للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 ساعة 14:30
Share/Save/Bookmark
انتصارات حزب الله تغيّر القواعد في المنطقة
انتصارات حزب الله تغيّر القواعد في المنطقة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تزداد قناعة كيان الاحتلال يوماً بعد يوم بضعف قواته أمام القوة المتزايدة للمقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله، الذي أثبت للعالم أجمع أنه جاهز لخوض أي معركة والخروج منها منتصراً كما فعل مؤخراً في معركة جرود عرسال.
 
وفي اعتراف من الرئيس السابق لمجلس الأمن القوميّ للكيان الإسرائيليّ الجنرال غيورا آيلاند، وهو من كبار الباحثين والخبراء في الشأن العسكريّ والأمنيّ في الكيان، أقرّ بعدم تحمّل كيانه حربًا جديدة ضدّ حزب الله.

وعندما ينصح المُستوى السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب بعدم خوض حربٍ جديدةٍ ضدّ حزب الله، فإنّ أقواله لا تدور في فراغ ولا تأتي من فراغ، إنمّا تستند إلى وقائع على الأرض، ربمّا إحداها أنّ حزب الله، راكم خبراته القتاليّة من خلال مشاركته في الحرب الدائرة بسوريّة، والتي أدّت وباعترافٍ إسرائيليٍّ إلى تغيير قواعد الاشتباك بين الطرفين، ناهيك عن تعاظم قوّته الصاروخيّة، حيث أنّ كلّ بقعةٍ في الكيان المحتل باتت في مرمى صواريخه.

وتبوأ آيلاند، مناصب رفيعة في جيش الاحتلال أمّنت له، حتى سنوات خلت، الاطلاع على جاهزية الكيان الإسرائيلي وخططه وتدريباته وتقديراته الاستخبارية حول حزب الله وقدراته، ومن بين المناصب التي تسلّمها في الماضي غير البعيد، رئاسة شعبة العمليات في الأركان العامة، وإشرافه على الانسحاب من لبنان عام 2000، ورئاسة شعبة التخطيط التي تعنى بالتخطيط الاستراتيجيّ الطويل الأمد للجيش وبناء قوته.

فإنّ تأكيده خلال مقابلة مع تلفزيون الاحتلال على أنّ "إسرائيل" غير قادرة على تحمل حربٍ جديدةٍ في مواجهة حزب الله، ودعوته إلى العمل على تجنب المواجهة أوْ ما يمكن أن يتسبب باندلاعها، يحمل في طياتّه زخمًا جديدًا، ومع ذلك يجب الاستدراك والقول بحذرٍ إنّه من غير المستبعد أنْ تكون أقواله مندرجة في إطار الحرب النفسيّة الضروس التي يخوضها الكيان ضدّ حزب الله.

إيلاند قال أيضًا في معرض ردّه على سؤالٍ إنّ الخشية من الحرب ليست بسبب احتمال وجود سلاح دمار شامل في حوزة حزب الله، بل بسبب ترسانته الصاروخية التقليدية التي تزيد على 130 ألف صاروخ من مختلف الأنواع والمديات، بحسب آخر التقديرات الاستخبارية الإسرائيليّة.

وحذّر إيلاند من أنّ انتهاء الحرب في سوريّة، التي على ما يبدو سيكون حزب الله إلى جانب المنتصرين فيها، ستتموضع "إسرائيل" بنتيجتها أمام استحقاق وخيارات صعبة، رغم أنّه لا يمكنها وليس عليها أن تقاتل حزب الله.

كما حذر من أنّ "إسرائيل" غير جاهزة لتحمل حربٍ في مواجهةٍ مقبلةٍ مع حزب الله، حتى وإنْ كانت أكثر جاهزية عمّا كانت عليه عشية حرب عام 2006، مُشدّدًا على أنّه لا طاقة لها على تحمل تبعاتها بكل أبعادها. واستدرك قائلاً: أنا هنا لا أتحدث عن سلاح غير تقليديّ، بل عن ترسانة حزب الله التقليديّة، الأمر الذي يوجب علينا أنْ نسعى لمنع نشوب الحرب، وإنْ قُدّر لها أنْ تنشب فيجب أنْ تنتهي خلال ثلاثة أيام، وليس 33 يومًا كما جرى في حرب لبنان الثانية في العام 2006.

ومع توالي انتصارات حزب الله ضد الصهاينة منذ عام 2000 وحتى عام 2006 وصولاً لانتصار قبل أيام ضد التنظيمات الإرهابية في معركة جرود عرسال، يقر العدو بقوة المقاومة وقدرة رجالها على صنع النصر في أية مواجهة ما يجعل الصهاينة ربما يعيدون حساباتهم في أي حماقة قد ترتكبها قيادة الاحتلال ضد المقاومة اللبنانية الباسلة.
 
رقم: 659565