للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : السبت 14 أبريل 2018 ساعة 19:50
Share/Save/Bookmark
هل أسقط العدوان على سوريا ورقة التوت عن الأنظمة العربية ؟
هل أسقط العدوان على سوريا ورقة التوت عن الأنظمة العربية ؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - شنت فجر السبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عدوانا صاروخيا على مناطق في دمشق وخارجها وقالت القيادة العامة للجيش السوري ان الدول المعتدية أطلقت 110 صاروخ جرى التصدي لها بكفاءة عالية، وأكدت وزارة الدفاع الروسية انه جرى التصدي لنحو 71 صاروخا من تلك التي أطلقت على سوريا.
 
والى جانب الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين ايدت عدو دول عربية العدوان الثلاثي على سوريا، كالسعودية وقطر والبحرين.

وفي الجهة المقابلة وقفت دول عربية أخرى منددة بالعدوان على بلد عربي تصدرتها الجمهورية اليمنية وعقب الهجوم أكد نائب وزير الخارجية حسين العزي أن العدوان الثلاثي على سوريا غير مشروع وانتهاك صارخ لقواعد ونصوص القانون الدولي، وان لسوريا مطلق الحق في اختيار الوسيلة المناسبة للرد .

ومن جانبه قال رئيس اللجنة الثورية العليا: عدم احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي سمة تتعامل معها واشنطن بعنجهية مفرطة وهو ما يعاني منه الشعب اليمني طيلة فترة العدوان، ومن جانبه استنكر حزب الله العدوان، وعد الهجوم استكمالا واضحا للعدوان الصهيوني الأخير على سوريا، وتأييد صريح ومباشر لعصابات الإجرام والقتل والإرهاب، وتدخل لنصرتها كلما انهزمت أمام الجيش العربي السوري في الميدان".
فيما طالبت بغداد القمة العربية المرتقبة بتحديد موقف واضح من العدوان على سوريا ، ورفض لبنان رفضه استخدام اجوائه للهجوم على سوريا.

والموقف المصري ظهر متذبذبا ويعكس حالة التردد التي تعيشها مصر بين الرغبة في عودتها لموقعها العروبي الذي غادرته مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد، والهيمنة الخليجية على قراراتها نتيجة الحاجة الاقتصادية، فاكتفت القاهرة بالإعراب عن قلقها من التصعيد في سورية.

ودوليا استنكرت وزارة الخارجية الايرانية بشدة العدوان الثلاثي لاميركا وحلفاءها على الاراضي السورية، محذرة من التداعيات الاقليمية والعالمية لهذا العدوان.

وحملت وزارة الخارجية الايرانية أميركا وحلفاؤها مسؤولية تبعات وآثار هذه المغامرة. وأضافت: "العدوان يشكل تجاهلا لسيادة سوريا الوطنية ووحدة أراضيها، ويعد عدوانا وخرقا صارخا للقوانين والمعايير الدولية".
وتابعت: "أميركا وحلفاؤها سيكونون المسؤولين عن تداعيات العدوان".."الهجوم مغامرة جديدة في المنطقة ستكون أميركا وحلفاؤها مسؤولين عن نتائجها".

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن "العدوان يأتي للتعويض عن الهزيمة التي منيت بها الجماعات الإرهابية في الغوطة"، مشيرة إلى أن "العدوان جاء دون أي إثبات لاستخدام السلاح الكيميائي وقبل إعلان منظمة حظر السلاح الكيميائي نتائج فحوصها".

ويعيد هذا العدوان الثلاثي على سوريا فجر اليوم الى الاذهان العدوان الثلاثي على مصر عقب قرار الرئيس جمال عبد الناصر الشهير بتأميم قناة السويس واشتركت في العدوان آنذاك أمريكا وبريطانيا و "إسرائيل" وكلاهما استهدف اجهاض نصر حققه بلد عربي ، وكما انتصرت مصر على العدوان الثلاثي في عام 56م واحتفظت بقناة السويس قناة مصرية خالصة ، استكملت سوريا انتصار على المجموعات التكفيرية وعقب العدوان بساعات باشرت قواتها دخول مدينة دوما في الغوطة الشرقية ، تمهيدا لإعلان الغوطة الشرقية لدمشق منطقة محررة بالكامل من قبل قيادة الجيش السوري .

في 56م وقفت الدول العربية جميعها الى جانب مصر في مواجهه العدوان الثلاثي بينما تقف دول عربية اليوم الى جانب " إسرائيل " والدول المعتدية في عدوانها السافر على بلد عربي تصدرها السعودية الذي تقود تحالفا يضم دولا عربية وصهيونيا وغربيا على بلد عربي هو اليمن وترتكب فيه أبشع الجرائم منذ 2015م خدمة للأهداف الصهيونية الامريكية.

وقال مصادر سورية أن دولاً عربية دفعت كلفة الهجوم على سوريا، وظلت تدفع الدول الغربية لتنفيذ الهجوم الذي لا افق سياسي او عسكري له غير إرضاء الدول العربية التي تدفع المال لقاء العدوان على سوريا.

ويأتي العدوان على سوريا ليكشف حالة الاهتراء الكبير في رد الفعل العربي بين العدوان الثلاثي على مصر 56م والعدوان الثلاثي على سوريا 2018 م ، ويزيل ما تبقى من الطلاء بوجه أنظمة حملت شعار الإسلام وادعت الدفاع عن فلسطين ، ويؤكد انقسام المنطقة الى محورين لا تلاقي بينهما ، محور المقاومة والممانعة للمشاريع الامريكية والصهيونية الهدامة ، والذي يواصل حصد الانتصارات من سوريا الى العراق واليمن ، ومحور انكشف عنه القناع لا يتورع عن بيع فلسطين ودفع الأموال لسفك دماء العرب وتقديم الخدمات المجانية للعواصم الغربية، منسلخا عن الدين والهوية.
 
رقم: 717951