للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 8 نوفمبر 2017 ساعة 14:20
Share/Save/Bookmark
طرابلس تجتاز قطوع استقالة الحريري.. بأمان
طرابلس تجتاز قطوع استقالة الحريري.. بأمان
 
 
بيروت (اسلام تايمز) - مع كل حدث، تتوجه الانظار الى طرابلس، لقراءة ردة فعل الشارع، الذي سرعان ما يتفاعل مع المتغيرات السياسية والإقليمية، ما يؤثر سلباً على مناخ المدينة الأمني والاقتصادي.
 
ثلاثة أيام مرت، على الاستقالة المفاجئة، لرئيس الحكومة سعد الحريري، والتي كان يتوقع لها ان يتردد صداها في كل لبنان، وخصوصاً في طرابلس، الا ان أي شيء لم يحدث، حيث خيم الهدوء الحذر على مختلف أرجاء المدينة، واستمرت الحياة بشكلها الطبيعي في ظل الصدمة غير المتوقعة.


القراءات والتحليلات ملأت الشوارع والساحات، كما الشاشات، إلا أن الغوص بين أسطر وكلمات بيان الاستقالة، لا يمكن الا أن تشتم من خلاله رائحة حرب أهلية، يطمح اليها كاتب النص، فهو لم يرد من تحميل مسؤولية استقالة الحريري من الحكومة "للجمهورية الإسلامية في ايران ، وحزب الله"، سوى اعادة لتأجيج النفوس في الشارع السني بشكل خاص، والطرابلسي بشكل عام، وهي ربما كانت العبارة الوحيدة في النص، التي عول عليها بعض المصطادين في الماء العكر، بمن فيهم السعوديين، الا أن شياً لم يحدث ، اذ سرعان مابدأت تتضح الصورة شيئاً فشيئاً، حتى علم أن الرئيس سعد الحريري أجبر على الاستقالة وعلى قراءة نص مكتوب بأقلام سعودية حاقدة.

رواد مواقع التواصل الإجتماعية بادروا الى طرح عشرات الأسئلة والتساؤلات عن التوقيت؟ ومصير الرئيس الحريري؟ ومن يجرؤ من زعماء السنة على خلافته برئاسة الحكومة؟


كل تلك التساؤلات، قسمت الشارع الطرابلسي، بين مؤيد ومعارض ومبرر للاستقالة، لكن أحدًا من الطرابلسيين لم يسارع الى الدعوة للتظاهر او الاستنكار، فهم لا يريدون عودة الخضات الأمنية الى مدينتهم، وبالرغم من أن منسقيات التيار الازرق أصدرت تعميماً على كافة منسقيات لبنان لإجراء وقفات تضامنية تعبيراً عن تضامنها مع الحريري، الا انها سرعان ما عادت وأصدرت بياناً اخر دعت فيه لإلغاء تلك الوقفات في كل المناطق، وبحسب معلومات فإن سبب إلغاء الوقفات في طرابلس، أتى لعدم التجاوب الكامل من أبناء المدينة خصوصاً، والشمال عموماً ، وخوفاً من إظهار مشاركة ضعيفة وخجولة ترتدد سلباً على المنظمين، وكون الشارع لم يتفاعل مع الحدث.

ربما المفاجأة الاكبر من الاستقالة، لدى تيار المستقبل، تمثلت في حالة اللامبالاة من الشارع الطرابلسي الذي استمر بممارسة حياته الطبيعية، على عكس ما كان يحصل في حالات مشابهة سابقا، حيث كانت التحركات في الشارع تنطلق بشكل عفوي ومنظم وتصل الى حدود قطع الطرقات وما يرافقها من رفع صور ولافتات واعتصامات وإصدار بيانات، وحتى توترات أمنية، من دون ان يلغي ذلك المخاوف من امكانية استغلال المدينة مجددا.

بموازاة ذلك، حفف الجيش اللبناني، من اجراءته الامنية التي اتخذها عقب اعلان الحريري لاستقالته، حيث عمل على نشر وحدات من الجيش في مختلف أنحاء طرابلس تحسباً لاي عمل أمني مشبوه، أو أي استغلال أمني من اطراف تريد أن تعود بالمدينة لتكون صندوق بريد سياسيًا يراد منه ممارسة الضغط على الخصوم .
 
رقم: 682122