للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 27 سبتمبر 2017 ساعة 21:56
Share/Save/Bookmark
بين ليلة وضحاها.. المحرّم يصبح محللاً للسعوديات!
بين ليلة وضحاها.. المحرّم يصبح محللاً للسعوديات!
 
 
خاص (اسلام تايمز) - 27 عاماً من نضال خاضته المرأة السعودية لنيل حق قيادة السيارة، تكلل بالنجاح بعد قرار ملكي صدر مساء أمس الثلاثاء 26 أيلول/سبتمبر 2017.
 
وما كان محرّماً حتى مساء الأمس من هيئة كبار العلماء، حوّله قرار سلمان بن عبدالعزيز إلى حلال “متوافق مع الشريعة ومواكب لحاجات العصر” وفق دعاة المملكة نفسهم.

في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1990، سُجل خروج أول تحرك علني للنساء للمطالبة بحق القيادة، يومها انطلقت من مدينة الرياض 13 سيارة تقودهن نساء، وشارك في التحرك 47 إمرأة من أكاديميات وسيدات أعمال وطالبات. فعاقبتهم السلطات بفصلهن من أعمالهن ومنع أولياء أمورهن من السفر لمخالفتهما فتوى كبار علماء المملكة التي تحرّم قيادة النساء للسيارة.

ورغم وقوف السلطة بشكل حاسم ضد هذه المطالب، مدعومة بمواقف كبار العلماء والدعاة، لم تغب مطالبات النساء السعوديات بحقهن في قيادة السيارة، وفي بدايات العام 2005، قدمت 60 إمرأة سعودية و 42 رجلاً خطاباً إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان طالبوا من خلاله الحكومة السعودية برفع الحظر عن قيادة المرأة السعودية للسيارة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لم تتوقف نساء سعوديات عن التذكير بهذا الحق من خلال تنفيذ حملات أو تصوير مقاطع لنساء يقدن السيارة لكسر المنع الرسمي. وفي وقت كانت الانتقادات فيه تتكرر من قبل منظمات حقوق الإنسان للمملكة السعودية على خلفية التعاطي مع المرأة ومنها منعها من قيادة السيارة، لم تكن السلطة السياسية وخلفها الدينية تجد حرجاً في تقديم التبريرات الدائمة التي تؤكد حرمة السماح للمرأة بالقيادة.

فكان المفتي الأسبق للمملكة عبد العزيز بن باز يصف قيادة المرأة للسيارة بأنها تؤدي إلى الرذيلة، و”إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها، منها: الخلوة المحرمة بالمرأة، ومنها: السفور، ومنها: الاختلاط بالرجال بدون حذر، ومنها: ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور”، على اعتبار أن “الشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة”.

وفور صدور القرار الملكي يوم أمس، صدر موقف عن الهيئة من خلال تغريدة نشرها حسابها على تويتر: “حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الذي يتوخى مصلحة بلاده وشعبه في ضوء ما تقرره الشريعة الإسلامية”. لتكون بذلك قد اصطفت خلف قرار الملك، متجاهلة كل مواقف كبار العلماء السعوديين السابقة.

ودرءاً للحرج، عمدت الهيئة إلى إصدار بيان لاحقاً فندت فيه الأسباب التي دفعتها للإشادة بقرار الملك، رغم مواقفها السابقة تجاه تحريم قيادة المرأة. وبعد أنّ نوهت بقرار الملك، قالت إن اجتهادات الملك تهدف إلى “تحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها. وعلى ذلك أيضا: فإن ولي الأمر يختار في كل قراراته، الأصلح والأنفع والأيسر.” ولفتت إلى أن فتاوى العلماء السابقة “فيما يتعلق بقيادة المرأة للمركبة… لم تتعرض للقيادة ذاتها التي لا يحرمها أحدٌ لذات القيادة”.

لتنقلب حياة السعوديات بين ليلة وضحاها، فما كان محرماً لهن صار اليوم حلال ويساوي الرجال في وقت كان حكراً عليهم ولا يجوز لأي منهن التشبه بهم والخروج عن طاعتهم كما كانت الأوامر تسير المواطنين في المملكة.
 
رقم: 672526