للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 5 سبتمبر 2017 ساعة 16:57
Share/Save/Bookmark
دوافع السلطات السعودية بهدم منازل حي المسورة؟
دوافع السلطات السعودية بهدم منازل حي المسورة؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - أنهت أمانة المنطقة الشرقية في السعودية جميع أعمال الهدم والإزالة والنظافة في حي "المسورة" ببلدة "العوامية" التابعة لمحافظة القطيف، وذلك تمهيداً للبدء في مشروع تطوير الحي المكتظ بالسكان.
 
وقال المدير العام لإدارة العلاقات العامة والإعلام بالمنطقة الشرقية، محمد بن عبد العزيز الصفيان، أنه "تمت إزالة جميع المنازل في الحي، وتبلغ 488 منزلاً، تمهيداً للبدء بالمشروع التنموي الذي من المقرر أن تكون مدة تنفيذه سنتين".

وسيعمل المشروع المقترح على تطوير حي "المسورة"، وتحويله إلى حي معاصر يواكب النمو العمراني في المنطقة؛ وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع التطويري المزمع تنفيذه 124 ألف متر مربع، فيما تبلغ مساحة حي المسورة 188 ألف متر مربع.

وقد تم تخصيص مساحات عديدة لإقامة شوارع وطرقات ومسطحات خضراء، وكذلك إنشاء سوق النفع العام، ومحال تجارية ذات طابع تراثي، إضافة إلى المنطقة الأثرية؛ وإنشاء مركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية، ومطاعم.

ومن المنتظر أن يضم الحي أيضاً قاعات مناسبات للرجال والنساء، إضافة إلى إنشاء مجمع تجاري، ومقار استثمارية، ونادٍ نسائي؛ وكذلك إنشاء رياض أطفال، وعدد من مواقف انتظار السيارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 610 مواقف.

ويرى مراقبون أن المخططات السكانية تبرهن سياسة التقسيم والاستهداف الطائفي الذي تسعى السلطات السعودية لتطبيقه عبر مخططات متعددة، بينها ما جرى في “حيّ المسوّرة” التاريخي، وفي هذا السياق، نشر الباحث في الشأن الشيعي بالجزيرة العربية مالك السعيد، دراسة تحت عنوان “دراسة في الأزمة السكنيةٌ في محافظة القطيف”.

وتستند الدراسة إلى أرقام وبيانات ميدانية ترد أسباب أزمة الإسكان في محافظة القطيف الى سياسة طائفية تهدف إلى تهجير السكان الأصليين التابعين للمكوّن الشيعي في المنطقة، وهي سياسة لم تختم فصولها بالاعتداء على “حي المسوّرة” التاريخي وبلدة العوامية وما تبعه من إجبار للأهالي على مغادرة منازلهم ومنعهم من العودة إليها.

يأتي ذلك وسط تزايد النمو السكاني للقطيفيين، إذ تتطور الخصائص الديمغرافية كل عام، وتسجل نسب الشباب المقبل على الزواج ارتفاعاً، الأمر الذي يتطلب تأمين مساكن جديدة، وهو ما لا تستجيب له خطط الحكومة السكنية للمنطقة. إذ تبين الدراسة أن القطيف تعطى النسبة الاقل جداً بين محافظات المنطقة الشرقية في مخططات وزارة الاسكان، فيما يفترض أن تحصل على الحصة الأكبر استناداً إلى المعايير المعتمدة في التوزيع.

وسلطت الدراسة الضوء على شكاوى الأهالي من عمليات قطع الأراضي والاستيلاء عليها، وتضمينها لمحافظات أخرى كالدمام والجبيل ورأس تنورة، أو منحها للأمراء وورثتهم حيث تتجاوز اعتداءات السلطات السعودية حرمان المنطقة من المشاريع الإنمائية إلى استقطاع أراضي القطيف، بهدف تقليص الأراضي التي تحتاجها المحافظة للمخططات السكنية والمشاريع الخدمية الحديثة.
 
رقم: 666665