للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الخميس 1 فبراير 2018 ساعة 00:47
Share/Save/Bookmark
كيف استغل الغرب حصار قطاع غزة؟
كيف استغل الغرب حصار قطاع غزة؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - بدأت الأوساط الدولية الحديث بشكل مكثف عن الوضع الاقتصادي السيء في قطاع غزة المحاصر، وما ينتج عنه من أزمات إنسانية، ومحاولة منها لتبرئة موقفها أما المجتمع الدولي ، تزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنها المُنقذ الوحيد للقطاع المنهك جراء حصار خانق فرضته منذ 11 عاماً ، لتمرير كلام أو ما تُطلق عليه بالخطط لإنقاذ القطاع، والتي قد تكون مجرد حبراً على ورق أمام مؤتمر المانحين في بروكسل الذي عقد اليوم في ظل تعقد الأمور في الأراضي الفلسطينية والتهديدات الأمريكية لميزانية "الأونروا" و"السلطة".
 
والدور البطولي المزعوم الذي ستقوم به "إسرائيل" قدم بشكل مبالغ أمام المانحين لإنتشال ضحيتها "قطاع غزة" بعد سقوطه في وحل الفقر المدقع جراء حصار خانق لم تشهد مثله البشرية ويواجه أشده هذه الأيام، إذ تتضمن تفاصيل الخطة المزعومة مشاريع لإعادة إعمار غزة والبنى التحتية التي دمرت بفعل الحروب التي شنتها ضد القطاع , كما تشمل بناء محطات تحلية للمياه ومحطات توليد للكهرباء وخطوط الغاز .

وستطلب "إسرائيل" من المجتمع الدولي وللتهرب من مسؤوليتها عن الحصار ودورها في تدمير قطاع غزة أن يتجند لتمويل الخطة التي تقترحها، فيما تسوق "إسرائيل" ذاتها من خلال المشاريع على أنها تقدم مساعدات إنسانية عبر بناء مرافق البنية التحتية في مجالات تحلية المياه والكهرباء والغاز، فضلا عن تطوير منطقة "إيريز" الصناعية بتكلفة إجمالية تقدر بنحو مليار دولار.

وبهذا يكون دور "إسرائيل" يقتصر على تقديم الخطة دون تمويل المشاريع، حيث تبدي اهتمامها بالمساهمة بالمعرفة والتكنولوجيا للمشاريع، لكن دون أن تمول هذه المشاريع. وبالإضافة إلى ذلك، ستبدي الحكومة الإسرائيلية ليونة بكل ما يتعلق في إدخال مواد البناء لتسهيل عملية بناء المشاريع على حد تعبير الصحيفة، وسيتم تقديم الخطة في الوقت الذي حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من انهيار تام لقطاع غزة وللبنى التحتية بسبب الحصار وتراجع القوة الشرائية.

ومؤتمر المانحين لم يعقد بشكل استثنائي من أجل قطاع غزة وأزماته الاقتصادية، إنما يعقد المؤتمر بشكل سنوي لتدارس الأوضاع الاقتصادية بشكل عام،ولم يعول المراقبين على المؤتمر، في قدرته على انتشال القطاع من الانهيار الاقتصادي الذي يعاني منه , على الرغم من إعلان الاتحاد الأوروبي باجتماعه عزم الدول المانحة تقديم ما يزيد عن 42 مليون يورو كمساعدات للفلسطينيين، فـ القطاع ليس بحاجة إلى خطط وأقوال بقدر ما هو بحاجة إلى أفعال وقرارات سريعة لإنقاذ القطاع .

كما أن سلطات الاحتلال تحاول أن تظهر أمام العالم بأنه لا علاقة لها بأزمات قطاع غزة ، في حين أن إسرائيل" هي المسؤول الأول والأخير لما وصلت له الأمور الاقتصادية الصعبة في القطاع , كونها تتحكم في الصادرات والواردات وتتحكم في كافة الموارد الاقتصادية .
 
رقم: 701306