابيع قليلة، لكنه لم يحصل على الموافقة، والخطأ الخامس، هو أن "إسرائيل" ما زلت تقدم الخدمة لعباس الذي يشن حرباً اقتصادية معيبة ضد حماس، والتي نتج عنها نقص في الكهرباء والمياه وأزمة مجاري ومعدلات بطالة متزايدة.

وفي المحصلة لما سبق، اقترح الإسرائيليون إجراء تغييراً جوهرياً وفورياً في نهجهم، وتبني استراتيجية من سبعة بنود، أولها تعزيز الاعتراف بأن غزة دولة، والاعتراف بأن حكومة غزة ستحدد من قبل سكانها (في هذه المرحلة، حماس هي الحاكم الشرعي)، والتأكيد على أن التبرعات التي تصل من أجل إعادة إعمار غزة لابد أن تسلم إلى حكومة غزة، والاشتراط بأن يتم استخدام التبرعات في بناء البنى التحتية الخاصة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي، والموافقة على بناء ميناء في غزة، وزيادة كمية الكهرباء والمياه الواصلة للقطاع من الطرف الإسرائيلي إلى الضعف حتى يتم الانتهاء من تجهيز البنية التحتية بشكل كامل، وممارسة الضغط على المصريين للسماح للآلاف من سكان قطاع غزة للعبور إلى مصر ومن ثم السماح لهم للعمل في الدول العربية.
 
رقم: 699461