للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 3 يناير 2018 ساعة 00:52
Share/Save/Bookmark
53 عاماً على اندلاع الثورة الفلسطينية
53 عاماً على اندلاع الثورة الفلسطينية
 
 
خاص (اسلام تايمز) - في وقت تشهد الأرض المحتلة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بعد اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان، يستعيد أبناء القضية الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية التي تصادف في أوائل كانون الثاني حينما اندلعت عام 1965 لاستعادة فلسطين من سلطات الاحتلال.
 
وكانت الطلقة الأولي في إطار الكفاح المسلح لاستعادة فلسطين عام 1965 ، حيث تسللت المجموعة الفدائية الأولي لحركة 'فتح' إلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفجرت نفق 'عيلبون' الذي يتم من خلاله سحب مياه نهر الأردن لإيصالها إلي صحراء النقب، لبناء المستوطنات من أجل إسكان المستوطنين من اليهود المهاجرين اليها، وعادت المجموعة الفدائية إلي قواعدها بعد أن قدمت شهيدها الأول أحمد موسي أثناء العملية، لتعمّد بالدم باكورة مقارعتها للاحتلال.

وصدر آنذاك البلاغ الأول عن القيادة العامة لقوات العاصفة 'الجناح العسكري لحركة فتح' وجاء فيه: 'تحركت أجنحة من قواتنا الضاربة ليلة الجمعة في 31/4/1964 وقامت بتنفيذ العمليات المطلوبة منها كاملة ضمن الأرض المحتلة، وغادرت جميعها إلي معسكراتها سالمة'.

وأعلنت العاصفة بياناً سياسياً جاء فيه: 'ومن وحي هذا الواقع السيء، أي كون القضية في أدراج الأمم المتحدة كقضية لاجئين وكون العدو يستمر في إرساء قواعد وجوده، انطلقت العاصفة لتؤكد للعدو وللعالم أن هذا الشعب لم يمت وأن الثورة المسلحة هي طريق العودة والنصر... إن هذه الانطلاقة ما هي إلا بداية لحرب تحريرية ذات منهج مخطط ومدروس... تحركنا من منطق فلسطيني مرتبط بتربة الوطن معتمدين علي أمتنا العربية وكفاحها والقوي التحررية في العالم'.

ووجهت المقاومة عملياتها بالدرجة الأولي إلي المرافق الحيوية في الأراضي المحتلة، وكانت تركِّز عملياتها ضد منشآت تحويل مجري نهر الأردن كالأنابيب والخزانات ومحطات ضخ المياه، وكذلك الجسور والسكك الحديدية والدوريات العسكرية ومراكز الشرطة والمنشآت الصناعية. عملت المقاومة الفلسطينية علي زعزعة الأمن والاستقرار في كيان العدو وإضعاف الاقتصاد والاستثمار الأجنبي في السياحة، وتخفيض عدد السياح والمهاجرين اليهود.

ووجدت المقاومة الفلسطينية في دمشق الحضن الآمن لها، حيث أقامت العديد من القواعد ومعسكرات التدريب في سوريا، وفتحت دمشق الباب علي مصراعيه للفصائل الفلسطينية، وقدمت لها الدعم والتأييد الكاملين العلني والسري، ما أزعج العدو الإسرائيلي.

وأدت عمليات المقاومة الفلسطينية إلي إجبار 'إسرائيل' علي إنفاق مبالغ كبيرة من الأموال لمواجهة النضال الفلسطيني، وزعزعة مكانة 'إسرائيل' السياسية وتقليص الاستثمارات الأجنبية وفشلت 'إسرائيل' في إخمادها أو الحد من تصاعدها، لذلك لجأت لممارسة الضغط والابتزاز علي الدول العربية المجاورة لها وتحميلها مسؤولية العمل الفدائي، وزادت من شن الغارات الانتقامية عليها.

وهددت هذه الدول بشن الحرب عليها. وقال في هذا الاطار نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك يغال الون في 3 آذار 1966 إن 'الدول العربية التي تدرب الفدائيين سوف تتحمل مسؤولية عملها. وأعلن رئيس الأركان آنذاك اسحق رابين في 2 آب 1966 إن لبنان والأردن لم يستخدما كافة الوسائل المتاحة لمنع الفدائيين من التوغل داخل 'إسرائيل''، حسب تعبيره.

وفي 21 آب/ أغسطس 1966 أعلن رئيس وزراء العدو آنذاك 'ليفي اشكول' أن دولته ستتصدى للعمليات الفدائية بالقوة العسكرية، وحمَّل الدول العربية مسؤولية نشاط الفدائيين. وفي 15 تشرين الأول أعاد اشكول إنذاره لسورية، وقال بعد يومين (19/10/1966) أمام الكنيست إنه إذا لم تتراجع سوريا عن موقفها الحالي تجاه 'إسرائيل' فسوف تنشب الحرب، وبالفعل شنت 'إسرائيل' عدوانها علي قرية السموع الأردنية في 13/11/1966 ودمرت منازل القرية والجامع وقتلت العشرات من المدنيين.

وبعد أكثر من خمسين عاماً علي انطلاق الثورة، مع ما مرّت به من اختبارات ونكسات ومؤامرات وانتصارات، يتّضح للشعب الفلسطيني والأمة العربية أكثر فأكثر أن خيار 'السلام' أثبت فشله، وان الكفاح المسلّح وحده كفيل باستعادة فلسطين، كل فلسطين.
 
رقم: 694316