للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأحد 4 يونيو 2017 ساعة 18:31
Share/Save/Bookmark
لهذه الأسباب تصر أمريكا على معاداة إيران
لهذه الأسباب تصر أمريكا على معاداة إيران
 
 
خاص (اسلام تايمز) - لم يوفر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مناسبة منذ ترشحه للرئاسة الأمريكية ولحد هذه اللحظة إلا وهاجم فيها إيران، متخذاً ضدها جملة من المواقف لاسيّما فيما يتعلق بالاتفاق الذي أبرمته طهران مع مجموعة (5+1) في تموز/يوليو 2015 زاعماُ بأن هذا الاتفاق لا يلبي مصالح واشنطن ويشدد في الوقت نفسه على ضرورة إلغائه أو تغييره.
 
ويرى بعض أصحاب المناصب الحساسة في إدارة ترامب أن الاتفاق النووي أطلق يد إيران في اليمن وسوريا والعراق ولبنان إلى درجة باتت معها الدول العربية الحليفة لواشنطن تشعر بالقلق إزاء هذا الأمر، وأكدت تصريحات سابقة لمسؤولين في الإدارة الأمريكية أن البيت الأبيض بصدد تعزيز دعمه للحكومات العربية الموالية، في حين يعلم الجميع بأن ترامب كان يصرح خلال حملته الانتخابية بأن تكاليف هذا الدعم لا ينبغي أن تتحمله الإدارة الأمريكية، فالتكاليف -وفقاً لتقارير المراقبين - التي ستتحملها أمريكا من أجل تشكيل جبهة موحدة ضد إيران في الشرق الأوسط ستكون أكبر بكثير من التكاليف التي كانت تتحملها قبل توقيع الاتفاق النووي في حال عملت على عرقلة تنفيذ بنود هذا الاتفاق أو سعت إلى تغييره أو إلغائه.

وتشير تقارير المراقبين وتصريحات وأفعال ترامب بأن الأخير مستعد لدفع الكثير بهدف الحد من هيبة وقوة إيران، لاسيما بعد ما شهدته منطقة الشرق الأوسط من أحداث تصب جميعها في مصلحة إيران وحلفائها، فترامب يدرك جيداً دور إيران المحوري في دعم محور المقاومة الذي يتصدى للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، وهو الذي يصر على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة في إطار دعمه العلني للكيان الإسرائيلي.

من جهة ثانية، فالتغيير الذي حصل في الموقف التركي من الأزمة السورية واتفاق طهران وموسكو وأنقرة على إجراء مفاوضات في العاصمة الكازاخية "آستانة" لتسوية الأزمة السورية سياسياً، والانتصارات التي حققتها القوات السورية والعراقية على الجماعات الإرهابية، كل هذا سيعطي حزب الله لبنان الذي تدعمه طهران بقوة ثقل أكبر من السابق لمواجهة الكيان الإسرائيلي في حال تمت تسوية الأزمة السورية التي لعبت فيها المقاومة دوراً مهماً من خلال مؤازرتها للقوات السورية في ضرب مواقع ومقرات الجماعات الإرهابية طيلة السنوات الست الماضية.

وفي اليمن أيضاً، الصمود الذي أبدته حركة أنصار الله المدعومة من إيران والانتصارات التي حققتها مع الجيش اليمني على القوات السعودية، وخشية واشنطن من تداعيات هذه الحرب على أوضاعها في عموم المنطقة والتي ستصب بالتالي في تقوية محور المقاومة وهزيمة السعودية التي ستمثل في الحقيقة هزيمة لأمريكا التي أعطت الضوء الأخضر لشن هذا العدوان ودعمته بكافة أشكال الدعم العسكري واللوجستي والمخابراتي .

وهذه العوامل مجتمعة دفعت الرئيس الأمريكي على الإصرار على التحشيد ضد إيران التي لعبت دوراً كبيراً في تحقيق جميع هذه الإنجازات التي لا تروق للإدارة الأمريكية بكل تأكيد.
 
رقم: 643256