للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأحد 4 فبراير 2018 ساعة 20:09
Share/Save/Bookmark
هل يستجيب المجتمع الدولي للمناشدات الحقوقية حول الانتهاكات في البحرين؟
هل يستجيب المجتمع الدولي للمناشدات الحقوقية حول الانتهاكات في البحرين؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - تتابع منظمات حقوق الإنسان الدولية والهيئات المعنية بانتهاك هذه الحقوق الوضع في البحرين، مع مواصلة سلطات المنامة بسحب الجنسيات من بعض معتقلي الرأي وترحيل البعض الأخر.
 
إذ بينت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بأن السلطات البحرينية رحّلت 8 بحرينيين بدون جنسية، كانت نزعت منهم جنسيتهم في 29 كانون الثاني الماضي، وجاءت عمليات الترحيل بعد صدور قرار من محكمة الاستئناف بإبقاء الحكم الصادر عام 2012 القاضي بإبعاد 9 مواطنين بحرينيين ونزع جنسيتهم بتهمة “الإضرار بأمن الدولة”.

وبهذا تكون السلطات البحرينية قد نزعت ومنذ عام 2012، الجنسية من 578 مواطناً، ما جعل بعضهم بدون جنسية، وفي آخر قضية في 31 كانون الثاني الفائت، نزعت “المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة” الجنسية من 47 شخصاً بتهم تتصل بالإرهاب، وفي 1 شباط الجاري، نزعت المحكمة نفسها الجنسية من 25 آخرين، وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن على البحرين وضع حد للترحيل التعسفي وإعادة الجنسية إلى من نُزعت منهم أو سُحبت ظُلما أو تعسفا.

فـ "إدعاءات السلطات البحرينية بالتعددية والتسامح مع المعارضة سقطت مع نزعها الواضح لجنسية مواطنين لا ترغب فيهم”، هذا ماقاته قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، فـ في 24 كانون الثاني أيدت “محكمة الاستئناف العليا الأولى” حكما في 7 تشرين الثاني 2012 بنزع جنسية 9 أشخاص وترحيلهم، وفقا لما ذكر تقرير إخباري نقلاً عن محاميهم.

إذ رحّلت السلطات 4 منهم إلى النجف، العراق، وهم شقيقان – إبراهيم وإسماعيل درويش – في 29 كانون الثاني، وعدنان كمال وحبيب درويش في 30 كانون الثاني، كما قال ناشط حقوقي بحريني لـ هيومن رايتس ووتش، أن البحرين رحلت 4 آخرين إلى النجف في 1 شباط: عبد النبي الموسوي وزوجته مريم إبراهيم وشقيقيه محمد الموسوي وعبد الأمير الموسوي، ولم يكن الشخص التاسع، عدنان أحمد علي، في البحرين عندما صدر الحكم، إذ وافق الأخير طوعا على مغادرة البحرين إلى إيران منذ سنوات.

وهؤلاء الأشخاص التسعة هم جزءا من مجموعة أكبر تضم 31 شخصا منهم ناشطون سياسيون وحقوقيون معارضون ومحامون أُلغيت جنسياتهم بموجب مرسوم وزارة الداخلية في 7 تشرين الثاني 2012، واستند قرار الوزارة هذا إلى المادة 10 (3) من قانون المواطنة البحرينية لعام 1963، مدعيةً أنهم “يضرون بأمن الدولة”، وكان 18 من أصل 31 شخصا يقيم في البحرين وقتها، وفقط 5 منهم يحملون جنسية مزدوجة، ما ترك أغلبية من تأثروا بقرار عام 2012 بلا جنسية.

وكانت محكمة الاستئناف المدنية العليا قد قدّمت موعد جلسة النظر في طعون المجموعة من 31 كانون الأول الماضي إلى 26 من ذات الشهر، دون إبلاغ محاميهم، ورغم عدم تواجد المحامين في جلسة الاستماع وعدم إتاحة الفرصة لهم لعرض قضاياهم، رفضت المحكمة إلغاء القرار لتحرم 31 شخصا من فرصهم في استخدام الوسائل القانونية للطعن في التهم الموجهة إليهم، واستخدمت محكمة الاستئناف هذا القرار في قرارها القاضي بتأكيد أوامر الترحيل لأعضاء المجموعة التسعة.

ومنذ عام 2012، أصدرت محاكم البحرين في عدة مناسبات أحكاما جماعية شملت سحب الجنسية والسجن، وكان الـ47 شخصا الذين نُزعت جنسيتهم في 31 كانون الثاني من بين 60 شخصا اتهمتهم المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة وقتها بتشكيل خلية إرهابية، كما أيدت المحكمة العليا في البحرين في 29 كانون الثاني حكما بالسجن لعام على الشيخ عيسى قاسم، الزعيم الروحي الشيعي لـ”جمعية الوفاق، مؤكدة نزع جنسيته.

وكذلك في 24 تموز 2014، نشرت الجريدة الرسمية في البحرين تعديلات على قانون الجنسية لسنة 1963، إذ أصبحت المادة 10 الآن تسمح لوزير الداخلية، بموافقة مجلس الوزراء، بنزع الجنسية عن أي شخص “ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية” أو “تسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها”، وتمنح هذه التعديلات على قوانين الجنسية البحرينية وزارة الداخلية سلطة إضافية لنزع جنسية الأشخاص الذين لا يلبون “واجب الولاء” للدولة.

وبسحب السلطات البحرينية للجنسية من مواطنيها، تنتهك عدة قوانين، منها المادة 15 من “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” التي تنص على أن لكل فرد حقاً في التمتع بجنسية، ولا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً، ولا لـ المادة 12 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” ،الذي صادقت عليه البحرين،

والتي تنص على أنه “لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده”، في 1999 قررت “لجنة حقوق الإنسان”، وهي الهيئة الأممية المرجعية التي تتولى تفسير العهد الدولي، أن “نطاق لفظة ’بلده‘ أوسع من مفهوم ‘البلد الذي يحمل جنسيته‘” وأنه ينطبق على الأشخاص الذين جردوا من جنسيتهم بالمخالفة للقانون الدولي.

كم انتهكت سلطات البحرين بإجراءتها هذه المادة 29 من “الميثاق العربي لحقوق الإنسان ،والذي صادقت عليه البحرين أيضاً، إذ تنص المادة المذكورة على أن: “لكل شخص الحق في التمتع بجنسية ولا يجوز إسقاطها عن أي شخص بشكل تعسفي أو غير قانوني”.
 
رقم: 702274