للمشارکة أدخل بريدک الإلکتروني.
 
 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 27 سبتمبر 2017 ساعة 22:02
Share/Save/Bookmark
أهمية عودة العلاقات بين مصر وحماس؟
أهمية عودة العلاقات بين مصر وحماس؟
 
 
خاص (اسلام تايمز) - يمثل قطاع غزة بوابة حقيقية لمصر لاستعادة دورها الريادي في المنطقة بعد تراجعه عقب أحداث "الربيع العربي".
 
وأكد متحدثون- خلال ورشة عمل نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية بعنوان "تطور العلاقة مع مصر وانعكاسه على القضية الفلسطينية"- أهمية تطوير علاقة استراتيجية مع مصر بعيدًا عن الدور التكتيكي الذي يعتمد على مرحلة مصلحية مؤقتة.

وشهدت العلاقة المصرية الفلسطينية في الآونة الأخيرة تطورًا ملحوظًا؛ إذ شكلت تفاهمات القاهرة بين مصر وحماس والتي أعقبها تفاهمات مع حركة فتح تطورًا نوعيًا في الحالة الفلسطينية.

وقال المحلل السياسي مصطفى الصواف إن تطور العلاقات بين مصر وحماس "ما هو إلا تطور مرحلي مرتبط بمصالح سياسية بين الجانبين"، وأضاف "هناك محاولات لإعطاء مصر دورًا أكبر في الساحة الفلسطينية والمنطقة الإقليمية؛ وذلك في محاولة لاستيعاب حركة حماس لتنفيذ اتفاقيات وسلام وهمي مع الاحتلال الإسرائيلي".

والمطلوب من مصر "إسرائيليًا وأمريكيًا احتواء حماس وتدجينها لتصفية القضية الفلسطينية؛ وهذه العلاقات تطورت خلال فترة قصيرة" كما ذكر الصواف، لافتاً إلى وجود خطر على مكانة مصر الإقليمية والدولية، وأضاف أن "الطريق الوحيد لاستعادة هذه المكانة هي الورقة الفلسطينية، وخاصة بعد فتور العلاقة بين مصر وعباس".

وقال القيادي في الجبهة العربية الفلسطينية سامي نعيم إن مصر ذات تاريخ عريق مع الشعب الفلسطيني؛ لما تمثّله من حاضنة أساسية لقضية شعبنا.

وتطور العلاقات الفلسطينية المصرية وبخاصة مع حركة حماس كان من المفترض أن يكون قبل سنوات، كما ذكر نعيم، لكن أحداث الربيع العربي دمرّت العديد من الدول العربية، وقرار مصر جمع القوى الفلسطينية مع بعضها البعض على أمل أن تعود مصر لاحتضانها للقضية الفلسطينية.

في المقابل رأى القيادي في الجبهة الديمقراطية محمد العبادلة أن مصر لم تفكر في القضية الفلسطينية وقطاع غزة؛ إلا بعد تأكدها أنها تمثّل رافعةً لها ولأي دولة عربية أخرى.

وأشار العبادلة إلى أن السياسة المصرية تجاه غزة "سياسة مزاجية تعتمد على المرحلة المصلحية، وأنه إذا ما تعارضت مصلحة مصر أمنيا مع غزة فإن رؤيتها ستتغير وفقًا لذلك".

وحذّر من محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر "مشروع القرن" الذي تهدف الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" إلى تمريره على المنطقة العربية.

بدوره، رأى رئيس معهد فلسطين للدراسات إياد الشوربجي أن تعامل مصر اليوم مع حماس تطور مهم مقارنةً بالعلاقات المتوترة التي كانت تعصف بالجانبين، واتهام السلطات المصرية لحماس بـ"الإرهاب".

وأوضح أن العلاقة المصرية الفلسطينية محصورة في مستويات؛ الأول "مصلحي مباشر" مرتبط بالبعد الأمني بسيناء وهي تحتاج إلى حركة حماس، وآخر اقتصادي مهم لمصر، إضافة إلى البعد السياسي في إبعاد قطر عن حماس.

أما على صعيد البعد الاستراتيجي، فأعرب الشوربجي عن أمله أن تنظر مصر لغزة على أنها بوابة استعادة دورها الريادي بالإقليم، مشيرًا لوجود توجه حقيقي مصري تجاه ذلك.

من جانبه رأى المحلل السياسي حسن عبدو أن لمصر مصلحة كبيرة في استعادة دورها الريادي، وذلك يكمن في التعافي واستعادة دورها للتأثير في القضية الفلسطينية.

وذكر عبدو أن حركة حماس استطاعت عبر تقاربها مع مصر أن تحول الآلة الاعلامية التي كانت تشيطنها؛ إلى التحدث بطريقة إيجابية، وأن حماس حركة وطنية لا بد من الوقوف بجانبها ودعمها.

وتبقى التحولات المصرية في كيفية التعامل مع حركة حماس إيجابية ولا شك ستعود بالفائدة الكبيرة على حماس والشعب الفلسطيني خاصة في غزة.
 
رقم: 672527