للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الجمعة 28 يوليو 2017 ساعة 14:10
Share/Save/Bookmark
السابع عشر من حرب تموز.. رسالة المجاهدين لسيد المقاومة
السابع عشر من حرب تموز.. رسالة المجاهدين لسيد المقاومة
 
 
خاص (اسلام تايمز) - في اليوم السابع عشر على العدوان الصهيوني في تموز، انتقلت المقاومة الإسلامية لمرحلة ما بعد حيفا وقصفت مدينة العفولة بصواريخ خيبر"1" للمرة الأولى، وفي المواجهات الميدانية تواصلت الاشتباكات على مثلث بنت جبيل - عيترون - مارون الراس وتكبّد العدو خسائر كبيرة فيما تم اسقاط طائرة استطلاع بدون طيار فوق منطقة جبل الباروك .
 
وفي التفاصيل ...انتقلت المقاومة الإسلامية في الثامن والعشرين من شهر تموز 2006 إلى مرحلة ما بعد حيفا التي أعلنها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، وأطلقت للمرة الأولى صاروخاً من طراز "خيبر 1" مستهدفاً مدينة العفولة التي تبعد 50 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. كما قصفوا مدينتي عكا وصفد وقاعدة دالتون الاستخبارية وشريط المستعمرات الشمالية.

ميدانياً حققت المقاومة الإسلامية انجازاً نوعياً تمثل في محاصرة تجمع إسرائيلي عند الطرف الجنوبي لبلدة مارون الراس، وقصفته بقذائف الهاون والصواريخ الموجهة قبل أن ينقض عليه المجاهدون، فيما تواصلت المواجهات العنيفة على مثلث بنت جبيل - عيترون - مارون الراس مع قوتين إسرائيليتين ما اضطر جنود العدو إلى التقهقر والانسحاب من أطراف مدينة بنت جبيل بعدما تكبد خسائر فادحة في الجنود والدبابات والمدرعات، هذا فضلاً عن إسقاط طائرة استطلاع بدون طيار سقطت في منطقة جبل الباروك.

ولم تجد قيادة الاحتلال بعد انهزام جنودها أمام المقاومين إلا أن تعاود اعتماد سياسة استهداف المدنيين، فارتكبت في هذا اليوم أربعة مجازر في كل من بلدات حداثا وكفرجوز وياطر ودير قانون النهر، حيث دمّرت الغارات الجوية المنازل فوق رؤوس قاطنيها ما أدى إلى استشهاد حوالي عشرين مواطناً.

وشهدت منطقة البقاع الغربي أعنف هجوم جوي منذ بداية العدوان، فطوال ثلاث ساعات لم تهدأ الغارات بمعدل غارة كل خمس دقائق، وسجل ما يزيد على ثلاثين غارة استهدفت تلال ميدون وعين التينة ومرتفعات الجبور وأبو راشد ومحيط بلدة مشغرة ووادي يحمر.

ووجه مجاهدو المقاومة الاسلامية الرسالة الشهيرة إلى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله والتي جاء فيها: "نحن ثابتون هنا على امتداد حدود فلسطين وفي كل بقعة من جنوب العزة والكرامة والإباء. ما زلنا الوعد الذي قطعت، كالرعد فوق رؤوس الصهاينة.

نحن يا سيدنا سلاح الشيخ راغب. نحن يا سيدنا وصية السيد عباس. نحن يا قائدنا على عهدنا وقسمنا لكم وللشهداء. نحن وعدكم الصادق. نحن حرية سمير القنطار. نحن حرية نسيم نسر ويحيى سكاف ومحمد فران وكل الأسرى. نحن التحرير لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وكل شبر من أرض لبناننا العزيز. نحن الفداء لشعب لبنان الأبي والعظيم. نحن الدم الذي يحمي ويدافع عن الوطن.. كل الوطن. نحن عشاق الحسين. نحن المفاجآت. نحن النصر الآتي. بإذن الله تعالى".

وفي المواقف السياسية، اشار قائد القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان آلان بيلليغريني في حديث لصحيفة "التايمز" اللندنية الى انه "لا يمكن هزم حزب الله عسكرياً.. وبعد أكثر من أسبوعين من المعارك العنيفة لا يزال حزب الله قوياً، ووحده الحل السياسي هو الكفيل بحسم مسألة سلاح الحزب".

وكشفت صحيفة "تايمز" أن الطائرتين اللتين كانت محملتين بالقنابل الذكية وهبطتا في مطار بريطاني، كانتا مدنيتين، مضيفة ان "إسرائيل طلبت كذلك من الولايات المتحدة تسليمها قمراً اصطناعياً وصواريخ موجهة بالليزر".

وانتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الموقف العربي داعياً الحكام العرب إلى التنبه إلى "أن ما يحصل في جنوب لبنان هو آخر بيارق الأمل في سبيل سلام شامل في المنطقة، مضيفا "إذا ضاعت هذه الفرصة فالبديل الأكيد هو حروب متتالية في الشرق الأوسط، لا بل انقلابات متتالية".

وعلق رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص على موقف الرئيس المصري حسني مبارك بقوله: "لم نطلب ولن نطلب من الرئيس مبارك أن يحارب دفاعاً عن لبنان، فلبنان كفيل بنفسه، ولكننا كنا نتوقع كلمة وليس حرباً، دفاعاً عن الطفل اللبناني الذي يقتل بأسلحة الدمار الشامل التي يستخدمها العدو الإسرائيلي، والتي يتزوّد بها من الدولة العظمى أميركا التي يحرص الرئيس المصري على رضاها".

مفتي مصر الشيخ علي جمعة اعتبر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان "يبيح للبنانيين الدفاع عن وطنهم"، مشيراً إلى أن "حزب الله يدافع عن بلاده، وما يقوم به ليس إرهاباً".

وفي المواقف المتناقضة لفت النائب وليد جنبلاط إن حزب الله "استطاع كسر شوكة إسرائيل".. وتساءل: "لكن إلى من سيهدي السيد حسن نصر الله هذا النصر؟ للدولة اللبنانية أم للنظام السوري أو للجمهورية الإسلامية الإيرانية كي تحسن شروط التفاوض على الركام اللبناني؟".

دوليا، شدد الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش ورئيس الحكومة البريطانية في ذلك الوقت طوني بلير في واشنطن على أن "الهدف هو موجز الفصل السابع من النظام الداخلي لمجلس الأمن، ووضع حد للعنف، وإعطاء تفويض لقوة متعددة الجنسيات، وهذه لحظة أساسية وجوهرية في تاريخ الشرق الأوسط".

واعتبر بوش ان "هناك معاناة كبيرة في لبنان لأن حزب الله اعتدى على إسرائيل، وهناك الكثير من المعاناة في الأراضي الفلسطينية لأن حماس تحاول أن تعيق تقدم الديمقراطية"، ورأى بلير إن "الهدف ليس فقط وقف الاعتداءات الحالية في لبنان وإسرائيل، بل اعتماد استراتيجية للمنطقة كلها، تسمح لحكومة لبنان بالسيطرة على كامل أراضيها، وتسمح للبنان بأن يكون ديمقراطياً كما يريده شعبه".
 
رقم: 656815