للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الخميس 1 فبراير 2018 ساعة 22:11
Share/Save/Bookmark
الثورة الإيرانية الإسلامية .. أعظم حركة ثورية عرفها التاريخ المعاصر
الثورة الإيرانية الإسلامية .. أعظم حركة ثورية عرفها التاريخ المعاصر
 
 
خاص (اسلام تايمز) - منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، يحيي الشعب الإيراني في 1 شباط من كل عام ذكرى عودة الامام الخميني الراحل (قدس سره) من منفاه في فرنسا الى أرض الوطن وبدء الاحتفالات بمناسبة حلول "عشرة الفجر"، ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.
 
و يحتفل أبناء الشعب الايراني المسلم ومعه المستضعفون وكافة أحرار العالم في هذا التاريخ بذكرى فجر انتصار الثورة الاسلامية المباركة بقيادة الإمام الخميني الذي سجل أعظم حركة ثورية عرفها التاريخ المعاصر، حيث تشهد ايران الإسلامية عشرة أيام من الاحتفالات والفعاليات الرسمية والشعبية، التي تشكّل فرصة لإعادة التأكيد على الإنجاز التاريخي الذي قام به الإمام الراحل، وحقّق به "حلم الانبياء" كما اكد ذلك المفكر العظيم الامام الشهيد محمد باقر الصدر.

وتشكّل "عشرة الفجر" من كل عام استفتاءاً حقيقياً، لإرادة الشعب الذي ملأ الساحات عام 1979، وحطّم عرش الشاه بصرخات الله اكبر ليزلزل بذلك أركان أسياده المستكبرين أميركا والكيان الاسرائيلي وكل الطغاة والجبابرة ليختار الاسلام منهجاً للحكم وليكون أسوة لكل الأباة وعشّاق الحرية، ويفتح الطريق الى القدس الشريف؛ حيث حمل منذ اليوم الاول بقوة، ودون استحياء، شعار: "إسرائيل غدة سرطانية لابد أن تزول".

ويتكرّر المشهد في كل عام ، إذ يقوم الملايين برفع شعار الإمام الخميني : "نحن نستطيع" ، و هو شعار تحوّل الى برنامج عمل ، وضع إيران الاسلامية في واجهة الأحداث العالمية ، و حوّل التهديدات الى فرص، ليجعل من ايران مثالاً لالتفاف الشعب حول قيادته، لصيانة الحرية والإستقلال، في زمن الهيمنة والوصاية والذل والإرتهان.

وفي أحداث الأول من شباط عام 1979، ظهر قرار عودة الإمام إلى أرض الوطن، وبالرغم من الانتظار الطويل الذي دام 14 عاماً، ظل هاجس الحفاظ على سلامته يشغل أذهان الشعب ورفاقه، وذلك لأن الحكومة التي فرضها الشاه كانت ما تزال تسيطر على المراكز الحساسة والمطارات في البلاد، وكانت الأحكام العرفية لا تزال سارية، لكن الإمام كان قد اتخذ قراره، موضحاً لشعبه في بياناته عن رغبته في التواجد بين صفوف الشعب الإيراني في هذه الظروف العصيبة والمصيرية.

وأخيراً، وطأ الإمام أرض الوطن بعد غياب دام 14 عاماً في منفاه. وحظي باستقبال من قبل الشعب الإيراني عظيماً ورائعاً لدرجة اضطرت معه وكالات الأنباء الغربية إلى الاعتراف بأن عدد الذين خرجوا لاستقبال الإمام تراوح بين 4-6 ملايين شخص.

وتدفقت الجموع من المطار إلى جنة الزهراء (ع) حيث مقبرة شهداء الثورة الإسلامية للاستماع إلى الخطاب التاريخي للإمام. في هذا الخطاب دوت مقولة الإمام الشهيرة: "سأشكّل الحكومة! سأشكّل الحكومة بمؤازرة الشعب!"، في البداية لم يعبأ رئيس الحكومة آنذاك شاهبور بختيار بهذه المقولة، لكن لم تمض إلا أيام قلائل حتى أعلن الإمام عن تعيين رئيس لحكومة الثورة المؤقتة وذلك في الخامس من شباط 1979.

وقامت عناصر من القوة الجوية في الثامن من ذات الشهر بزيارة الإمام الخميني في مقر إقامته في مدرسة علوي في طهران، وأعلنت عن ولائها التام له، في هذه الأثناء كان جيش الشاه يوشك على الإنهيار التامّ، حيث شهد حالات فرار وتمرد العديد من الجنود والمراتب المؤمنين وذلك امتثالاً منهم لفتوى الإمام الخميني في ترك ثكناتهم والانضمام إلى صفوف الشعب.

وتوالت الأحداث المؤيدة لـ الامام، ففي التاسع من شباط انتفض الطيارون في أهمّ قاعدة جوية في طهران، فأرسلت قوة من الحرس الإمبراطوري لمواجهتهم وقمعهم، فانضم الناس إلى صفوف الثوار لدعمهم ومساندتهم، وفي اليوم التالي سقطت مراكز الشرطة والدوائر الحكومية الواحدة تلو الأخرى بيد الشعب.

وهكذا تم دحر نظام الشاه، وفي صباح 11 شباط، انطلقت الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رض)، واسدل الستار على آخر فصل من فصول حكم الشاه المستبد والخاضع لإدارة الغرب.

وفي استفتاء نزيه صوّت الشعب لصالح استقرار النظام الجمهوري الإسلامي، ثم تبعتها انتخابات تدوين الدستور والمصادقة عليه ثم انتخاب نواب مجلس الشورى الإسلامي، وفي هذه الأثناء، كان الإمام يلقي الخطب والبيانات يومياً في مقرّ إقامته وفي المدرسة الفيضية على الآلاف من محبيه وذلك لتهيئة الأجواء لتدعيم أركان النظام الإسلامي وبيان أهداف الحكومة الإسلامية وأولوياتها، وتشجيعهم على تسجيل حضور فاعل في جميع الميادين.
 
رقم: 701539